Accessibility links

logo-print

الحكومة المصرية: المنظمات التي تمت مداهمتها تعمل بشكل غير قانوني


أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي المصرية فايزة ابو النجا الأحد أن المنظمات الأجنبية غير الحكومية التي تمت مداهمة مقارها الخميس تعمل بشكل غير قانوني في مصر.

وفي مؤتمر صحافي مع وزير العدل عادل عبد الحميد للرد على حملة الانتقادات الدولية التي تعرضت لها مصر بسبب مداهمة مقار 17 منظمة غير حكومية مصرية وأجنبية من بينها 3 منظمات أميركية وواحدة ألمانية، قالت أبو النجا إن "جمعيات أجنبية فتحت مكاتب في مصر بعد ثورة 25 يناير بشكل غير رسمي وخالفت قانون الجمعيات الأهلية" المصري.

وأضافت أن "كافة دول العالم بما في ذلك الولايات المتحدة تحظر تمويل الجمعيات ذات الأنشطة السياسية أو أنشطة تتعلق بعمل الأحزاب السياسية وهو ما يطلق عليه التمويل السياسي" مؤكدة أن القانون المصري يمنع كذلك مثل هذا النوع من التمويل.

من جهته أكد وزير العدل عادل عبد الحميد أن "مصر حريصة على أن تمارس هذه المنظمات غير الحكومية عملها دون أي تدخل فيما يتعلق بحريتها واستقلاليتها ومسؤوليتها في إطار احترامها للقانون المصري".

غير أن ناصر أمين رئيس المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة أكد أن الإجراءات غير قانونية وتهدف لتقويض عمل المنظمات التي تراقب أداء المجلس، وأضاف لـ"راديو سوا": "أحد أهداف الثورة هو مطلب الكرامة الإنسانية نتيجة تزايد عدد الانتهاكات في فترة النظام السابق. فالبعض يرى أنه قد يكون ذلك هو جزء من التأثير أو حملة من أجل التأثير على منظمات حقوق الإنسان لأنها كشفت بدرجة كبيرة جدا الانتهاكات التي حدثت بعد الثورة وأنها تمسكت بمحاسبة المتورطين فيها".

وأشار أمين إلى أن عمليات المداهمة والمصادرة تحمل مدلولات خطيرة، وأضاف: "لم تحدث هذه المداهمات من قبل ولم تكن سلوك ومسلك النظام السابق، نظام مبارك، في التعامل مع منظمات حقوق الإنسان، حتى في صراعه معها. لكني أتصور أن المنظمات قادرة على أن توضح للرأي العام حقيقة الموقف، لا سيما أن هناك استخدام للآلة الإعلامية السلطوية".

وكانت مفوضية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أكدت الجمعة أن المداهمات التي نفذتها قوات الأمن المصري على مقار مجموعات حقوقية ترمي إلى ترهيب النشطاء.

وكانت قوات الأمن فتشت أكثر من 17 مقرا لمنظمات أهلية الخميس على خلفية اتهام السلطات لمجموعات تتلقى تمويلا من الخارج بإثارة الاضطرابات السياسية عقب الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في فبراير/ شباط الماضي.

وأثارت هذه المداهمات عاصفة من الانتقادات الدولية.

وألمحت الخارجية الأميركية الجمعة إلى إمكان حجب المساعدات بمقتضى قانون سرى مفعوله قبل أسبوع ويربط المساعدات بالخطوات الديموقراطية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند: "لدينا مجموعة من المطالب الجديدة بشأن رفع التقارير والشفافية في ما يتعلق بالتمويل الموجه لمصر، يتعين علينا تقديمها للكونغرس".

وأضافت نولاند: "الحكومة المصرية تدرك ذلك جيدا ويتعين عليها أن تعمل على كيفية حل هذه المسألة سريعا".

وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان: "يبدو واضحا أن ما ترمي إليه السلطات من جراء هذا السلوك هو ترهيب المدافعين عن حقوق الإنسان الذين دأبوا على انتقاد الانتهاكات التي تتعرض لها حقوق الإنسان في مصر منذ أمد طويل، بما في ذلك في ظل النظام السابق".

وفي برلين استدعت الحكومة الألمانية السفير المصري لديها للإعراب عن رفضها للمداهمات "غير المقبولة" التي شملت مؤسسة ألمانية تعمل في مصر.

وكانت المداهمات شملت مؤسسة كونراد اديناور التي ترتبط بصلات وثيقة بالحزب المحافظ الذي تتزعمه المستشارة أنغيلا ميركل.

وقال متحدث حكومي إن وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي يتوقع من السلطات المصرية السماح للمنظمة بمواصلة عملها "فورا"، معتبرا أن هذه المداهمة انتهاك لاتفاق وقعته الحكومة المصرية مع الحكومة الألمانية في أغسطس/ آب في إطار شراكة تهدف إلى تعزيز التطور الديموقراطي والمجتمع المدني في مصر.

XS
SM
MD
LG