Accessibility links

logo-print

مثقفون عرب يدعون لتبني وثيقة لحفظ تراث القدس وذاكرتها


حث مثقفون عرب يوم الأربعاء في مؤتمر بالقاهرة على تبني "وثيقة تراث القدس" بهدف الاهتمام بالذاكرة التاريخية للمجموعات الخطية المقدسية التي تضم كتبا وخرائط ونقوشا ورسوما وسجلات والعمل على صيانتها والتعريف بها.

وقال عبد الستار الحلوجي الأستاذ بجامعة القاهرة إن التراث المخطوط بمكتبات القدس كثير ومتنوع وموزع على أديرة ومعابد وكنائس ومتاحف ومساجد إضافة إلى المكتبات الخاصة مشيرا إلى أن هذا التراث لا يزال بحاجة إلى تعريف.

وأضاف في افتتاح مؤتمر "تراث القدس.. ذاكرة المكان والإنسان" أن مدينة القدس تتعرض لعدوان بشع يدين الضمير الدولي ويفضح دعاوى العدل وحقوق الإنسان. وأشكال التدمير لا تستهدف المباني والبشر فقط بل تمتد إلى طمس ذاكرة المدينة والسطو عليها بإتلاف هذا التراث الذي يثبت هويتها ويؤكد عروبتها.

لكن الحلوجي لم يتوقف أمام أحد نماذج أو أثار ما اعتبره عدوانا انطلاقا من الصفة العلمية للمؤتمر.

وقال الباحث السوري المقيم بالقاهرة فيصل الحفيان منسق البرامج في معهد المخطوطات العربية إن المؤتمر نشاط علمي لا علاقة له بالسياسة.

والمؤتمر الذي يستمر يومين بمشاركة نحو 30 باحثا عربيا ينظمه معهد المخطوطات العربية التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.

وقال المنجي بوسنينة المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في الافتتاح إن القدس تختزل فكرة القدسية لدى المسلمين والمسيحيين واليهود مشيرا إلى أن هذه القدسية تتعرض لما يعتبره امتهانا لصالح الرغبات الطائشة والنزعات الأنانية والجشع المريض الذي تغذيه دوافع الاستحواذ والسيطرة وانتزاع حقوق الآخرين بل وإلغائهم.

وأشار إلى أن القدس جزء من التراث الإنساني المهدد بالخطر كما سجلت ذلك اللجنة العالمية للحفاظ على التراث عام 1982 ولا تزال المدينة مهددة حتى اليوم ففي اجتماعها الأخير في يوليو/ تموز 2004 أبقت اللجنة المدينة على قائمتها.
ويتناول المشاركون في جلسات يوم الخميس قضايا منها القدس في الوعي التاريخي والجغرافي ومستقبل تراث القدس ونحو قاعدة بيانات الكترونية لمخطوطات القدس إضافة إلى استعراض جهود بعض المؤسسات العربية في خدمة هذا التراث.
XS
SM
MD
LG