Accessibility links

المعارضة السورية تشكك بجدوى المراقبين وتطالب بإحالة الملف لمجلس الأمن


ناشد المتظاهرون السوريون بعثة المراقبين التابعة لجامعة الدول العربية مساعدتهم على وقف العنف الذي تمارسه الحكومة ضدهم، فيما أعلنت مصادر حقوقية أن 18 قتيلا على الأقل قد سقطوا يوم الاثنين بنيران القوات السورية رغم وجود المراقبين العرب.

وقال جوشوا لانديس المدير المساعد لمركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما إن سوريا تحاول إرضاء الجامعة العربية، لكنها تسعى في الوقت ذاته إلى منع المعارضة من إسقاط النظام.

وأضاف أن "الحكومة تبدو قلقة لأنها إذا توقفت عن الضغط على المتظاهرين، فقد تنتشر تلك الحركة الثورية إلى جميع أنحاء سوريا بحيث تطيح بالنظام".

وقال لانديس "إنني أشك في أن يتناول المراقبون نظام الأسد بسوء في تقريرهم، لكنهم في الوقت نفسه حريصون على ألا يكونوا في نظر أحد كالخانعين له".

وأكد لانديس أن "الضعف بدأ يسرى في أوصال النظام السوري"، الذي يواجه حركة احتجاجية مستمرة منذ قرابة عشرة أشهر.

وأوضح قائلا "لقد أصبح نظام الرئيس الأسد أكثر ضعفا في الداخل، وأكثر عزلة في المجتمع الدولي على نحو متزايد، ورغم أن الوجود العربي في سوريا لم يفعل شيئا إلا أنه يضيف المزيد إلى هذه العزلة".

مقتل ما لا يقل عن 18 شخصا

في هذه الأثناء خرجت عشرات المظاهرات في سوريا للمطالبة بإسقاط النظام وحماية المدنيين والمتظاهرين من بطش قوات النظام.

ومن ناحيتها أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية مقتل ما لا يقل عن 18 شخصا من بينهم طفلة في عمليات لقوات الأمن في أنحاء متفرقة من البلاد، مؤكدة أن مدينة حمص شهدت سقوط غالبية الضحايا.

وقال احمد الخطيب عضو الهيئة في تصريحات لـ"راديو سوا" إن "اليوم كان يوما دمويا بامتياز والمفارقة أن وقوع الضحايا تزامن مع تصريحات الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي".

وكان العربي قد صرح بأن النظام السوري قد سحب جميع الأسلحة الثقيلة من وسط المدن الرئيسية وألغى كل مظاهر القوة فيها كما أفرج عما يقرب من 3500 معتقل، غير أنه أكد في الوقت ذاته أن المراقبين رصدوا وجود قناصة في المدن.

المعارضة تنتقد تصريحات العربي

وفي المقابل بث نشطاء سوريون شرائط مصورة وشهادات للمواطنين قالوا إنها تكذب تصريحات العربي وتؤكد استمرار أعمال العنف من جانب قوات النظام السوري.

وقال عمر المقداد عضو الجمعية الوطنية السورية إنه "على العرب الكف عن إتاحة الفرص وتحديد المهل والتبريرات لنظام الرئيس بشار الأسد والتحول بدلا من ذلك للبحث عن الوسائل الحقيقية التي تضمن حماية المدنيين".

وأضاف في مقابلة مع "راديو سوا" أنه "على الجامعة العربية أن تدفع من دون شك باتجاه إيصال الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية عن طريق مجلس الأمن".

وتابع قائلا "لقد مللنا من الأقوال، الشعب السوري يريد إيقاف ما يحدث في البلاد من عمليات قتل" مشددا على ضرورة أن "تكف الجامعة العربية عن إعطاء النظام السوري المزيد من الوقت".

وكذب المقداد تأكيدات الأمين العام للجامعة بشأن سحب الآليات العسكرية والمظاهر المسلحة من شوارع المدن.

ومن ناحيته أبدى احمد الخطيب عضو الهيئة العامة للثورة السورية دهشته عقب تصريحات الأمين العام، مؤكدا أن "الشعب السوري ينظر إلى المراقبين العرب كحماة له من بطش قوات النظام"، لكنه اتهم في الوقت ذاته الجامعة العربية بالسقوط في "فخ دعايات النظام".

وتقول الأمم المتحدة إن أعمال العنف التي تشهدها سوريا منذ منتصف مارس/آذار الماضي أسفرت عن مقتل أكثر من خمسة آلاف شخص، كما تتهم النظام السوري بممارسة قمع دموي قد يرتقي إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.

ويواجه الرئيس السوري بشار الأسد (47 عاما) احتجاجات غير مسبوقة للمطالبة بتنحيه عن السلطة التي يتبوأها منذ عام 2000 خلفا لوالده الرئيس الراحل حافظ الأسد الذي حكم سوريا بيد من حديد طيلة 30 عاما.

XS
SM
MD
LG