Accessibility links

logo-print

شيراك يدعو إلى وقف معاناة الفلسطينيين ويكشف عن مبادرة أوروبية للسلام في الشرق الأوسط


كشف الرئيس الفرنسي جاك شيراك الخميس عن مبادرة جديدة أعدتها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا تدعو إلى وقف أعمال العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين وتبادل الأسرى وعقد مؤتمر دولي لإحلال السلام في الشرق الأوسط.

وقال شيراك في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع رئيس الوزراء الأسباني خوسيه لويس ثاباتيرو على هامش القمة الفرنسية- الأسبانية الـ 19 إن الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يبقى مكتوف الأيدي أمام ما وصفه بالوضع المأساوي الذي يزداد مأساوية في الشرق الأوسط وفلسطين خصوصا.

وأضاف شيراك: "سنتولى قيادة عمل مشترك مع الحكومة الأسبانية والحكومة الايطالية بمساعدة الاتحاد الأوروبي في محاولة لإجراء إصلاحات معنوية وسياسية لا بد منها في الشرق الأوسط".

من جانبه أوضح رئيس الوزراء الأسباني خوسيه لويس ثاباتيرو أن مقدمي هذه المبادرة يطالبون أيضا بتشكيل حكومة وحدة وطنية وإرسال بعثة استطلاعية إلى فلسطين.
وقال ثاباتيرو: "ينبغي أن ننتهي من كل هذا العنف ...نريد تطبيق مبادرة مشتركة للوضع في الشرق الأوسط وتمريرها على مستوى الاتحاد الأوروبي مع ألمانيا وبريطانيا بشكل أساسي".

وفي أول رد فعل فلسطيني، رحب نبيل أبو ردينة المتحدث باسم رئاسة السلطة الفلسطينية بالمبادرة الجديدة، وقال إن السلطة تثني على أي مبادرة وأي جهود دولية من أجل عقد مثل هذا المؤتمر في سبيل بحث عملية السلام وفتح الطريق مجدداً أمام تطبيق خارطة الطريق.
إلا أن مسؤولا إسرائيليا في وزارة الخارجية رفض المبادرة الإسبانية الفرنسية الإيطالية المشتركة التي تقوم على التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتبادل الإفراج عن الأسرى وإحياء عملية السلام.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه إن مثل هذه المبادرة غير موجودة أصلاً واصفاً تصريحات رئيس الوزراء الإسباني في هذا المجال بأنها كانت متسرعة.

ولاحظ هذا المصدر كيف أن مواقف المسؤول الإسباني تختلف عن تصريحات الرئيس الفرنسي جاك شيراك التي تحدث فيها عن سعي أوروبي من أجل جعل مسيرة الإصلاح السياسي في الشرق الأوسط أمرا لا مفرّ منه.

وتساءل المصدر الإسرائيلي عمّا إذا كان بمقدور رئيس الوزراء الإسباني أن يقنع الفلسطينيين بوقف إطلاق الصورايخ على إسرائيل.

من جهته، أبدى الموفد الأوروبي الخاص إلى الشرق الأوسط مارك أوتيه تحفظه على المبادرة الفرنسية-الأسبانية- الإيطالية المشتركة حول الشرق الأوسط وتساءل عن شرعيتها في الإطار الأوروبي.

وقال اوتيه في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية: "لابد من الحذر بشأن هذه المبادرة حتى نرى ما مدى شرعيتها في الإطار الأوروبي".

وأضاف أوتيه قبيل مغادرته القاهرة بعد مشاركته في اجتماع اللجنة الرباعية أنه لم تتم مناقشة مثل هذه المبادرة على المستوى الأوروبي وينبغي أن تستجيب أولا للتوقعات الإسرائيلية والعربية لكي تكون فاعلة وقابلة للتنفيذ.

وتابع: "يمكننا أن نطلق كل أنواع المبادرات ولكن المهم هو إقناع الأطراف المعنية أن لها مصلحة في القبول بها، وهناك على الجانب العربي مطلب بعمل شيء ما وإحساس بالعجز ولكن لا يوجد تطابق في وجهات النظر، ومن الجانب الإسرائيلي هناك توجس كبير من تدويل النزاع".

وأعلن شيراك خلال القمة الفرنسية الأسبانية في خيرونا في شمال شرق أسبانيا، أن فرنسا واسبانيا وايطاليا تعمل على إعداد مبادرة مشتركة للشرق الأوسط.

ومن جهة أخرى قال اوتيه إن اللجنة الرباعية بحثت المواقف التي ستتخذ إذا أعلنت حكومة وحدة وطنية فلسطينية، وخصوصا احتمال الدعوة لاستئناف المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية المجمدة منذ تشكيل الحكومة الفلسطينية التي ترأسها حركة حماس في مارس/آذار الماضي.

وقال إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يواصل مشاوراته وإنه يبدو أن هناك أفقا زمنيا محددا لتشكيل الحكومة.

وأكد أوتيه على أن تشكيل هذه الحكومة هو جزء من صفقة شاملة تتضمن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
XS
SM
MD
LG