Accessibility links

اليهود المتشددون يتظاهرون ضد "عدائية الإعلام"


تظاهر مئات اليهود المتشددين مساء السبت في معقلهم ميا شياريم في القدس ضد وسائل الإعلام التي يقولون إنها "عدائية" ضدهم، في جو من التوتر بين أوساط المتدينين والعلمانيين في إسرائيل.

والهدف الأساسي من التجمع كان الاحتجاج على سجن عضو من جماعة المتشددين اليهود في ميا شاريم متهم بالوقوف وراء هجمات على مكتبة في حي يوصف بأنه ليبرالي جدا من جانب فئة من المتشددين.

إلا أن التظاهرة هدفت أيضا إلى التنديد "بالدعوات إلى الكراهية" من وسائل الإعلام ضد جماعة حريديم وهم يهود متشددون لديهم قراءة متشددة للشريعة اليهودية وينادون خصوصا بفصل تام للرجال والنساء في الأماكن العامة. وسارت التظاهرة من دون حوادث بحسب الشرطة.

وكان التمييز ضد النساء الذي ينادي به بعض اليهود المتشددين تحول خلال الأيام الماضية إلى تبادل للاتهامات وأحيانا إلى أعمال عنف في مدينة بيت شيميش قرب القدس حيث تعيش أعداد كبيرة من الجماعة اليهودية المتشددة.

وعرضت قنوات التلفزيون مشاهد تظهر يهوديا متشددا من بيت شيميش يبصق على امرأة وآخرين يشتمون تلميذة في الثامنة من عمرها.

وبحسب وسائل الإعلام فإن هذه الحوادث تندرج في سياق حملة لليهود المتشددين ضد وجود النساء في الأماكن العامة.

كما من المقرر تسيير تظاهرات الأحد في القدس وفي مدن إسرائيلية ضد التمييز الجنسي في الحياة اليومية خصوصا داخل حافلات النقل العام.

ونقلت وسائل الإعلام في الأسابيع الأخيرة أنباء عن هجمات لفظية وجسدية بحق نساء وتوترات ناجمة عن رفض البعض الجلوس في مؤخر الحافلات كما يطالب بعض المتشددين. إلا أن المواقف العلنية التي اتخذتها نساء من بينهن من ينتمين إلى جماعات اليهود المتشددين ضد هذه الممارسات والتي نقلتها وسائل الإعلام أثارت تعاطفا لدى الرأي العام.

وأثارت أعمال التمييز بحق النساء من جانب فئة من المتشددين اليهود تعاطفا شعبيا كبيرا في إسرائيل بعد سلسلة حوادث أرغمت القادة السياسيين على القيام بخطوات.

وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بإيقاف أعمال التمييز والعنف من المتشددين بحق النساء، مشيرا إلى أن إسرائيل دولة "ديموقراطية، غربية وليبرالية".

XS
SM
MD
LG