Accessibility links

بلير يقول إن قتلة بيار الجميل يريدون تقويض الحكومة ويمتنع عن اتهام سوريا


قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الأربعاء إن قتلة الوزير اللبناني بيار الجميل يريدون تقويض الحكومة اللبنانية، إلا أنه أكد أن لندن لا تشير بأصابع الاتهام إلى سوريا.

وتأتي هذه التصريحات فيما يسعى بلير إلى الإبقاء على قناة الحوار مفتوحة مع سوريا التي حثها على تبني الخيار الاستراتيجي بمساعدة الغرب في منطقة الشرق الأوسط.

وقال المتحدث إنه من المبكر جدا التكهن بالجهة التي تقف وراء عملية الاغتيال، إلا أنه أكد أن إمكانية أن تصبح سوريا شريكا في عملية السلام في الشرق الأوسط تعتمد على عدم تدخلها في الشؤون اللبنانية.

وصرح المتحدث للصحافيين: "نحن بالفعل لا نعرف من هو المسؤول عن هذا العمل، ولكن من الواضح أنه يهدف إلى تقويض سلطة الحكومة اللبنانية وهذا أمر غير مقبول إطلاقا".

وأضاف أن لندن تدعم حكومة فؤاد السنيورة بشكل تام في جهودها للحفاظ على سلطة الحكومة اللبنانية.

وحث بلير سوريا وإيران على أن تصبحا شريكتين في البحث عن السلام في الشرق الأوسط أو مواجهة العزلة الدولية. ويعتزم بلير زيارة المنطقة في الأشهر المقبلة في محاولة لتهدئة التوترات في الشرق الأوسط.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني أن لندن أوضحت لدمشق أن التصرفات السورية في لبنان هي إحدى المعايير التي ستحدد ما إذا كانت دمشق تلعب دورا بناء في الشرق الأوسط ككل أم لا. إلا أنه قال إن إعادة التأكيد على ذلك يجب أن لا ينظر إليه على أنه إشارة بأصابع الاتهام إلى سوريا.

وفيما يتعلق بأفغانستان قال بلير إن مصداقية حلف شمال الأطلسي هناك على المحك، وحث حلفاء بريطانيا على بذل جهود أكبر للمساعدة في هزيمة مقاتلي طالبان.

وتقود بريطانيا القوة التابعة لحلف الأطلسي في جنوب أفغانستان، وقتل عدد من الجنود البريطانيين في الأشهر الأخيرة في مواجهة المقاومة العنيفة غير المتوقعة لمقاتلي طالبان.

وقال بلير الذي تفقد القوات البريطانية في أفغانستان الإثنين، في كلمة أمام مجلس العموم البريطاني الأربعاء إنه سيثير مسألة القيود التي تفرضها بعض الدول على إرسال القوات إلى مناطق قتالية خلال القمة التي سيعقدها الحلف في لاتفيا الأسبوع المقبل.

وكان زعيم حزب المحافظين البريطاني ديفيد كاميرون قال إن مثل هذه القيود التي تفرضها بعض الدول على إرسال القوات والعتاد للمشاركة في العملية العسكرية في أفغانستان جعلت قوة حلف الأطلسي تقاتل بيد واحدة بينما الأخرى مغلولة خلفها.

وأضاف أن تلك الدول تستطيع أن تقدم المساعدة بطرق أخرى ومنها على سبيل المثال تقديم الدعم لعمليات إعادة الإعمار والتنمية. وقال بلير إن قمة الحلف ستكون بمثابة فرصة لضمان أن تبذل بريطانيا وكافة دول حلف الأطلسي تبذل كل ما في وسعها لإرساء الأمن والسلام في أفغانستان.

ويتمركز نحو 5500 جندي بريطاني في أفغانستان ليشكلوا ثاني أكبر قوة في القوات المؤلفة من 31 ألف جندي من 37 بلدا تعمل في إطار القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن.
XS
SM
MD
LG