Accessibility links

هيئة التنسيق السورية تتفق مع المجلس الوطني على قواعد المرحلة الانتقالية


أعلنت هيئة التنسيق الوطنية السورية لقوى التغيير الديموقراطي في بيان السبت أنها توصلت إلى اتفاق مع المجلس الوطني السوري يحدد "القواعد السياسية للنضال الديموقراطي والمرحلة الانتقالية"، وسيودع الاتفاق كوثيقة رسمية للجامعة العربية في القاهرة الأحد.

ويضم المجلس الوطني الانتقالي الجزء الأكبر من المعارضة السورية بينما تضم الهيئة أحزاب تجمع اليسار السوري وحزب العمل الشيوعي وحزب الاتحاد الاشتراكي و11 حزبا كرديا إلى جانب شخصيات معارضة.

وقالت الهيئة في بيانها إنها "تزف نبأ توقيع الاتفاق السياسي" مع المجلس الوطني السوري في القاهرة الجمعة "اثر مباحثات استمرت لأكثر من شهر شارك فيها عدد هام من قيادة الطرفين".

وأوضحت أن الاتفاق وقعه رئيس المجلس برهان غليون وهيثم مناع عن هيئة التنسيق.

وأضافت أن "الاتفاق ينص على تحديد القواعد السياسية للنضال الديموقراطي والمرحلة الانتقالية محددا أهم معالم سوريا الغد التي يطمح لها كل حريص على كرامة الوطن وحقوق المواطن وأسس بناء الدولة المدنية الديموقراطية".

وسيودع الاتفاق كوثيقة رسمية للجامعة العربية بحضور الأمين العام الدكتور نبيل العربي في القاهرة غدا.

وينص الاتفاق الذي تسلمت وكالة الأنباء الفرنسية نسخة منه، خصوصا على "رفض أي تدخل عسكري أجنبي يمس بسيادة واستقلال البلاد"، لكنه يؤكد انه "لا يعتبر التدخل العربي أجنبيا".

كما يقضي "بحماية المدنيين بكل الوسائل المشروعة في إطار القانون الدولي لحقوق الإنسان".

وهو ينص على أن "تبدأ المرحلة الانتقالية بسقوط النظام القائم بكافة أركانه ورموزه" أي "سقوط السلطة السياسية القائمة مع الحفاظ على مؤسسات الدولة ووظائفها الأساسية".

وتنتهي هذه المرحلة حسب الاتفاق "بإقرار دستور جديد للبلاد يضمن النظام البرلماني الديموقراطي المدني التعددي والتداولي وانتخاب برلمان ورئيس جمهورية على أساس هذا الدستور".

وأكد موقعو الاتفاق اعتزازهم "بمواقف الضباط والجنود السوريين الذين رفضوا الانصياع لأوامر النظام بقتل المدنيين المتظاهرين السلميين المطالبين بالحرية".

تجنيب سوريا التدخل الخارجي

من جهته، أكد حسن عبد العظيم منسق عام هيئة التنسيق الوطنية توقيع الاتفاق وقال "لا بد من رؤية سياسية مشتركة في سوريا تؤدي إلى تحقيق انتصار أهداف الثورة السلمية وتجنيب سوريا مخاطر التدخل العسكري الخارجي والعسكري والصراع الطائفي".

ويقول عضو المجلس عماد حصري لـ"راديو سوا" إن المجلس الوطني اتفق مع العربي على إنشاء مراكز دائمة للمراقبين العرب في مجموعة من المدن السورية ويضيف: "تم الاتفاق على إنشاء 11 مركزا وتم تحديد مركزين أساسيين هما حماة وحمص وهذه خطوة أولى لإنشاء مراكز ثابتة في عدة مدن سورية ثانيا إرسال تقارير يومية إلى الجامعة العربية ووضع بصورة هذه التقارير."

الجيش السوري الحر يوقف عملياته

من جانب آخر، أعلن قائد "الجيش السوري الحر" المنشق عن الجيش السوري العقيد رياض الأسعد لوكالة الأنباء الفرنسية أنه قرر وقف كل العمليات ضد قوات الأمن السورية خلال زيارة المراقبين العرب إلى سوريا.

وقال الاسعد في اتصال هاتفي اجري معه من بيروت "لقد قررنا وقف كل العمليات منذ بدء مهمة المراقبين الا في حال الدفاع عن النفس".

واوضح "سننتظر الشهرين او الثلاثة المقبلة لنرى ما ستقرره الجامعة العربية". ويقود الاسعد ومقره تركيا حوالى 20 الف جندي منشق يشنون بانتظام هجمات على مراكز قوات الامن في سوريا.

واضاف "ان استمرار وقف العمليات رهن بالتطورات على الارض. القتل يزداد كل يوم ويتضاعف ولم نعد نحتمل. كان 20 شخصا يقتلون قبلا كل يوم أما اليوم فارتفع العدد إلى 50".

وتابع "لم يطبق النظام السوري أي بند في البروتوكول ولا يمكننا أن نبقى مكتوفي الأيدي". وبعد قمع دام استمر لأكثر من تسعة أشهر، وصلت بعثة تضم 50 مراقبا عربيا بقيادة الفريق محمد احمد مصطفى الدابي في 26 ديسمبر/كانون الأول إلى سوريا لمراقبة الوضع على الأرض.

وزارت البعثة عدة مدن خصوصا معاقل حركة الاحتجاج على نظام الرئيس بشار الأسد التي اندلعت منتصف مارس/آذار وأوقعت أكثر من خمسة آلاف قتيل بحسب الأمم المتحدة.

وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية أن 13 شخصا معظمهم في حماة قد لقوا حتفهم في اشتباكات اليوم.

XS
SM
MD
LG