Accessibility links

logo-print

ناشر سوري يصدر أول جريدة سياسية خاصة


صدرت يوم الأحد أول صحيفة سياسية خاصة في سوريا بعد احتكار الحكومة البعثية لهذا القطاع لعقود من الزمن.

وقال وضاح عبد ربه ناشر ورئيس تحرير جريدة الوطن الجديدة "لا توجد صحافة في سوريا تعكس إرادة الناس. فالمناخ الإعلامي يحتاج إلى صحافة خاصة وبعبارة أخرى إلى خطاب جديد."

وقال عبد ربه في افتتاحية العدد الأول للصحيفة التي كتبها رئيس التحرير "الحلم أصبح حقيقة وأصبح هناك في سوريا الان صحافة يومية سياسية مستقلة."

وقال عبد ربه إن جريدته ستنجح لأنها ستكون مدعومة برأس مال كاف وتلتزم خطا سياسيا معتدلا.

وامتلات الجريدة التي صدرت بالقياس الكلاسيكي من 16 صفحة بصور للرئيس بشار الأسد الذي أقام حفل استقبال في دمشق القديمة ترحيبا بمشاركين في مؤتمر مالي. وتوسط الصفحة الأولى صورة لطلاب إسرائيليين يطالبون بإحياء مفاوضات سلام مع سوريا.

وأبدى صحفيون وناشرون تحفظهم إزاء إستطاعة جريدة الوطن أن تكون مستقلة بسبب حساسية السلطة السورية للانتقاد خصوصا مع تزايد الضغوطات الأجنبية على الحكومة لفتح النظام السياسي وتغيير سياستها الخارجية.

وقال ناشر سوري رفض الإفصاح عن اسمه "يوجد سقف للمدى الذي يمكن أن يصل له الانتقاد في سوريا."

وكانت الحكومة قد أغلقت عدة صحف حاولت الظهور في السنوات الماضية منها جريدة الدومري لفنان الكاريكاتير البارز علي فرزات وصحيفة المبكي الساخرة.

ويرأس وضاح الشركة العربية السورية للنشر والتوزيع التي تصدر أيضا صحيفة الاقتصادية الاسبوعية المتخصصة والتي بدأت بالصدور بإذن خاص من الحكومة عام 2001 قبل صدور قانون المطبوعات الذي سمح بصحافة غير حكومية مشترطا الحصول على ترخيص بذلك.

وبالرغم من مرور ما يقارب من خمسة أعوام على صدور هذا القانون بقيت الساحة الصحفية السورية خالية من أي صحيفة سياسية خاصة.

وقال الصحفي السوري البارز جوني عبو "سوريا باتت بحاجة ملحة لإعلام حقيقي وموضوعي بعيدا عن الإعلام الرسمي الذي لا يعرف سوى لغة الخشب … ويفترض أن تخرج صحيفة سياسية يومية تكون جديرة بالقراءة وإلا فان هناك مشكلة حقيقية في صناعة القرار الإعلامي الذي هو في الأساس احد ثمار القرار السياسي العالي."

ووصلت حصيلة المنشورات الخاصة منذ إصدار القانون الأخير إلى ما يقارب الـ 80، منها مجلة أبيض واسود وعدد من الصحف والمجلات الاقتصادية.

وكانت قد بدأت بالصدور في أغسطس/ آب جريدة بلدنا المتنوعة والتي تملكها المجموعة المتحدة للإعلام والتي هي من أكبر اللاعبين في السوق المحلي بالقطع الصغير الخاص بالصحف الشعبية والرائج في دول غربية وخصوصا انجلترا.

وقال جورج حاجوج سكرتير التحرير "سوريا بحاجة إلى جريدة سارة ومفرحة تعتمد على الديناميكية والحيوية والحركة مستفيدة من اللغة البصرية القوية.. لهذا قررنا إصدار صحيفة لكل العائلة تعتمد على المقالة الصغيرة والمعلومة الخفيفة بعيدا عن المواد المعقدة والطويلة."

وتتخذ كل من صحيفة الوطن وصحيفة بلدنا إلى جانب العديد من وسائل الإعلام الخاصة والتي ظهرت في الآونة الأخيرة من منطقة حرة في دمشق اتخذتها مقرا لها وذلك لقلة التعقيدات القانونية والإدارية الحكومية هناك.

وكانت الصحافة السورية الخاصة رائدة في الوطن العربي ولكنها توقفت تماما عن العمل بعد وصول حزب البعث إلى السلطة في انقلاب عام 1963 حيث حصرت حقوق النشر والعمل الصحفي بالجهات الرسمية وبالحزب الحاكم.
XS
SM
MD
LG