Accessibility links

واشنطن بوست: تصاعد وتيرة العنف في العراق والهجمات تقارب الـ 180 في اليوم الواحد


يقول الكاتب والتر بينكس في مقال له بصحيفة واشنطن بوست إن الهجمات في العراق وصلت الشهر الماضي إلى ما يقرب من 180 هجوما في اليوم الواحد، ويعكس هذا الارتفاع أوضاعا معقدة لا تنحصر في المصادمات الطائفية الجارية بين المليشيات السنية والشيعية فقط.
وأضاف بينكس أنها تشمل أيضا استمرار الهجمات وأعمال العنف من قبل المتمردين وعصابات المجرمين وإرهابيي شبكة القاعدة، حسب قول الصحيفة.
وينقل كاتب المقال عن مدير وكالة المخابرات المركزية الجنرال مايكل هايدن تأكيده على تعقيد الأوضاع في العراق أمام لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي.
كما ينقل الكاتب عن مدير جهاز الاستخبارات التابع لوزارة الدفاع الجنرال مايكل ميبلز قوله أمام اللجنة ذاتها إن التمرد السني والبيئة الإرهابية تضم خليطا معقدا ومتداخلا من القوميين، والبعثيين والعسكريين السابقين، والمجموعات السُنية، والجماعات المتطرفة، والمقاتلين الأجانب وأعضاء تنظيم القاعدة.
ويضيف ميبلز أن المليشيات الشيعية، والمتشددين الشيعة وعناصر من الأكراد البيشمركه، إضافة إلى العصابات الإجرامية تسهم في أعمال العنف واستمرار عدم الاستقرار والأمان .
وينسب الكاتب إلى ميبلز إشارته إلى تصاعد وتيرة العنف في العراق من حيث مداها وتعقيدها وشدة فتكها، على الرغم من جهود القوات العراقية والأميركية لوضع حد لها.
وقدر هايدن وميبلز عدد أفراد تنظيم القاعدة في العراق 1300 مقاتل وعدد المتمردين مابين 10000 و 30000 مقاتل، إضافة إلى وجود مجموعات مساندة للمتمردين. وأعرب هايدن عن اعتقاده بأن تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء أطلق يد القوى التي أوصلت العنف إلى مستوياته الشيطانية الحالية. ولفت الانتباه إلى أن العنف الطائفي يمثل التهديد الأكبر لاستقرار العراق ومستقبله.
ويعتبر كاتب المقال أن مسؤولية أعمال العنف الطائفي لا تعود إلى الاختلافات الدينية فحسب، بل تعود إلى معاناة الشيعة تحت حكم نظام صدام حسين.
وينقل الكاتب في ختام مقاله عن هايدن إشارته إلى دور المليشيات الشيعية في تأجيج العنف، إضافة إلى وجود انقسامات بين الشيعة أنفسهم. مما يحول دون قيام زعاماتهم باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتهدئة مخاوف السنة، فضلا عن دور إيران في مساندة الفصائل الشيعية المتنافسة.
XS
SM
MD
LG