Accessibility links

زيادة حدة السباق الجمهوري عشية انطلاق الانتخابات التمهيدية


دخل السباق الانتخابي بين المرشحين الجمهوريين الساعين للحصول على حق الترشح في الانتخابات الرئاسية عن الحزب الجمهوري مراحله الحاسمة قبل 24 ساعة على أول اختبار للمرشحين الساعين لهزيمة الرئيس الديموقراطي باراك أوباما وإعادة الجمهوريين إلى البيت الأبيض مجددا.

وقبل ساعات على بدء أولى جولات الانتخابات التمهيدية التي ستستمر حتى يونيو/حزيران القادم، حشد المرشحون أنصارهم لاستقطاب الناخبين في ولاية أيوا التي ستدشن السباق الانتخابي الطويل، لاسيما في ظل حالة من الضبابية حول هوية المرشح الأوفر حظا مع استمرار لعبة الكراسي الموسيقية بين المرشحين.

فباستثناء حاكم ولاية يوتا السابق جون هانتسمان والنائبة ميشيل باكمان، يحتفظ سائر المرشحين الآخرين بحظوظ متقاربة في تفجير المفاجأة وانتزاع الفوز في أيوا ومن ثم الحصول على زخم قوي قبل استكمال بقية السباقات الانتخابية الأخرى.

وأظهر استطلاع لآراء الناخبين الجمهوريين في ولاية أيوا أجرته صحيفة "دي موين ريجستير" المحلية أن 41 بالمئة من الناخبين لم يستقروا حتى الآن على مرشحهم أو أنهم مازالوا منفتحين لاختيار مرشح آخر.

وبحسب الاستطلاع نفسه فإن حاكم ماساشوسيتس السابق ميت رومني يتصدر السباق بنسبة 24 بالمئة بفارق قدره نقطتان مئويتان على منافسه النائب رون بول، إلا أن الطفرة التي حققها السناتور السابق ريك سانتورم بحصوله على نسبة 15 بالمئة جعلت السباق متعدد الأطراف وليس ثنائيا بين رومني وبول رغم انخفاض شعبية رئيس مجلس النواب الأسبق نيوت غينغريتش الذي حصل على تأييد 12 بالمئة من الناخبين في الاستطلاع ذاته وحاكم ولاية تكساس ريك بيري الذي حصل على نسبة 11 بالمئة.

وضعية خاصة

وتتم عمليات الاقتراع في ولاية أيوا، شأنها في ذلك شأن عدد قليل من الولايات الأميركية الأخرى، عن طريق المجمعات الانتخابية وليس الاقتراع المباشر، حيث يتم تقسيم الولاية إلى عدد من المجمعات التي يحتشد فيها الناخبون المسجلون في الحزب الجمهوري لاختيار مرشح بعينه، ومن ثم فإن المرشح الحاصل على تأييد أكبر عدد من هذه المجمعات هو الذي سيفوز بالولاية.

وعن ذلك يقول حاكم ولاية أيوا تيري برانستاد لشبكة "فوكس نيوز" إن طبيعة الانتخابات في الولاية تجعل النتيجة رهنا بحجم الحشد الذي سيحققه كل مرشح في المجمعات الانتخابية لاقناع أعضائها بتأييده.

ومن ناحيته أكد رئيس الحزب الجمهوري في ولاية أيوا مات ستراون لشبكة "إن بي سي" على ضرورة وجود مندوبين لكل مرشح في سائر مراكز الاقتراع لتمثيل مرشحيهم في ظل الضبابية التي تعتري السباق الانتخابي.

ومع اقتراب ساعة الحسم، تسابق المتنافسون لتعزيز فرصهم وحشد مؤيديهم على أمل تحقيق فوز يضمن لهم انطلاقة قوية في سباق طويل.

وبحسب المراسلين الصحافيين في ولاية أيوا، فقد حشد حاكم تكساس ريك بيري ما أطلق عليه "القوة الضاربة في أيوا" حيث استقدم المئات من المتطوعين من ولاية تكساس، وبدأوا في بذل محاولات مضنية لانعاش حظوظه والانتقال من منزل إلى منزل لاقناع الناخبين بدعم بيري الذي ظل لأسابيع المرشح المفضل للفوز بحق الترشح عن الحزب الجمهوري قبل أن يفقد الصدارة بسبب أدائه السيئ في المناظرات.

وقال بيري في تصريحات لشبكة فوكس نيوز إنه حصل على دفعة قوية في ولاية أيوا معتبرا أن "الناخبين حريصون على إرسال مسؤول تنفيذي ذو خبرة إلى البيت الأبيض".

رومني في الصدارة

وبالمثل حاول رئيس مجلس النواب الأسبق نيوت غينغريتش تعزيز حظوظه وتعويض ما فقده في الأسابيع الأخيرة بعد أن تنازل عن صدارة استطلاعات الرأي لصالح رومني.

واستقدم غينغريتش المئات من أنصاره من ولايات أخرى للدعاية له، كما زاد من انتقاداته لمنافسيه وبصفة خاصة متصدر السباق ميت رومني.

إلا أن رومني تجاهل الهجمات الموجهة له، وأكد أمام حشد من ناخبيه في أيوا أنه "على ثقة كاملة من أنه سيؤدي أداء قويا في الولاية"، لكنه رفض في الوقت ذاته الظهور بمظهر المتعالين على نحو قد يضر بفرصه إذ أكد أنه لا يعلم على وجه التحديد من سيفوز بانتخابات أيوا.

وبحسب المراقبين فإنه حتى في حال حصول رومني على المركز الثاني في ولاية أيوا، فإنه سيحافظ على فرصه في الفوز بحق الترشح عن الحزب الجمهوري نظرا لأن رون بول قد يكون أقل حظوظا في الفوز بسباقات أخرى في ولايات الجنوب المحافظة.

XS
SM
MD
LG