Accessibility links

logo-print

الجيش الإسرائيلي ينسحب من حي الزيتون شرق مدينة غزة بعد مقتل فلسطينيين


انسحب الجيش الإسرائيلي من حي الزيتون شرق مدينة غزة الثلاثاء بعد مقتل فلسطينيين بينهم سيدة مسنة وجرح أربعة آخرين، فيما دعت كتائب عز الدين القسام سكان سديروت في جنوب إسرائيل للرحيل متوعدة بتكثيف إطلاق الصواريخ على هذه البلدة.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية لوكالة الأنباء الفرنسية إن قوات الجيش الإسرائيلي انسحبت من حي الزيتون شرق مدينة غزة مخلفة وراءها دمارا شاملا للمنطقة بعد أن توغلت فيها عشرات الآليات العسكرية فجر الثلاثاء.

وصرحت مصادر طبية لوكالة الأنباء الفرنسية بأن أيمن ضيف الله حسنين وهو في العشرينات وسعدية حرز التي تبلغ من العمر 70 عاما قتلا كما جرح أربعة فلسطينيين آخرين برصاص القوات الإسرائيلية أثناء توغل الجيش الإسرائيلي.

وبذلك يرتفع عدد القتلى من الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة الثانية في نهاية سبتمبر/أيلول عام 2000 إلى 5576 معظمهم من المدنيين، طبقا لحصيلة أعدتها وكالة الأنباء الفرنسية.

وكان مصدر أمني وشهود عيان ذكروا أن قوة كبيرة من الجيش الإسرائيلي توغلت فجر الثلاثاء في حي الزيتون شرق مدينة غزة وسط إطلاق كثيف للنيران، فيما نفذت مروحيات إسرائيلية غارة جوية على أحد المنازل في المنطقة ذاتها.

وقال المصدر الأمني لوكالة الأنباء الفرنسية إن عشرات الدبابات والآليات العسكرية توغلت مسافة عدة كيلومترات في منطقة الزيتون وتمركزت الدبابات على طريق صلاح الدين الرئيسي الذي يربط بين شمال وجنوب قطاع غزة.

وأضاف أن المروحيات أطلقت صاروخا واحدا على الأقل على أحد المنازل وأطلقت النار تجاه منازل الفلسطينيين في المنطقة ذاتها.

وأوضح شهود عيان أن الجيش الإسرائيلي احتل عددا من المنازل، ووجه إنذارا إلى أصحاب منزل يعود لعائلة أبو عاصي وهو من الجهاد الإسلامي بإخلائه تمهيدا لقصفه، لكن عشرات المواطنين تجمعوا داخل المنزل لحمايته.

وقد ابتكر فلسطينيو قطاع غزة في الأيام الأخيرة وسيلة جديدة لحماية منازل الناشطين حيث أصبحوا يقيمون دروعا بشرية لمنع قصفها.

واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس في بيان الثلاثاء أن إحجام الجيش الإسرائيلي عن قصف البيوت المستهدفة في ظل التكاثف والتكتل الجماهيري بشأنها، يشكل فشلا آخر للسياسة العسكرية الإسرائيلية.

وأضافت أن ذلك يشكل أيضا إخفاقا جديدا في سياق مسلسل الإخفاقات التي دأب الإسرائيليون على تجرعها بعد صمود شعبنا وجسارة مقاومته وتماسك أبنائه.

وأكد شهود العيان وقوع اشتباكات مسلحة بين عدد من نشطاء فلسطينيين والقوات الإسرائيلية وسماع أصوات انفجارات. وقالوا إن الجرافات العسكرية بدأت بتجريف بساتين برتقال وزيتون، وإن الجيش الإسرائيلي قصف المحول الرئيسي للكهرباء في المنطقة مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي بالكامل.

من جهة أخرى، دعت كتائب عز الدين القسام سكان سديروت في جنوب إسرائيل للرحيل مؤكدة أنها ستكثف إطلاق الصواريخ على هذه البلدة.

وصرح الناطق باسم كتائب عز الدين القسام أبو عبيدة لوكالة الأنباء الفرنسية بأن الكتائب ستستمر في إطلاق الصواريخ على سديروت وتطالب سكان سديروت بإخلاء المستوطنة.

وأضاف أن السبيل الوحيد لنجاة سكان سديروت هو الرحيل عن المستوطنة لأنه سيكون هناك تكثيف لإطلاق الصورايخ.

وقال أبو عبيدة: "إن العدو الإسرائيلي يوهم سكان سديروت أنه ومن خلال عمليات التوغل والقصف التي يقوم بها يوميا يستطيع وقف الصواريخ، ونحن نقول إننا سنواصل إطلاقها وجميع الخيارات أمامنا مفتوحة لصد هذه التوغلات".

وأكد أنه كلما زادت عمليات التوغل الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية فإن القسام سيستمر في قصف البلدات الإسرائيلية ولن يقتصر الرد على إطلاق الصواريخ فقط.

وأعلنت مصادر طبية وفي الشرطة الإسرائيلية أن إسرائيليا أصيب بجروح خطيرة الثلاثاء في انفجار صاروخ أطلقه فلسطينيون من قطاع غزة على مدينة سديروت.
وكانت قد قتلت سيدة اسرائيلية الأربعاء الماضي إثر سقوط صاروخ على بلدة سديروت.
XS
SM
MD
LG