Accessibility links

مظاهرات مناهضة للعولمة تواجه وزراء مالية مجموعة دول العشرين المجتمعين في أستراليا


بدأ وزراء مالية أكبر 20 اقتصادا في العالم السبت في أستراليا اجتماعا مخصصا لدراسة المخاطر التي تمثلها القفزة في استهلاك الطاقة على النمو في حين اندلعت حوادث أثناء تظاهرات مناهضة للعولمة.

وبحسب السلطات، بلغ عدد الناشطين بين ألف وثلاثة آلاف شخص في شوارع ملبورن وهي مشاركة أدنى بكثير من تظاهرة العشرة آلاف شخص التي أعلن عنها المنظمون الذين لم يقدموا أي رقم في ختام مسيرة الاحتجاج.

ووقعت صدامات متقطعة بعد أن تصدت الشرطة لمتظاهرين عمدوا إلى إزالة الحواجز وألقوا زجاجات البيرة وسلال المهملات على الشرطيين. وأعلنت قوات الأمن نقل أحد عناصرها إلى المستشفى للعلاج إضافة إلى اعتقال شخصين.
وقد تعرض صحافي يعمل لحساب التلفزيون الأسترالي لاعتداء وألقيت كاميرته أرضا. وقال لوكالة فرانس برس إنه يعاني من جروح طفيفة.

وكان وسط مدينة ملبورن مشلولا كليا تقريبا بسبب الحواجز التي أقامتها الشرطة على عدد من المحاور المؤدية إلى الفندق الفخم الذي يستضيف أعمال القمة السنوية.

وردد المتظاهرون هتافات تقول: "لا نريد حربكم العنصرية" في إشارة إلى النزاع العراقي الذي تشارك فيه أستراليا.

ودعت هيئة إلى هذه التظاهرة تحت شعار "أوقفوا مجموعة العشرين" وهي تضم جمعيات للدفاع عن حقوق السكان الأصليين والتجارة العادلة ومكافحة الاحتباس الحراري.

ولم تمنع الاحتجاجات الاجتماع السنوي لمجموعة العشرين والذي جرى بشكل طبيعي.

ويدرس اللقاء الذي سيختتم أعماله الأحد، خصوصا وسائل المحافظة على الازدهار العالمي أمام الاحتياجات المتزايدة في مجال الطاقة والتي سببتها زيادة عدد السكان وتصاعد النفوذ الاقتصادي لدول كبرى مثل الصين والهند.

وأعلن رئيس مجموعة العشرين المالية السبت أن المجموعة ستبذل أقصى ما في وسعها لإعادة تحريك المحادثات حول تحرير المبادلات الدولية في إطار منظمة التجارة العالمية.

وبحسب وثيقة تمهيدية طرحت على المناقشات، فإن الحاجات في مجال الطاقة ستزيد بنسبة الربع في 2015 والنصف بحلول 2030. ويعود أكثر من نصف هذا النمو إلى النفط والغاز.

وستجري مناقشة هذ الموضوع بعمق لأن مجموعة العشرين تضم أكثر الدول استهلاكا للنفط مثل الولايات المتحدة، وبعض أكثر المنتجين أيضا مثل المملكة العربية السعودية وروسيا.

وستدعو مجموعة العشرين خصوصا إلى زيادة الاستثمارات في الإنتاج والتكرير بهدف تلبية القفزة في الاستهلاك وإنما دون إغفال مكافحة الاحتباس الحراري.

وتمثل مجموعة العشرين المالية قرابة 90% من اقتصاد الكرة الأرضية وثلثي سكانها. وتضم وزراء مالية أو مساعديهم إضافة إلى حكام البنوك المركزية للدول الغنية في مجموعة السبع إلى جانب بعض الاقتصاديات الناشئة مثل الصين والهند.

وإضافة إلى الطاقة، تناقش مجموعة العشرين الوضع الاقتصادي الدولي من مخاطر التضخم وارتفاع معدلات الفوائد وخصوصا الإصلاحات في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

ومجموعة العشرين لوزراء المالية أنشئت في 1999 في غمرة الأزمة المالية الآسيوية الخطيرة التي ألقت الضوء على حدود صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
XS
SM
MD
LG