Accessibility links

logo-print

الأردن يعلن استضافة لقاء فلسطيني إسرائيلي بهدف إحياء عملية السلام


أكدت وزارة الخارجية الأردنية الأحد أن عمان ستستضيف اجتماعا للجنة الرباعية الثلاثاء المقبل بحضور ممثلين عن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، كما سيستضيف اجتماعا ثانيا بين الفلسطينيين والإسرائيليين من دون اللجنة الرباعية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة السفير محمد الكايد إن "وزير الخارجية ناصر جودة سيستضيف اجتماعا مشتركا لمبعوثي اللجنة الرباعية الدولية في عمان يوم الثلاثاء مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، واجتماعا آخر ما بين الجانبين نفسيهما".

وأوضح في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية أن ذلك يأتي في "مسعى جاد ومتواصل يستهدف الوصول إلى أرضية مشتركة لاستئناف المفاوضات المباشرة الرامية إلى إنجاز اتفاق سلام فلسطيني إسرائيلي يجسد حل الدولتين ويعالج قضايا الحل النهائي".

وأشار الكايد إلى أن "التحرك المكثف الذي قاده الملك عبد الله الثاني في الآونة الأخيرة من خلال لقاءاته المتعددة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز واتصالاته الأخرى هدفت إلى كسر الجمود الذي سيطر على جهود إحلال السلام ما بين الفلسطينيين وإسرائيل خلال العام الأخير".

وأضاف أن وزير الخارجية ناصر جودة قام خلال الأيام القليلة الماضية بالتواصل والتشاور مع الفلسطينيين والاتصال مع الجانب الإسرائيلي بالإضافة إلى أعضاء اللجنة الرباعية ممثلة بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير خارجية روسيا سيرغي لافروف ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ومبعوث اللجنة الرباعية الدولية توني بلير بالإضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ورئيس وزراء ووزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم وعدد من وزراء الخارجية العرب "ووضعهم بصورة هذه المساعي الرامية إلى إيجاد المناخ المناسب لإعادة إطلاق المفاوضات على المسار الفلسطيني الإسرائيلي سريعا.

وأكد أن الجهود الأردنية ترتكز إلى القناعة بأن حل الدولتين الذي تقوم بمقتضاه الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على التراب الوطني الفلسطيني يشكل مصلحة أردنية عليا، مشيرا إلى أن السبيل لتحقيق ذلك هو من خلال مفاوضات مباشرة وجادة ما بين الأطراف ومحكومة بإطار زمني واضح تعالج قضايا الحل النهائي كافة بما فيها قضايا اللاجئين والقدس والأمن والحدود.

وشدد الكايد على ضرورة الاستثمار الجاد والملتزم من قبل الجميع في توفير المناخ الملائم الذي من شأنه أن يفضي إلى إنجاح هذا المسعى الجاد وذلك عبر الامتناع عن الإجراءات الأحادية الجانب والاستفزازية كافة وتلك التي تقوض مثل هذه المبادرات والمساعي، وبالتالي "تجر المنطقة بأسرها إلى أتون منزلقات خطيرة لا تحمد عقباها".

تثمين فلسطيني للمساعي الأردنية

وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قد أكد الأحد أن اللجنة الرباعية ستجتمع الثلاثاء القادم في الأردن بحضور ممثلين عن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقال عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية: "نعبر عن تقديرنا العميق لجلالة الملك عبدالله الثاني لدعوته الرباعية ونحن والطرف الإسرائيلي للاجتماع في عمان".

وقال إن هذه الدعوة تأتي في إطار "جهود الأردن المستمرة لإلزام الحكومة الإسرائيلية بعملية السلام والشرعية الدولية ومنها خارطة الطريق التي تنص على وقف النشاطات الاستيطانية".

ودعا عريقات الحكومة الإسرائيلية إلى استغلال فرصة هذا الاجتماع لوقف النشاطات الاستيطانية والقبول بمبدأ حل الدولتين على حدود عام 1967 وإطلاق سراح الأسرى، لإيجاد أرضية مناسبة لإطلاق عملية السلام كما نص على ذلك بيان الرباعية في 23 سبتمبر/أيلول الماضي".

يذكر أن المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين توقفت منذ سبتمبر/أيلول 2010 بسبب استمرار الحكومة الإسرائيلية بالاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهو الأمر الذي ترفضه السلطة الفلسطينية التي تصر على وقف شامل للاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية، وأن تقبل إسرائيل بحدود العام 1967 حدودا للدولة الفلسطينية.

عباس يؤكد على أن كل الخيارات مفتوحة

من جانبه، أشار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مقابله بثها تلفزيون فلسطين الرسمي الأحد "إلى جهود يبذلها الأردن الشقيق من أجل جمع اللجنة الرباعية مع الأطراف المعنية" مؤكدا "استعداده لذلك".

إلا أن عباس حذر من أن القيادة الفلسطينية ستدرس كل الخيارات الممكنة إذا أخفقت اللجنة الرباعية في استئناف مفاوضات السلام حتى 26 من الشهر الجاري.

وقال عباس: "إذا لم تتمكن اللجنة الرباعية من وضع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات حتى 26 من الشهر الجاري فهذا يعني أنها فشلت وسيكون للقيادة الفلسطينية بعد ذلك موقف تدرسه وتتصرف بناء عليه".

ورغم أن عباس لوح بخيارات مفتوحة لكنه شدد على أنه لن يقبل أن يكون البديل انتفاضة ثالثة. وقال: "إذا لم يحصل شيء فالخيارات مفتوحة، وطبعا هنا ناس تقول انتفاضة ثالثة وأنا أقول هذا غير وارد ولا أقبل بذلك".

إلا أن مسؤولا فلسطينيا في رام الله طلب عدم الكشف عن اسمه حرص على القول أن هذا الاجتماع "ليس استئنافا للمفاوضات بل الهدف منه بذل مزيد من الجهود لاستئناف جدي للمفاوضات بحيث تنفذ إسرائيل التزاماتها بوقف الاستيطان والاعتراف بمرجعية حدود عام 1967 أساسا للمفاوضات".

XS
SM
MD
LG