Accessibility links

logo-print

صناعة السجاد اليدوي مستمرة في العراق رغم حالة الفوضى


مهنة صناعة السجاد اليدوي في العراق حرفة قديمة تشتهر بمنتجاتها التي تصور مشاهد مختلفة من المجتمع العراقي مصنوعة بأيدي عاملة عراقية معظمها من النساء.
ويبلغ عدد النساء اللاتي يعملن في الشركة 150 امرأة تتراوح سنوات خبرتهن بين 15 و35 عاما ويعملن تسع ساعات يوميا في نسج السجاد الذي يحتاج صبرا ودقة. ويستغرق نسج سجادة واحدة بين ستة أشهر وعامين.
وقالت بشرى عيدان العاملة في مصنع شركة السجاد اليدوي العراقي إن مهنة تصنيع السجاد هي مهنة عراقية وإنها تحتاج إلى صبر وتحمل ودقة.
وذكرت أن النساء يتحلين بقدرة أكبر من الرجال على الصبر التحمل والاحساس بالجمال لذلك تفضل الشركة الاستعانة بهن في نسج السجاد.
وتعمل بشرى في نسج السجاد اليدوي منذ عام 1992 وأكتسبت خبرة جيدة في هذا المجال خلال تلك الفترة الطويلة.
وتأسست الشركة العامة لصناعة السجاد اليدوي عام 1971 وتملك 17 مصنعا في أنحاء العراق. وبحلول عام 1991 كان معظم انتاج الشركة يخصص للحكومة أي ينتهى به الامر في قصور الرئيس السابق صدام حسين بينما توقف نشاطها في مجال التصدير.
وينسج هذا السجاد من خيوط الحرير واستغرق صنع سجادة من انتاجه ذات مرة ثلاثة أعوام.
ونجت الشركة من معظم أعمال السلب والنهب التي اجتاحت العراق في أعقاب الغزو الامريكي حيث تمكن حراسها من حماية مقرها ومصانعها.
وتراجعت تجارة السجاد اليدوي في العراق بسبب أعمال العنف المنتشرة والتي أجبرت صفوة العراقيين والاجانب الذين كانوا يهوون اقتناء هذا النوع من السجاد على الفرار من البلاد.
ويباع السجاد اليدوي في العراق بثمن مرتفع للغاية ولا يقبل على شرائه سوى الصفوة وبعض الاجانب حيث يصل ثمن بعض القطع منه الى 12 مليون دينار عراقي ((8000 دولار أمريكي حسب الحجم والتصميم والجودة.
وأوضح خالد شاكر أحمد مدير قسم التصميم في الشركة منذ 35 عاما أن ادارته هي التي يختار التصميمات للسجاد ثم توزعها على مصانع الشركة.
وذكر أن الشركة اتفقت مع بعض الفنانين العراقيين على اعداد تصميمات للسجاد عن تاريخ العراق وتراثه.
وذكر المهندس أحمد سعدون مدير عام الشركة أن العراق هو الذي اخترع نسج السجاد مستشهدا بعمل نحتي يرجع الى العصر الاشوري يصور سجادة لها مواصفات السجاد الذي ما زال ينتج الى اليوم. وأكد سعدون أن العراقيين عملوا بحرفة نسج السجاد منذ القرن السادس قبل الميلاد.
XS
SM
MD
LG