Accessibility links

logo-print

إيران تختبر صواريخ طويلة المدى في مضيق هرمز وسط انتقادات دولية


قال التلفزيون الإيراني إن إيران اختبرت بنجاح صاروخا ثانيا طويل المدى الإثنين وذلك في اليوم الأخير من مناوراتها البحرية قرب مضيق هرمز، وسط انتقادات دولية لهذه التجارب.

وأكد المتحدث باسم القوات البحرية الإيرانية الأميرال محمود موسوي أن بلاده "اختبرت اليوم بنجاح صاروخ قادر الطويل المدى خلال هذه المناورات".

ويقول أمير موسوي الخبير الاستراتيجي الإيراني حول هذه الإختبارات في مقابلة مع "راديو سوا" إن إيران "اختبر صاروخا بعيد المدى اسمه قادر وهو نوع مطور من الصواريخ بعيدة المدى الإيرانية ويبلغ مداه 200 كيلومتر".

وأضاف موسوي أن "هناك صواريخ متعددة استخدمت لم يعلن عن مداها وعن أسمائها، وقد أطلق عدد كبير من الصواريخ منذ فجر الإثنين وسيستمر الإطلاق حتى المساء".

مراقبون يحضرون المناورات

وأكدت إيران حضور مراقبين من الجيش السوري لهذه المناورات فيما قال الخبير الاستراتيجي أمير موسوي لـ"راديو سوا" إن مراقبين من سلطنة عُمان عادة ما يحضرون هذه المناورات، مضيفا بالقول "عادة في مثل هذه المناورات وخاصة عندما تقترب من مضيق هرمز تحضر وفود عادة من سلطنة عمان وبعض الأحيان من قطر، ولهاتين الدولتين اتفاقيات عسكرية واستراتيجية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وتحدث موسوي بالتحديد عن علاقة سلطنة عمان مع إيران عبر "لجنة عسكرية مشتركة كذلك في مضيق هومز وعادة ما تحضر الأساطيل الإيرانية والعمانية إلى موانئ البعض الآخر وهناك تفاهم مع سلطنة عمان بامتياز في هذا المجال".

أسف فرنسي

وفي سياق متصل عبرت فرنسا الإثنين عن أسفها للتجارب الإيرانية لصواريخ عابرة للقارات أثناء مناوراتها البحرية في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن هذه الإختبارات "رسالة سيئة جدا إلى المجتمع الدولي".

وصرح المتحدث باسم الخارجية برنار فاليرو في لقاء صحافي "نأسف للرسالة السيئة جدا التي وجهتها التجارب الصاروخية الأخيرة التي أعلنت عنها إيران إلى المجتمع الدولي في إطار مناوراتها العسكرية الجارية".

وتابع فاليرو "نذكر بأن تطوير إيران لبرنامج بالستي يثير قلقا كبيرا لدى المجتمع الدولي. ولهذا السبب منع القرار 1929 إيران من مواصلة أي نشاط يتعلق بالصواريخ البالستية التي يمكن تزويدها بشحنة نووية".

وكررت باريس التأكيد على "ضرورة الحفاظ على مناخ مناسب لحرية التنقل في المضائق"، وذلك بعد التهديدات الإيرانية مؤخرا بإغلاق مضيق هرمز في حال فرض عقوبات على صادراتها النفطية.

من جهة أخرى، أكدت فرنسا أن الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة في نهاية الأسبوع والتي تعزز العقوبات على البنك المركزي الإيراني تأتي "في الاتجاه الصحيح".

وذكر فاليرو أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اقترح في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني تجميد أموال البنك المركزي الإيراني ووقف صادراتها من النفط احتجاجا على البعد العسكري المحتمل للبرنامج النووي الإيراني.

وقال فاليرو "في الإطار الأوروبي تتواصل المناقشات من أجل تطبيق سريع لهذه المقترحات. النقاشات تتقدم بشكل جيد".

قلق إيراني

وفي هذه الأثناء أكد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الإثنين أن " الربيع العربي ترك أثرا على النظام الإيراني"، مؤكدا أن إيران قلقة من التطورات الأخيرة في سوريا خوفا من خسارة تحالفها مع نظام الرئيس السوري الأسد.

وأوضح باراك أن إيران لديها قلق من تأثير الاضطرابات التي أحدثتها ثورات الربيع العربي على الداخل الإيراني وأنه "يجب على الجيش الإسرائيلي الاستعداد لكافة التطورات".

وأكد باراك أنه "يتوجب على هؤلاء الذين ليس لهم خبرات أمنية إدراك أن الموارد واليقظة أمران ضروريان من أجل الرد على التحديات الإقليمية".

وقال باراك في كلمة أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست الإسرائيلي أوردتها صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني، إن الضغوطات التي مارستها الدول الغربية والولايات المتحدة جعلت إيران تشعر بالقلق والضغط.

وشدد المسؤول الإسرائيلي على أن البرنامج النووي الإيراني يحرز تقدما على الرغم من العقوبات والانتكاسات والضغوط الخارجية.

دعوة لمواجهة الخطر الايراني

ويقول M. J. Gohel خبير شؤون الإرهاب الدولي في مؤسسة Asia Pacific إن النظام في إيران يسعى إلى تصعيد المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل:

" إن الإيرانيين يواصلون تطوير التكنولوجيا طوال الوقت، لكن يبدو أنهم لا يحاولون الوقوف في وجه الوجود البحري الأميركي في منطقة الخليج، كما يهددون القواعد الأميركية والإسرائيلية في المنطقة."

ويؤكد Gohel ضرورة مواجهة الخطر الإيراني . ويضيف قائلا: " ينبغي إتخاذ بعض القرارات في غضون هذا العام لأن هذا النظام الإيراني يسعى إلى تطوير الأسلحة النووية وحيازتها."

XS
SM
MD
LG