Accessibility links

جعجع يحذر من تعرض وزراء في الحكومة اللبنانية لعمليات اغتيال


حذر الزعيم اللبناني سمير جعجع الجمعة من وقوع محاولات اغتيال وزراء في الحكومة اللبنانية في مسعى لإسقاط حكومة فؤاد السنيورة المدعومة من الغرب.

وقال جعجع قائد الميليشيا المسيحية السابق ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية والذي يمثله وزير في الحكومة، إن سوريا عاقدة العزم على وقف إنشاء المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المشتبه بهم في قتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

مما يذكر أن لبنان يعاني من أزمات عميقة هذا الشهر بسبب استقالة ستة وزراء من ضمنهم خمسة مسلمين شيعة من الحكومة عقب انهيار مشاورات بين الزعماء السياسيين في لبنان بهدف إيجاد تمثيل أفضل لحلفاء سوريا في الحكومة.

والوزارء الباقون في الحكومة هم إما أعضاء أو مقربون من تحالف الغالبية المناهضة لسوريا. وإذا استقال ثلاثة وزارء آخرون عندها تسقط الحكومة بشكل فوري.

وقال جعجع في مقابلة هاتفية مع وكالة أنباء رويترز: "نعم التخوف موجود بشكل كبير وخصوصا فيما يتعلق بالوزراء".
وقال إنه بتقديره يمكن أن تحصل عمليات استهداف للوزراء، وإنه ينتهز هذه المناسبة ليقول للجميع وخاصة الوزراء كي يأخذوا جميع الاحتياطات اللازمة.

وأضاف قائلا: "الباقي في الحكومة الآن 17 وزيرا، فإذا استقال ثلاثة وزراء آخرين تصبح الحكومة بحكم المستقيلة. طبعا لا يوجد ثلاثة وزراء يعتزمون تقديم استقالاتهم، ولكن يمكن أن يفكر أحد إما بإقالتهم أو حملهم على الاستقالة النهائية وبالتالي تصبح الحكومة بحكم المستقيلة. لهذا لدينا خوف كبير فيما يتعلق خصوصا بالوزراء".

ولم يشأ جعجع ذكر الجهة التي قد تحاول اغتيال الوزراء لكنه قال إن هناك مجموعات كبيرة ومهمة تريد أن تعطل إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي المختصة بمحاكمة المشتبه بهم في مقتل الحريري.

وكانت حكومة السنيورة قد أقرت هذا الأسبوع مسودة المحكمة الخاصة بمحاكمة المشتبه فيهم في اغتيال الحريري . ووصف الفريق المؤيد لسوريا والذي يضم الرئيس ورئيس المجلس النيابي الخطوة بأنها جلسة غير دستورية.

ومن المتوقع أن توافق الأمم المتحدة على نص المحكمة نهاية الأسبوع المقبل على أن تعود مجددا إلى بيروت للتصديق عليها على الرغم من تساؤل روسيا صديقة دمشق عن شرعية إقرارها من قبل حكومة السنيورة.

ويقول زعماء مناهضون لسوريا إن استقالات الوزراء جاءت في إطار عرقلة قيام المحكمة للدفاع عن دمشق. لكن قوى المعارضة تقول إنها وافقت من حيث المبدأ على قيام المحكمة لكنها بحاجة لمناقشة التفاصيل.

وخلص تقرير أولي للأمم المتحدة إلى ضلوع مسؤولين في الأمن اللبناني وسوريين في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق في انفجار شاحنة في فبراير/ شباط 2005. وتنفي دمشق أي دخل لها في الحادث.

ويقول حزب الله وحلفاؤه إنهم سيلجأون إلى الشارع من أجل الضغط لتحقيق مطالبهم.
وقال جعجع إن فريقه يرحب بتظاهرات سلمية ومرخص لها ولكنه حذر من مجموعات صغيرة موالية لسوريا قد تحرض على العنف.
وقال للأسف هناك بعض الفرقاء الصغار وليس الكبار يمكن أن يصلوا إلى هذا الحد لأنهم مازالوا مرتبطين بالنظام السوري.

وأكد جعجع أنه وحلفاءه لن يذعنوا لمطالب حزب الله وحركة أمل الشيعيين في حصولهم على ثلث مقاعد الحكومة وهو ما يكفي لعرقلة أي قرار، لكنه أشار إلى أن المساعي لإيجاد تسوية ما مستمرة.

وألمح إلى أن الأزمة لن تستمر إلى الأبد قائلا إن السنيورة الذي رفض استقالات ستة وزراء قد يعين في آخر الأمر وزراء جدد مكانهم.

وقال إنه بعد أن نستنفد كل محاولاتنا واتصالاتنا وطروحاتنا وإذا ظل حزب الله وحركة أمل يصران على الاستقالة يمكن بعدها أن ننظر بأمر تعيين وزراء شيعة.
XS
SM
MD
LG