Accessibility links

الديموقراطيون يسيطرون على الكونغرس بمجلسيه


أعلنت وسائل الإعلام الأميركية مساء الأربعاء أن الديموقراطيين فازوا أيضا بالسيطرة على مجلس الشيوخ إضافة إلى سيطرتهم في وقت سابق على مجلس النواب.
فقد فاز المرشح الديموقراطي عن ولاية فرجينيا جيم ويب على منافسه الجمهوري جورج ألن ما اكسب الديموقراطيين 51 مقعدا مقابل 49 للجمهوريين.
ومع أن ويب أعلن فوزه بفارق 7236 صوتا على منافسه، إلا أن ألن لم يعترف بهزيمته، وألمح إلى احتمال أن يطلب إعادة فرز الأصوات.
ولكن وسائل الإعلام الأميركية قالت إن التاريخ أظهر أن إعادة الفرز في مثل هذه الحالة أمر عقيم خاصة وأن الفارق في الأصوات كبير نسبيا.
هذا وكان الديموقراطيون قد فازوا بـ229 مقعدا من مقاعد مجلس النواب مقابل 196 مقعدا للجمهوريين، الأمر الذي سيتيح لزعيمة الأقلية في المجلس الحالي نانسي بيلوسي لأن تصبح رئيسة لمجلس النواب الجديد وبذلك تكون أول سيدة تتولى هذا المنصب في تاريخ الولايات المتحدة.
وكان الرئيس بوش قد هنأ الحزب الديموقراطي على فوزه في الانتخابات النيابية، وقال في مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض الأربعاء إن نتائج الانتخابات تفرض عليه مد اليد إلى الجميع.
وقال بوش إنه كزعيم للحزب الجمهوري يتحمل مسؤولية نتائج الانتخابات، ووجه الشكر إلى قادة الكونغرس الجمهوريين على العمل الذي أدوه.
وأضاف: "قلت لزعماء حزبي إنه حان الوقت لتجاوز موضوع الانتخابات والتعاون مع الديموقراطيين والمستقلين في التصدي للقضايا الكبيرة التي تواجه بلدنا."
وأعرب بوش عن استعداده للبحث مع زعماء الكونغرس الجديد في برنامج العمل المشترك، ودعا قادة الأغلبية الجديدة إلى اجتماعات في البيت الأبيض.
وقال: "أكدت لزعماء مجلسي النواب والشيوخ إنني أنوي التعاون مع زعماء الكونغرس الجديد لمعالجة القضايا التي تواجه هذا الكونغرس ولبدء النقاش في القضايا التي ستكون على جدول أعمال الكونغرس الجديد."
وأضاف بوش إنه سيدعو زعماء وأعضاء الكونغرس الجديد إلى الاشتراك في اجتماعات في البيت الأبيض بحضور فريقه الذي يتولى الأمن القومي لاطلاعهم على الأوضاع في العراق.
وقال بوش إنه يعرف أن العراق كان في ذهن الناخبين الأميركيين.
وأضاف بوش: "اعرف أن هناك الكثير من التخمينات المتعلقة بما تعنيه نتائج الانتخابات بالنسبة إلى المعركة التي نخوضها في العراق. واعترف بأن العديد من الناخبين اقترعوا أمس تعبيرا عن استيائهم من عدم حصول تقدم في العراق."
وقال بوش إنه أيضا مستاء من بطء التقدم في العراق، لكنه شأنه شأن المسؤولين الآخرين والسياسيين في واشنطن لا يقبل بأقل من الانتصار في العراق.
وقال بوش إن التشاور في شأن العراق سيستمر.
وأضاف بوش: فيما نعمل مع أعضاء الكونغرس الجدد لإطلاعهم على الوضع في العراق وآخر تطوراته، فإنني اعتزم الاطلاع على ما توصلت إليه لجنة بايكر هاملتون التي تعكف على دراسة الوضع في العراق وتقديم اقتراحات لتفعيل وسائل تحقيق الانتصار."
وقال بوش إنه يعرف أن الكثيرين سيبنون على نتائج الانتخابات استنتاجات كثيرة تتعلق بالعراق، لكنه شدد على توجيه رسائل إلى الأطراف المعنية بالعراق.
وللإرهابيين، قال بوش: "لا تنشرحوا ولا تخطئوا في الظن أن عمل ديموقراطيتنا هو انعدام للإرادة. فبلدنا مصمم على إحالتكم إلى العدالة. فالحرية والديموقراطية هما مصدر قوة أميركا، والحرية والديموقراطية سترفعان آمال وتطلعات الذين تحاولون أن تمنعوهم من الوصول إليهما."
وأكد الرئيس بوش للعراقيين أن التزام الولايات المتحدة لم يتغير.
وقال بوش: "لا تخافوا فالولايات المتحدة ستقف معكم وانتم تخطون الخطوات الصعبة نحو الديموقراطية. نعرف أنكم تريدون طريقة حياة أفضل وقد آن الآن أوان الإمساك بها."
وأكد بوش لعناصر القوات الأميركية المنتشرين في العراق أن الولايات المتحدة لا تتراجع عن التزامها بأن توفر لهم كل ما يحتاجون إليه لتحقيق الانتصار.
وفي وقت سابق، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو أن بوش اتصل هاتفيا بالزعماء الديموقراطيين في الكونغرس لتهنئتهم على فوزهم في الانتخابات البرلمانية التي جرت الثلاثاء، والتعبير لهم عن رغبته في التعاون معهم.
وقالت بيرينو إن بوش دعا نانسي بيلوسي التي ستصبح رئيسة لمجلس النواب خلفا لرئيسه الجمهورية دنيس هاسترت إلى الغداء معه في البيت الأبيض الخميس.
وأضافت بيرينو أن بوش عبر عن روح قوية من التصميم والتعاون مع الكونغرس الجديد الذي سيتسلم مهامه رسميا في الأول من يناير/كانون ثاني المقبل.
وقالت بيرينو إنه دعا زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد الذي يرجح أن يصبح زعيما للأغلبية إلى تناول القهوة معه في البيت الأبيض الجمعة.
XS
SM
MD
LG