Accessibility links

logo-print

بولتون يعلن أن إسرائيل لن تضرب المنشآت النووية الإيرانية


ناقش مجلس الأمن الدولي الثلاثاء للمرة الأولى خلال مشاورات رسمية في جلسة موسعة مغلقة مشروع القرار الأوروبي الهادف إلى فرض عقوبات على إيران بسبب رفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.
وقال سفير الولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية جون بولتون إن نص مشروع القرار هو ذلك الذي كان موضع مباحثات منذ زهاء أسبوعين بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا غير أن المجلس ينظر في طلبات تعديل تقدمت بها روسيا والولايات المتحدة.
وأضاف من جهة أخرى أن اجتماعا غير رسمي لسفراء الدول الست سيعقد لمتابعة الجهود الهادفة للتوصل إلى توافق حول عدة نقاط تثير الخلاف.
وكانت روسيا اقترحت الجمعة تعديلات مهمة على مشروع القرار الأوروبي الذي ينص على عقوبات اقتصادية وتجارية ضد ايران. وتعارض روسيا مثلها مثل الصين فرض عقوبات صارمة جدا على ايران التي تقيم معها علاقات اقتصادية وتجارية.
وبعد ذلك أعلنت الولايات المتحدة أنها هي الأخرى تقترح تعديلات على نص المشروع. وأعلن بولتون الثلاثاء أن واشنطن تعتبر التعديلات الروسية غير متناسبة مع القرار الذي اتخذه وزراء خارجية الدول الست الصيف الماضي.
وأوضح امام الصحافيين أنه لا يعتقد ان النص الروسي يتناسب مع ما اتفق عليه وزراء الخارجية.
وكان الوزراء اتفقوا انذاك على تحديد مهلة لايران لكي تعلق أنشطة تخصيب اليورانيوم تحت طائلة تعرضها لعقوبات. وأمهل القرار 1696 الذي صدر عن مجلس الأمن آنذاك إيران حتى 31 اغسطس/ آب الماضي لكي تعلق تخصيب اليورانيوم. ومشروع القرار الحالي الذي أعده الأوروبيون بالتعاون مع الولايات المتحدة، ينص على فرض حظر على اي معدات أو مواد يمكن أن تساهم في البرامج النووية والصواريخ البالستية الإيرانية إضافة إلى منع تقديم أي مساعدة أو تدريب تقني أو مالي مرتبط بهذه البرامج. وينص أيضا على فرض عقوبات فردية- منع السفر أو تجميد الأصول المالية في الخارج- بحق الإيرانيين المرتبطين بأنشطة نووية. لكنه لا يشمل الأنشطة المرتبطة ببناء محطة بوشهر النووية المدنية الإيرانية التي تتعاون روسيا في بنائها. وكانت روسيا أصرت على هذا العنصر في مشروع القرار.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد الجمعة ان موسكو مستعدة لاتخاذ اجراءات معقولة ضد ايران، معتبرا في الوقت نفسه ان الاقتراح الاوروبي يذهب بعيدا في طروحاته.
من جهته عبر سفير الصين في الأمم المتحدة وانغ غوانغيا عن الموقف نفسه معتبرا أن العقوبات التي يقترحها الأوروبيون قاسية جدا مضيفا أنها قد تضيق الخناق على الايرانيين. هذا وقد ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن مسؤولا اميركيا كبيرا طلب عدم كشف اسمه قال إن إسرائيل لن تضرب المنشآت النووية الإيرانية لأنها تعتبر أن هذه المشكلة تعني العالم بأسره. وأضاف أن إسرائيل تدرك أن الطريق الوحيد لتسوية الازمة النووية يمر عبر القنوات الديبلوماسية. ومن المتوقع طرح الملف النووي الإيراني خلال المحادثات التي سيجريها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاسبوع المقبل مع الرئيس الاميركي جورج بوش في واشنطن. وكان أولمرت أعلن في نهاية اكتوبر/ تشرين الأول أن المجتمع الدولي لا يتحرك لمواجهة التهديدات الإيرانية التي تستهدف اسرائيل، مشبها الوضع الراهن بالوضع الذي كان قائما في الثلاثينات بعد وصول النازيين إلى السلطة. وتتهم اسرائيل والولايات المتحدة إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية تحت ستار برنامجها النووي المدني.
XS
SM
MD
LG