Accessibility links

logo-print

الحكومة اللبنانية ترحب بإقرار محكمة الحريري وإدانة دولية لاغتيال بيار الجميل


رحبت الحكومة اللبنانية بتصديق مجلس الأمن الدولي مساء الثلاثاء على مسودة تشكيل المحكمة ذات الطابَع الدولي المعنية بجريمة اغتيال رفيق الحريري.

وقال مصدر حكومي لوكالة الأنباء الفرنسية إن إقرار مجلس الأمن تشكيلة المحكمة يبرز مدى دعم المجتمع الدولي للحكومة اللبنانية التي يرأسها فؤاد السنيورة.

الجدير بالذكر أن ستة َوزراء معظمهم من التيارات الشيعية اللبنانية انسحبوا من الحكومة قبيل مصادقتها على المسودة التي طرحها مجلس الأمن حول تشكيل المحكمة.

وقد طعن الرئيس اللبناني إميل لحود في موافقة الحكومة على المسودة قائلا إنها غير شرعية، لأنها صدرت عن حكومة فقدت شرعيتها، ولأنها لم تحظ بدعمه كرئيس للبلاد.

من ناحية أخرى، قال القاضي اللبناني شكري صادر إن المحكمة ذات الطابع الدولي التي أقر مجلس الأمن الدولي إنشاءها مساء الثلاثاء ستتمتع بصلاحيات تتخطى النظر في جريمة اغتيال رفيق الحريري.
وأضاف القاضي الذي شارك في صياغة توصية مجلس الأمن أن المحكمة ذات الطابع الدولي ستتمتع بصلاحيات النظر في عمليات الاغتيال الأخرى التي وقعت في لبنان إذا تبين أن لها صلة باغتيال الحريري.
وكان الحريري قد اغتيل في شباط/ فبراير العام الماضي في انفجار ضخم أودى بحياة 22 شخصا آخرين.
وستعتمد المحكمة على القانون اللبناني وتستمر مهمتها ثلاث سنوات يمكن أن يجددها مجلس الأمن.
وسيعـَين مدعي عام أجنبي للعمل في المحكمة، يعاونه آخر لبناني.

وستتألف المحكمة من ثلاثة قضاة بينهم لبناني واحد. وستـُنشأ أيضا محكمة استئناف تتألف من خمسة قضاة بينهم لبنانيان.
وسيعين أمين عام الأمم المتحدة جميعَ القضاة الأجانب للمحكمتين، بعد التشاور مع مجلس الأمن.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أقر المسودة الخاصة بتشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتورطين في اغتيال رفيق الحريري وأحالها على أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان ليتخذ الإجراءات اللازمة. وأوصى المجلس كوفي عنان باتخاذ الخطوات اللازمة لإنشاء المحكمة بالتعاون مع الحكومة اللبنانية وبالتوافق مع الدستور اللبناني.

كما أدان المجلس بشدة اغتيال النائب والوزير اللبناني بيار الجميل، داعيا كل الأطراف إلى ضبط النفس.
وقال بيان للمجلس صاغته فرنسا، ووافق عليه الأعضاء بالإجماع، إن الجميل كان وطنيا ورمزا لحرية لبنان واستقلاله. وأدان المجلس أي محاولات لزعزعة استقرار لبنان بالاغتيالات السياسية أو الأعمال الإرهابية. وحث جميع الأطراف على التعاون مع المجلس لتنفيذ كل قراراته المتعلقة بلبنان.

وقد أعرب المجتمع الدولي عن صدمته لاغتيال وزير الصناعة اللبناني بيار الجميل الذي يعد من أبرز المناهضين لسوريا في الحكومة اللبنانية.

حيث قالت الولايات المتحدة إن اغتيال الجميل عمل إرهابي، وتعهدت بتقديم الدعم الكامل لحكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة.
واستنكر الرئيس بوش الجريمة ودعا الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق فوري فيها.
وقال بوش من هونولولو بولاية هاواي التي توقف فيها في طريق عودته من جولته الآسيوية إن الاغتيال يظهر للعالم من جديد الوجه البغيض للذين يكرهون الحرية.

من ناحيتها، اتصلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس برئيس الوزراء السنيورة لتجدد دعم واشنطن لحكومته التي انسحب منها ستة وزراء معظمهم من الشيعة.
كما قال مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن اغتيال الوزير اللبناني بيار الجميل يؤكد ضرورة تقديم مزيد من الدعم للحكومة اللبنانية:
XS
SM
MD
LG