Accessibility links

logo-print

فرنسا تمنع التدخين في الامكان العامة وانتشار هذا الحظر تدريجا في اوروبا


صدر اليوم الخميس في الجريدة الرسمية مرسوم يمنع التدخين في الاماكن العامة في فرنسا اعتبارا من الاول من شباط/فبراير 2007 ويتضمن مهلة اضافية الى الاول من كانون الثاني/يناير 2008 بالنسبة للمقاهي والمطاعم والمراقص، في حين بدأ هذا الاجراء ينتشر في اوروبا منذ سنتين. ويشكل هذا المرسوم منعطفا في فرنسا حيث سبق لقانون ايفان الصادر العام 1991 ان منع التدخين، لكنه غير مطبق بشكل جيد. وجاء في نص المرسوم ان منع التدخين يطبق على "كل الاماكن المغلقة والمسقوفة التي تستقبل الجمهور او تشكل اماكن عمل". ويشمل كذلك "وسائل النقل المشترك" و"الاماكن غير المسقوفة في المدارس والثانويات" اي الملاعب. وهذه الاجراءات صارمة خصوصا بالنسبة للمدارس والثانويات وبشكل عام المؤسسات التي تضم قاصرين حيث لا يمكن التدخين فيها بتاتا بما في ذلك في ملاعب المؤسسات التربوية وحدائقها والاماكن المفتوحة فيها. وتدخل هذه الترتيبات حيز التنفيذ اعتبارا من الاول من شباط/فبراير 2007. ويمكن للشركات تخصيص اماكن للتدخين لكن الاساتذة والعاملين في مجال الصحة يجب ان يمتنعوا عن التدخين. ولا يمكن للمدارس والمستشفيات تخصيص قاعات للتدخين. واكد وزير الصحة الفرنسي كزافييه برتران "لن تخصص قاعات للتدخين في الادارات (الرسمية)" اكانت مستشفيات او مدارس او ثانويات "لان الدولة يجب ان تكون قدوة". ويحدد المرسوم الاطار التقني للاماكن المخصصة للتدخين التي "يجب ان تكون قاعات مغلقة لا تقدم فيها اي خدمات". وهذه القاعات التي يجب الا تتجاوز مساحتها 35 مترا مربعا يجب ان تحظى بتهوئة مناسبة. ولا يمكن تقديم المشروب في هذه الاماكن. لكن المرسوم لا يعالج كل المسائل. فهو لا يمنع اظهار "حس عملاني" كما اشار وزير الصحة الثلاثاء مؤكدا انه يمكن الاستمرار بالتدخين على ارصفة القطارات غير المسقوفة في المحطات. ولا يتطرق المرسوم الى حالة مآوي العجز التي تحل مكان المنازل الخاصة او اماكن العمل بالنسبة لهؤلاء الاشخاص. وقبل شهر تحدث الوزير عن امكانية اتخاذ اجراءات على هذا الصعيد بموجب مذكرة. ويبقى وضع المقاهي ومكاتب بيع التبغ والمطاعم الشائك. واوضح المرسوم ان امام "المقاهي والكازينوهات ومكاتب بيع التبغ والمراقص والفنادق والمطاعم" مهلة اضافية حتى الاول من كانون الثاني/يناير 2008. ولم يحصل اصحاب المقاهي ومكاتب بيع التبغ الذين تظاهروا عدة مرات في الاسابيع الاخيرة على فترة سماح من 3 الى 5 سنوات التي كانوا يأملون بها، لكنهم سيستمرون بالحصول على مساعدات مالية تحمل اسم "عقد للمستقبل" بعد العام 2007. والتدخين مسؤول عن 66 الف حالة وفاة تقريبا في فرنسا سنويا بينهم ستة الاف حالة عائدة الى تعرض اشخاص غير مدخنين لدخان المدخنين على ما تفيد وزارة الصحة. وتتبع فرنسا بذلك اتجاها عاما في اوروبا بوشر العام 2004 في ايرلندا التي فرضت حظرا تاما على التدخين في الاماكن العامة. واعتمدت ايطاليا والسويد واسبانيا كذلك قوانين صارمة. ومن الدول الاوروبية التي تمنع التدخين كذلك مالطا واسكتلندا والنروج. ويفترض ان تقدم انكلترا وايرلندا الشمالية وليتوانيا على هذه الخطوة العام المقبل. وكانت فرنسا السباقة في هذا المجال مع اقرار قانون في العام 1976 لكنه لم يطبق عمليا، ومن ثم قانون ايفان. وتحترم الشركات ومحطات النقل والمدارس تطبيق هذا القانون الاخير نسبيا لكنه غير مطبق في المقاهي والمطاعم التي غالبا ما تجاهلت قرار اقامة قاعة لغير المدخنين. ويندرج منع التدخين التام في اطار عملية طويلة تترافق مع وعي جماعي اذ بات 70 الى 80 % من الفرنسيين يؤيدون هذا الاجراء على ما تظهر نتائج استطلاعات الرأي. وقرار اللجوء الى مرسوم بدلا من تمرير قانون اتى لتجنب مواجهة اعتراضات في الدوائر الانتخابية قبل الانتخابات التشريعية في حزيران/يونيو .2007
XS
SM
MD
LG