Accessibility links

إجماع على حدوث تغيير في سياسة واشنطن في العراق إثر استقالة رامسفيلد


أعلن الرئيس بوش استقالة وزير الدفاع دونالد رامسفيلد من منصبه وتعيين روبرت غيتس الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية خلفا له.
وجاء هذا الإعلان في مؤتمر صحافي عقده بوش في البيت الأبيض الأربعاء غداة فوز الديموقراطيين بالسيطرة على مجلس النواب واحتمال سيطرتهم على مجلس الشيوخ.
وقال بوش إنه اتفق مع رامسفيلد بعد سلسلة من المناقشات على أن الوقت قد حان لقيادة جديدة في وزارة الدفاع.
وجدد بوش ثقته بنائبه ديك تشيني، وقال إنه سيبقى في منصبه حتى نهاية ولايته في يناير/كانون الثاني عام 2009.
هذا وتوالت ردود الفعل على استقالة رامسفيلد، فقد أعلن رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي اليوم الأربعاء أن هذه الاستقالة ستسرع التغيرات في السياسة الأميركية في العراق. وقال برودي لمحطة راي الحكومية إن مسألة العراق فرضت نفسها بشكل قوي إلى جانب المسائل الداخلية. وحتى لو أن السياسة الأميركية في العراق كانت بدأت تتغير، إلا أن هذه الاستقالة ستسرع هذه التغيرات. بدوره، قال وزير الخارجية الهولندية بن بوت إن استقالة رامسفيلد ستسهل المشاورات حول العراق بين الرئيس بوش والكونغرس الذي بات ذات غالبية ديموقراطية. وقد تراوحت تعليقات المسؤولين العراقيين على تقديم رامسفيلد استقالته بين مرحب وبين من اعتبرها تغييرا بدون تحول في السياسة الأميركية.
على صعيد آخر، اعتبرت مجموعة من المحامين الذين يدافعون عن المعتقلين في غوانتنامو أن استقالة رامسفيلد تجعل من الممكن ملاحقته أمام القضاء بسبب دوره في التعذيب.
ويستعد مركز الحقوق الدستورية وبضع منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان لرفع شكوى بتهمة التعذيب ضد رامسفيلد وآخرين أمام محكمة ألمانية باسم مبدأ القضاء الدولي الذي أجاز الملاحقات ضد بينوشيه في اسبانيا.
فقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مايكل راتر رئيس مركز الحقوق الدستورية أن استقالة رامسفيلد تحرمه من إمكانية الاستفادة من الحصانة وتفتح إمكانية ملاحقته ورفع شكاوى ضده في الولايات المتحدة وفي الخارج. يذكر أن زعيمة الحزب الديموقراطي في مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي قد دعت إلى استقالة رامسفيلد بعيد سيطرة حزبها على الغالبية في مجلس النواب في الانتخابات التشريعية الأميركية.
XS
SM
MD
LG