Accessibility links

فلسطينية تقاوم الإحتلال بالحفاظ على التراث


تهتم الكاتبة والباحثة الفلسطينية وداد قعوار بجمع التراث الفلسطيني من مطرزات واثواب وحلي فضية وتقوم بعرضها في أنحاء مختلفة من العالم سعيا منها للحفاظ على هذا التراث الغني من الضياع و تتخذ منه وسيلة لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي .
وتحتفظ قعوار في منزلها بالمجموعة التي يرجع بعضها الى أوائل القرن العشرين وتضم قطعا فضية وأدوات زينة وأغطية للرأس وأحزمة من جهاز العروس بالاضافة لأثواب ووسادات مطرزة من التراث الفلسطيني جمعتها على مدى 45 عاما.
وتقول قعوار إنها بدأت بتجميع التطريز وإنها لم تفكر في تجميع هذا الكم الكبير من الأثواب. وأشارت إلى أنها تعتبر أن تجميعها هذا التراث هو نوع من المقاومة للاحتلال.
ونشأت وداد في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية ودرست في رام الله وخافت على التراث الفلسطيني من الضياع مع بدء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية حين خسر الفلسطينيون منازلهم وقراهم ومدنهم. وذكرت أنها شعرت بالحاجة لجمع التراث الفلسطيني بسرعة لحفظه من الزوال.
وقالت وداد أنها كانت تجمع في البداية على مهل وعندما حلت حرب 1967 شعرت أنها لا تستطيع الذهاب إلى تلك القرى أو إلى القدس وبيت لحم وشعرت بمسؤولية وشعرت انها لابد أن تقوم بتجميع وتوثيق هذا التراث قبل أن يندثر خاصة وأن من كانوا يعرفون تلك المعلومات كانوا يموتون. وعلى مدى 15 عاما انتقلت مجموعة وداد الى بلدان عدة بين أوروبا واسيا وأفريقيا مثل ألمانيا واليابان وفرنسا وسويسرا والمغرب.
ولدى انتقالها الى عمان استهوتها الاثواب الاردنية وبدأت وداد جمعها من مدن عدة منها معان والسلط وأربد بالاضافة الى الاثواب البدوية.
وتأمل وداد فتح متحف للقطع التي تملكها ليكون لكل قطعة مكان ورقم يصنفها. وحذرت من ضياع هذا التراث الذي يمثل الهوية العربية بسبب ضعف الاهتمام به خصوصا من الاجيال الجديدة.
وألفت وداد قعوار عدة كتب عن التطريز الفلسطيني والاردني أحدثها عن مدينة بيت لحم بعنوان "من الخيطان الذهبية الى الجدران الاسمنتية" وهو يتحدث عن الحضارة والتطريز في هذه المدينة في الماضي حتى الجدار العازل الذي تبنيه اسرائيل حولها في الوقت الحاضر.
XS
SM
MD
LG