Accessibility links

logo-print

هل توصي لجنة بيكر هاملتون بمحادثات مع سوريا وإيران لفرض الاستقرار في العراق؟


يبدأ الرئيس بوش الاثنين جولة جديدة من المشاورات المتعلقة بالعراق يبدأها مع أعضاء مجموعة تقييم الوضع في العراق برئاسة وزير الخارجية السابق جيمس بيكر والنائب السابق لي هاملتون.
وقد وعد بوش الأسبوع الماضي بعد فوز الديموقراطيين في الانتخابات التشريعية وسيطرتهم على مجلسي الكونغرس بالتشاور مع المعارضة في جميع المواضيع الكبرى بدون التنكر لمبادئه.
وذكرت مصادر في المجموعة أنها لن تسلم تقريرها النهائي إلا الشهر المقبل، فيما أفادت معلومات صحافية أنها اقتراحاتها قد تتضمن انسحابا تدريجيا من العراق وبدء محادثات مع سوريا وإيران المجاورين للحصول على مساعدتهما في إحلال الاستقرار في العراق، إلا أن صحيفة واشنطن بوست الصادرة الأحد نسبت إلى مصادر في المجموعة أن معظم اقتراحاتها سبق تداولها في واشنطن بصيغة أو بأخرى. من ناحية أخرى، أكد رئيس مكتب موظفي البيت الأبيض جوش بولتن الأحد أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تعديلات في سياساتها في العراق، ولكنها لن تحيد عن هدفها في تثبيت الديموقراطية والاستقرار هناك.
وأشار بولتن إلى أن بوش سيأخذ بعين الاعتبار إمكانية إجراء حوار مع إيران وسوريا بشأن العراق.
وقال بولتن لقناة CNN الأميركية: "إن الرئيس بوش مهتم دائما بالتعديلات التكتيكية، ولكن الهدف الأسمى هو النجاح في العراق عبر بناء عراق ديموقراطي يستطيع الدفاع عن نفسه ويكون حليفا في الحرب ضد الإرهاب وليس مكانا للإرهابيين. لا يمكن لأحد أن يكون راضيا عن الوضع في العراق، ومن الواضح أن الوقت قد حان للنظر إلى المشكلة بعين جديدة، وهذا ما سيفعله وزير الدفاع الجديد روبرت غيتس."
وأضاف بولتن: "هناك الكثير من الحوارات مع إيران وسوريا حصلت، الإدارة الأميركية أمضت أربع سنوات في الحديث مع سوريا بدون جدوى، ولكن المهم هنا ماذا يريد العراقيون؟ فهم لديهم حكومة منتخبة وذات سيادة، اعتقد أن أهم شيء هو دعم العراقيين ورغبتهم. فإذا شاء العراقيون إجراء حوار مع الإيرانيين والسوريين فإنهم سيخبروننا بذلك.
اعتقد أن ما يريده العراقيون الآن هو حل مشاكلهم داخليا، والولايات المتحدة والمجتمع الدولي يحاولون مساندتهم في ذلك، نحن سننظر في الاقتراحات التي ستوصى بها اللجنة المكلفة بدراسة الوضع في العراق برئاسة جيمس بيكر، وسننطلق من هناك."
وفي رده على سؤال حول مقترح لجنة بيكر القاضي بتقسيم العراق إلى ثلاثة مناطق ذات حكم ذاتي كردية وسنية وشيعية، قال بولتن: "إن التقسيم فكرة سيئة ولكن الفيدرالية هي الفكرة المتداولة لبناء عراق متطور ديموقراطي متعدد. التقسيم ليس بالحل الجيد ويمكن أن يقود إلى أكثر مما نواجهه اليوم، أما إقامة الفيدرالية فممكنة.
ولكن مرة أخرى إن العراقيين هم الذين يقررون ذلك، وكل ما علينا هو تقديم الدعم لهم."
وحول إمكانية تبني لجنة بيكر لاقتراح يربط الشأن العراقي بمعالجة الصراع العربي الاسرائيلي في نفس الوقت، أجاب بولتن: "صحيح أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مصدر للتوتر في المنطقة، سننظر في هذا الاقتراح، الولايات المتحدة مستعدة دائما لإبداء أية مبادرة من شأنها أن تساهم في استتباب الأمن في المنطقة، ولكن يجب أن يكون الوقت مناسبا لذلك."
ونفى بولتن وجود جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق لأن ذلك سيؤدي إلى كارثة لكل العراقيين، حسب تعبيره.
XS
SM
MD
LG