Accessibility links

logo-print

تأجيل محاكمة مبارك إلى الأربعاء والنيابة العامة تتهمه بالاستبداد والفساد


بدأت النيابة العامة المصرية يوم الثلاثاء مرافعتها في قضية الرئيس السابق حسني مبارك ووصفته بأنه "كان حاكما مستبدا وعاث في الأرض فسادا".

وأكد المحامي العام الأول بنيابة استئناف القاهرة المستشار مصطفى سليمان أمام محكمة جنايات القاهرة التي يمثل أمامها مبارك في مستهل مرافعته أن مبارك "كان حاكما مستبدا وسعى إلى توريث نجله الأصغر جمال سدة الحكم".

وقال سليمان إن مبارك "عاث في الأرض فسادا وفتح الباب أمام أصدقائه المقربين والبطانة الحاكمة حوله للإفساد دون حسيب أو رقيب".

وأضاف أن الرئيس السابق الذي حكم مصر 30 عاما "لم يستجب لإرادة المصريين وخضع لضغوط أسرته وخاصة قرينته لتوريث الحكم وأطلق في سبيل ذلك العنان لوزير داخليته حبيب العادلي في ممارسة القمع والعنف بحق المصريين حتى يتسنى له البقاء فى منصبه دون أدنى مساءلة".

واستعرض سليمان وقائع القضية التي يواجه فيها مبارك اتهامات بالقتل العمد للمتظاهرين السلميين إبان الثورة المصرية، وهي الاتهامات التي إن ثبتت بحق الرئيس السابق فستؤدي إلى الحكم عليه بالإعدام.

وقال سليمان إنه سيرجئ الحديث في شأن اتهامات الفساد المالي الموجهة لمبارك إلى مرحلة تالية من مرافعته التي حددت لها المحكمة ثلاثة أيام لتنتهي الخميس.

وقرر رئيس المحكمة القاضي أحمد رفعت في ختام الجلسة الاستمرار في نظر القضية يوم غد الأربعاء لتواصل النيابة العامة مرافعهتها.

ويحاكم الرئيس المخلوع بتهمة الضلوع في قمع الثورة التي اندلعت في 25 يناير/كانون الثاني الماضي واستمرت 18 يوما وشهدت مقتل حوالى 850 شخصا بخلاف آلاف المصابين.

وتسعى المحكمة إلى تحديد ما إذا كان مبارك قد أعطى الأمر باطلاق النار على الحشود في أثناء الأحداث.

كما يحاكم في الوقت نفسه وزير الداخلية حبيب العادلي وستة من كبار مسؤوليه بالتهم نفسها.

وتشمل قائمة الاتهامات الموجهة لمبارك ونجليه علاء وجمال، الفساد والتربح واستغلال النفوذ والإضرار بمصالح الدولة.

ومثل الجلسات السابقة من المحاكمة، انتشرت عناصر الجيش والشرطة حول مقر المحكمة في أكاديمية الشرطة في شرق القاهرة.

وبدأت محاكمة مبارك المحبوس احتياطيا في مستشفى عسكري في إحدى ضواحي القاهرة في 3 أغسطس/آب الماضي، وكان يتم عرض وقائعها على شاشات التليفزيون المصري قبل أن يقرر القاضي منع الكاميرات من الدخول إلى المحكمة بعد محاولة محامي الضحايا استغلال الجلسات كوسيلة للدعاية لهم، لكنه سمح للصحافيين بحضور الجلسات.

وعقدت الجلسات الأخيرة في المحاكمة في سبتمبر/أيلول الماضي، قبل تعليقها حتى نهاية الشهر الماضي بسبب طلب تنحية رئيس المحكمة الذي اعتبره محامو الضحايا منحازا، وهو الأمر الذي رفضته السلطات القضائية التي قررت استئناف المحكمة بالقاضي نفسه.

وجاءت الشهادات التي تم الإدلاء بها علنا في الجلسات حتى الآن لصالح الرئيس السابق وأشارت إلى أنه لم يصدر الأوامر بإطلاق النار على المتظاهرين.

XS
SM
MD
LG