Accessibility links

الرئيس بوش يطلب إجراء مراجعة عاجلة لسياسة الولايات المتحدة في العراق


أكد مستشار الأمن القومي الاميركي ستيفن هادلي أن الرئيس جورج بوش أمر بإجراء مراجعة للسياسية الاميركية في العراق داخل مؤسسات الادارة المختلفة.
وقال هادلي ان هذه المراجعة التي بدأت منذ اسابيع تقوم بها هيئة الاركان المشتركة ووزارة الخارجية ومجلس الامن القومي، وان الرئيس بوش التقى امس بكبار مستشاريه الامنيين وطلب منهم استخلاص توصيات موحدة ضمن تقرير شامل بهذا الشأن.
وافاد هادلي بان هذه المراجعة ستتم بالتنسيق مع العراقيين قبل رفع التقرير النهائي، مؤكدا ان هذه المراجعة لا تتعارض مع لجنة بيكر.

وإعتبرت صحيفة واشنطن تايمز اليوم أن الرئيس بوش بعد إجتماعه مع فريق البيت الابيض للسياسة الخارجية أطلق هذه المبادرة لتوازي جهود مجموعة دراسة الوضع في العراق برئاسة جيمس بيكر وزير الخارجية الأسبق بهدف إنقاذ السياسة الاميركية في العراق ووضع إستراتيجية بشكل عاجل للخروج منه مع ضمان حماية المصالح الأميركية في المنطقة.

وأبلغ مسؤولون أميركيون مراسلة الصحيفة روبن رايت أنه على الرغم من أن البيت الابيض يريد إستكمال المراجعة بحلول منتصف الشهر المقبل وهو الموعد الذي ستقدم لجنة بيكر توصياتها، إلا أنه ليس ثمة تنافس بين المراجعتين.

وإعتبرت المراسلة أن مطالبة البيت الابيض بهذه المراجعة يغير من طبيعة العوامل التي ستحدد مصير مناقشات تغيير السياسة الاميركية في العراق.

وقال خبير في السياسة الخارجية للصحيفة إن مراجعة البيت الابيض للوضع في العراق ستوفر للإدارة الأميركية بدائل تقلل من الضغوط الرامية الى تطبيق توصيات مجموعة دراسة الوضع في العراق.


يذكر أن الرئيس بوش اتخذ قراره باطلاق المبادرة بعد أن عقد فريقه للأمن القومي سلسلة من الاجتماعات الأسبوع الماضي لمناقشة الجهود المتباينة داخل الادارة والآثار على العراق بعد هزيمة الحزب الجمهوري في انتخابات الكونغرس النصفية.

كما إجتمع بوش الإثنين الماضي مع أعضاء مجموعة دراسة الوضع في العراق التي استمعت خلال الأشهر الماضية إلى العديد من الأفكار كان آخرها مقابلات مع ثلاثة من صناع السياسة الخارجية الأميركية من الحزب الديموقراطي، وهم وزير الخارجية الأسبق وارن كريستوفر ومستشار الأمن القومي السابق صامويل ساندي بيرغر وسفير واشنطن السابق لدى الأمم المتحدة ريتشارد هولبرك. كما عقدت المجموعة لقاءً تلفزيونياً مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الثلاثاء الماضي.

هذا وستربط مبادرة الرئيس بوش بين الجهود التي بُذلت في وزارتي الخارجية والدفاع خلال الأسابيع الستة الماضية كما أنها ستشمل التقارير المقدمة من وكالة الاستخبارات الأميركية ومجلس الأمن القومي.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول في البيت الأبيض أن مستشار الرئيس بوش للأمن القومي ستيفن هادلي سيشرف على المبادرة وسيعمل على دمج التقارير المختلفة لتقديمها للرئيس بوش كوحدة متكاملة.

XS
SM
MD
LG