Accessibility links

logo-print

هل غيرت الولايات المتحدة سياستها في العراق؟


تحدثت وكالة الأسوشييتد بريس اليوم عن تنامي مخاوف الشيعة في العراق من انصراف الولايات المتحدة الأميركية عنهم بإتجاه دعم العرب السنة بعد العجز الواضح في وقف انحدار البلاد إلى أتون حرب طائفية واصفة التحالف الأميركي الشيعي القائم منذ الإطاحة بنظام صدام بالمؤقت.

ونقلت الأسوشييتد بريس عن فالي نصر وهو خبير في الشؤون الشيعية ومحاضر في الولايات المتحدة قوله: "إن جزءاً من هذا التغيير يعود إلى الرغبة الأميركية في إحتواء إيران. "
وفي الوقت الذي أشارت فيه الأسوشييتد بريس إلى أن الشيعة، على نقيض السنة، أحجموا بشكل عام عن مهاجمة القوات الأميركية فإنها لفتت إلى حذر الشيعة الدائم من نوايا الإدارة الأميركية موضحة أن آية الله السيستاني رفض رفضاً قاطعاً لقاء أي مسؤل أميركي، مؤكدة في هذا الإطار مخاوف الشيعة ولاسيما المجلس الأعلى للثورة الإسلامية من حجم الليونة التي تتعامل بها الولايات المتحدة مع المسلحين السنة ، فيما تطالب بالإسراع في حل المليشيات الشيعية وخاصة جيش المهدي.
ونقلت الوكالة في هذا الإطار عن نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي اعتراضه على إعطاء القوات الاميركية الأولوية لمقاتلة المليشيات على حساب ضرب الإرهابيين على الرغم من أن الأرهابيين هم المسؤلون عن القتل الطائفي في إشارة منه إلى هجمات المسلحين السنة ومقاتلي تنتظيم القاعدة.

وأكدت الوكالة أن التوجه الأميركي لدعم العرب السنة على حساب الشيعة بدا واضحاً عندما طلب السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد من رئيس الوزراء نوري المالكي وضع جدول زمني لحل المليشيات الشيعية ، وإجراء إصلاح سياسي يتيح للمسلحين السنة والبعثيين الدخول في الحياة السياسية وفي الحكومة العراقية.

واشار تقرير اسوشتيد برس إلى أن الولايات المتحدة ستعود في النهاية إلى دعم السنة في العراق، مذكرةً بتحالفات أميركا مع الأنظمة العربية السنية في المنطقة التي طالما ضمنت لها مصالحها وإلى حاجتها إلى توازن جديد في العراق يُمكّنها من مغادرة البلاد.

XS
SM
MD
LG