Accessibility links

السوريون يستقبلون العام الجديد بمظاهرات ضد الأسد ومخاوف من فشل بعثة المراقبين


استقبل السوريون في عدة مناطق من البلاد العام الميلادي الجديد بالنزول إلى الشوارع للتظاهر ضد نظام الرئيس بشار الأسد، فيما تواصل بعثة المراقبين العرب مهمتها وسط دعوات لسحبها ومخاوف من فشلها وانزلاق البلاد لحرب أهلية.

وشهدت عدة أحياء في دمشق مظاهرات ليل السبت - الأحد منها الميدان وبرزة والقدم، وحمل المتظاهرون لافتات تطالب بإسقاط النظام.

كما شهدت إدلب وريفها مظاهرات تطالب بإسقاط النظام، ففي مركز المدينة خرجت مظاهرات حاشدة تطالب برحيل الرئيس السوري بشار الأسد ، كما خرجت مظاهرات مماثلة في معرة النعمان وجرجناز وبنش.

يأتي ذلك فيما أعلن الجيش السوري الحر- المكون من منشقين عن الجيش النظامي موالين للثوار الذين يطالبون منذ نحو تسعة أشهر بإسقاط النظام- تعليق عملياته ضد الجيش "إلا في حالة الدفاع عن النفس" لتسهيل عمل بعثة المراقبين التابعين لـجامعة الدول العربية.

وفي السياق ذاته قالت السلطات السورية إنها ضبطت كميات من الأسلحة وحبوبا مخدرة قرب جسر سويد على الحدود اللبنانية السورية، وكذلك في بلدتي تلكلخ والقصير في محافظة حمص.

وأوضحت وكالة الأنباء السورية الرسمية / سانا/ إن الأسلحة التي ضبطت تضمنت رشاشا من نوع (بي كي سي) و14 قذيفة مضادة للدروع و14 قذيفة آر بي جي، وبنادق متنوعة وقناصة، ومسدسا من عيار 9 ملليمتر وقنابل وجعبا عسكرية.

هجوم على حماة

في الوقت ذاته ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية بأن شخصين توفيا متأثرين بجروح أصيبا بها ليل السبت / الأحد خلال مظاهرات تطالب بإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد ، مضيف أنها تخشى وقوع مجزرة في بلدة شيزر بريف حماة بعد تعرضها لقصف بالأسلحة الثقيلة.

وقالت الهيئة إن حي الحميدية بمدينة حماة تعرض ليل السبت / الأحد لقصف عنيف واقتحامات، كما أفادت بمقتل 17 شخصا برصاص الأمن السبت في عدة مناطق في سوريا معظمهم في حماة.

من جهة أخرى ذكرت لجان التنسيق المحلية التي تنظم التظاهرات أن 5862 مدنيا قتلوا في 2011 بيد قوات الأمن السورية ، من بينهم 395 طفلا.

في الوقت ذاته تم تسليم جثث أربعة مدنيين تعرض بعضهم للتعذيب على يد قوات الأمن السورية إلى عائلاتهم، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد في بيان له يوم الأحد إنه تم تسليم جثث أربعة مدنيين اعتقلتهم قوات الأمن وتعرض بعضهم للتعذيب إلى عائلاتهم في وادي عيران في منطقة حمص وفي أريحا في محافظة إدلب.

بعثة المراقبين

من جهة أخرى طالب رئيس البرلمان العربي علي الدقباسي بسحب بعثة المراقبين العرب من سوريا على الفور.

وقال ان جامعة الدول العربية بإرسالها لتلك البعثة توفر الغطاء للنظام السوري ليواصل إنتهاكاته لحقوق الانسان ، على حد تعبيره.

كما حث الامين العام لجامعة الدول العربية على الدعوة لانعقاد اجتماع لوزراء الخارجية العرب بهدف سحب بعثة المراقبين .

يأتى ذلك فيما قال نشطاء سوريون إن هناك تشاؤما بشأن فرص نجاح فريق مراقبي الجامعة العربية الذي يزور البلاد حاليا في وقف حملة نظام بشار الأسد المستمرة منذ تسعة أشهر على الاحتجاجات المناهضة له.

وأضاف النشطاء أنه لا توجد ثقة كبيرة في قدرة فريق صغير من المراقبين في تحقيق انسحاب للقوات المسلحة من معظم المدن المضطربة بسوريا، مما يفتح الطريق أمام تغيير سلمي.

ويخشى بعض النشطاء من انزلاق البلاد إلى حرب أهلية إذا فشلت مهمة المراقبين العرب.

نفي وجود قناصة في درعا

في غضون ذلك نفى الفريق محمد احمد مصطفى الدابي رئيس بعثة المراقبين العرب تصريحات احد المراقبين الذي أشار في شريط على موقع يوتيوب إلى وجود قناصة في درعا مهد حركة الاحتجاج.

وقال الدابي في مقابلة مع شبكة بي بي سي الإخبارية إن "هذا الرجل قال انه إذا رأى بأم عينيه هؤلاء القناصة فانه سيشير إليهم فورا، لكنه لم ير قناصة ".

وبدأ المراقبون مهمتهم في سوريا في 26 ديسمبر /كانون الأول.

يشار إلى أن بعثة المراقبين جزء من خطة جامعة الدول العربية لإخراج سوريا من الأزمة .

وتنص الخطة على وقف العنف والإفراج عن المعتقلين وسحب الجيش من المدن وتوفير حرية التنقل للمراقبين العرب والصحافيين.

XS
SM
MD
LG