Accessibility links

logo-print

عباس وهنية يعلقان اجتماعهما بدون الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية


أوقف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة إسماعيل هنيه محادثاتهما في شأن تشكيل حكومة وحدة وطنية ليل الاثنين في غزة بدون الوصول إلى اتفاق على مجموعة من القضايا التي تناولها البحث.
وأعلن مستشار عباس نبيل أبو ردينة أن الطرفين يأملان في استئناف المحادثات يوم الثلاثاء.
وقال أبو ردينة إن هناك اتفاقا على تشكيل حكومة وحدة وطنية لكن لا يزال الطرفان بحاجة إلى مناقشة عدد كبير من القضايا والاتفاق عليها.
وأكد أبو ردينة وجود بعض التفاصيل التي حالت دون إعلان الاتفاق على الحكومة بين عباس وهنية، على أن تستكمل الاتصالات بين الطرفين الثلاثاء. وكان هنية قد أكد الاثنين على ضرورة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية المقبلة كمدخل لإنهاء الحصار المفروض على الفلسطينيين وإنهاء المعاناة عن الشعب الفلسطيني.
وشدد هنية من جهة أخرى على أن تقوم تشكيلة الحكومة المقبلة وتوزيع الحقائب على احترام الخيار الديموقراطي ونتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة.
من ناحية أخرى، كشف مسؤول فلسطيني أن عباس لا يزال ينتظر رد حركة حماس على قضايا مهمة تتعلق بالبرنامج السياسي والخطوط العريضة.
إلا أن النائب الفلسطيني مصطفى البرغوثي الذي يقوم بدور الوساطة قد قال إن الآلية المتفق عليها تقضي بأن تسمي حماس ثلاثة مرشحين لرئاسة الحكومة يختار عباس واحدا منهم. وأفاد مصدر فلسطيني مقرب من المحادثات أن حركة حماس قدمت مرشحا واحدا هو وزير الصحة الحالي باسم نعيم لرئاسة الحكومة.
وأعرب البرغوثي عن اعتقاده بأن الطرفين أحرزا تقدما وبأنهما يسيران في الاتجاه الصحيح.
من ناحية أخرى، أعلن غازي حمد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية أن حركة حماس اختارت مرشحا لتولي منصب رئيس الوزراء بمجرد التوصل إلى اتفاق حول حكومة الوحدة مع عباس.
ورفض حمد إعلان اسم المرشح المقترح، لافتا إلى حصول توافق داخل حماس على الاسم الذي سيقدم إلى رئيس السلطة الفلسطينية في اجتماع بينه وبين رئيس الوزراء.
وفي السياق ذاته، أكد إبراهيم أبو النجا عضو المجلس الثوري في حركة فتح أن تشكيل حكومة وحدة تعترف بالشرعية الدولية وبمبادرة السلام العربية ستحدث تغييرا.
هذا وقالت الخارجية الأميركية إن موقف الولايات المتحدة من أي حكومة فلسطينية لم يتغير بحيث يجب أن تلبي تلك الحكومة الشروط التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط.
وقال المتحدث باسم الخارجية توم كيسي: "إننا نتطلع للعمل مع حكومة تابعة للسلطة الفلسطينية تحكم بمسؤولية لتخدم مصلحتها وتتقدم نحو السلام. وهذا يعني أن على تلك الحكومة أن تقبل بالشروط التي وضعتها اللجنة الرباعية."
وذكر كيسي بأن الشروط هي نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل وبالاتفاقات الموقعة معها.
في أول رد فعل دولي على الاتفاق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، أعلن توني بلير رئيس الوزراء البريطاني استعداد حكومته للتفاوض مع حكومة وحدة وطنية فلسطينية تضم وزراء من حركة حماس.
وقال بلير: "نعم، نحن مستعدون للتفاوض شرط أن تكون الحكومة ملتزمة بمبادئ اللجنة الرباعية الدولية ولا يمكن التفاوض في شأن الحل المتمثل في وجود دولتي إسرائيل وفلسطين إذا كان أحد الأطراف المتفاوضة يقول إنه لا يقبل بوجود إسرائيل."
ولكن بيلر وضع شروطا ضرورية لإحياء عملية السلام، وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقده في لندن: "نريد الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وعن المعتقلين الفلسطينيين، كما نريد عقد سلسلة من الاجتماعات التي تمكننا من رسم طريقنا إلى حل النزاع عن طريق المفاوضات، وهو الحل المتمثل في وجود دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل. وما يحدث الآن في قطاع غزة شيء مأساوي وفظيع."
XS
SM
MD
LG