Accessibility links

logo-print

أوباما يوقع قانونا لتمويل البنتاغون رغم تحفظات بشأن المتهمين بالإرهاب


وقع الرئيس باراك أوباما السبت قانونا ينص على تمويل وزارة الدفاع على الرغم من "تحفظات كبيرة" عبر عنها بشأن تقليص هامش تحركه في ما يتعلق بتوقيف ومحاكمة المتهمين بالإرهاب.

وأعلن البيت الأبيض أن أوباما وقع في هاواي بالمحيط الهادئ حيث يمضي إجازته، القانون الذي يلحظ تمويل وزارة الدفاع بنحو 662 مليار دولار مع إبدائه "تحفظات كبيرة" على تعديلات أدخلها الكونغرس على النص تحد من هامش المناورة الذي يتمتع به في مجال توقيف الذين يشتبه بتورطهم بالإرهاب.

وأعلن أوباما السبت أنه وقع هذا القانون رغم "تحفظات كبيرة على بعض البنود التي تنظم مدة اعتقال المشتبه بممارستهم الإرهاب واستجوابهم وملاحقتهم".

وأشار إلى أن النجاحات الكبيرة التي سجلتها الولايات المتحدة مؤخرا ضد القاعدة، تحققت لان سلطات مكافحة الإرهاب استفادت من المرونة في التعامل مع المتهمين.

وأضاف: "على الرغم من النجاح الذي سجل، ما زال البعض في الكونغرس يصرون على الحد من الخيارات المتاحة لمحترفينا في مكافحة الإرهاب وعرقلة العمليات التي أمنت حمايتنا".

وأشار أوباما إلى أنه وقع القانون لأنه ضروري لتمويل العمليات العسكرية في الخارج الحيوية للأمن القومي. لكنه قال انه سيسعى إلى تطبيقه في شكل يصون إلى أبعد حد "القيم التي قامت على أساسها بلادنا".

وأكد الرئيس في بيان أيضا أنه يرغب في أن "يقول بوضوح إن إدارته لن تسمح باعتقال مواطنين أميركيين بدون محاكمة إلى ما لا نهاية"، مشددا على أن "مخالفة ذلك سيشكل قطيعة مع أهم قيمنا وتقاليدنا".

ويفرض النص إحالة المشبوهين المرتبطين بتنظيم القاعدة الذين يتآمرون أو ينفذون اعتداءات على الولايات المتحدة، أمام القضاء العسكري وليس أمام محاكم مدنية.

لكن الرئيس يستطيع مخالفة هذا التدبير.

والمواطنون الأميركيون ليسوا مشمولين بهذا الإجراء.

لكن النص يترك للمحكمة العليا أو للرؤساء المقبلين إمكانية اتخاذ قرار بشأن اعتقال أميركيين مارسوا أنشطة على صلة بالقاعدة لفترة غير محددة ومن دون محاكمة.

وكانت إدارة أوباما انتقدت البنود المتعلقة بالمشبوهين. لكنها تراجعت في نهاية المطاف عن تهديدها بتعطيل هذا القانون حول ميزانية البنتاغون، موضحة أنها راضية عن بعض التعديلات التي أدخلت.

وسيجعل القانون أصعب، إغلاق معتقل غوانتانامو العسكري الذي يستقبل منذ حوالي عشر سنوات المشبوهين في "الحرب على الإرهاب" التي بدأها الرئيس الجمهوري السابق جورج بوش.

كما يمدد حظر استخدام أموال وزارة الدفاع لبناء منشآت تهدف إلى استقبال معتقلين في غوانتانامو على الأرض الأميركية.

ويمنع النص أيضا استخدام الأموال العامة لنقل معتقلين من غوانتانامو إلى الأراضي الأميركية من أجل إجبار الإدارة على محاكمتهم أمام محاكم عسكرية.

واشنطن تفرض عقوبات مشددة على إيران

هذا، وقد وقع أوباما السبت قانونا ماليا للبنتاغون من شأنه تشديد العقوبات على القطاع المالي في إيران، في ذروة تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.

وتلحظ الإجراءات العقابية الجديدة التي وقعها أوباما بحق الجمهورية الإسلامية استهداف البنك المركزي الإيراني بغية إجبار طهران على التخلي عن برنامجها النووي.

وتنص أيضا على السماح لأوباما بتجميد أرصدة أي مؤسسة مالية أجنبية تقوم بتبادل تجاري مع البنك المركزي الإيراني في قطاع النفط.

ويأتي إعلان البيت الأبيض فيما يتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة.

وتوعدت طهران في الأيام الأخيرة بإغلاق مضيق هرمز الذي يعبره ما بين ثلث و40 في المئة من النفط العالمي المنقول بحرا في حال فرض عقوبات دولية جديدة عليها على خلفية برنامجها النووي.

XS
SM
MD
LG