Accessibility links

logo-print

الضغوط تتزايد على وزير الدفاع الإسرائيلي لتقديم استقالته


يتعرض وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس الذي يواجه مضايقات من قبل رئيس الوزراء ايهود أولمرت وتخلي مؤيديه عنه وتراجع شعبيته، لضغوط من أجل إجباره على الاستقالة من منصبه.

فقد كتبت صحيفة هآرتس الليبرالية التي تعكس رأي الصحف الأخرى بشكل عام، الجمعة مقالا افتتاحيا تحت عنوان "نبحث عن وزير للدفاع"، دعت فيه بشكل واضح إلى استقالة بيريتس زعيم حزب العمل.

وكتبت الصحيفة أن إسرائيل لا يمكن أن تسمح لنفسها بوزير دفاع لا يتمتع بالأهلية في وقت تستعد دولة كإيران إلى إزالتها عن طريق امتلاك أسلحة نووية وليس أمام السكان سوى 20 ثانية قبل سقوط القذائف على إسرائيل.

أما صحيفة "معاريف" فكتبت أن ثمة أمرا واحدا أكيدا هو أن بيريتس لن يبقى وزيرا للدفاع. فإما أن يستقيل من تلقاء نفسه أو يجبر على الاستقالة.

مما يذكر أن شعبية بيريتس التي تضررت أصلا بإخفاقات الحرب ضد حزب الله في لبنان، تراجعت بصورة أكبر بسبب عجز الجيش عن منع إطلاق صواريخ فلسطينية من غزة على جنوب إسرائيل وخصوصا على سديروت حيث يقيم.

وأفادت نتائج استطلاعين للرأي نشرت الجمعة بأن أربعة أخماس الإسرائيليين يرغبون في استقالة بيريتس بسبب الأخطاء التي ارتكبت خلال الحرب في لبنان والصواريخ الفلسطينية التي تستهدف جنوب إسرائيل.

وعكس الاستطلاعان شعبية كبيرة لأحزاب اليمين التي قد تتمكن من تشكيل الحكومة بدعم الأحزاب الدينية في حال جرت انتخابات مبكرة.

وأضاف استطلاع لصحيفة معاريف أن حزب الليكود اليميني بزعامة بنيامين نتانياهو سيتحول إلى أكبر حزب في البلاد بفوزه بحوالي 29 مقعدا في مقابل 12 حاليا متقدما على حزب كاديما الذي يتزعمه رئيس الوزراء ايهود أولمرت الذي يتوقع أن يحصل على 18 مقعدا بدلا من 29 حاليا.
وستتراجع حصة حزب العمل من 19 مقعدا حاليا إلى 12.

وانضم الأمين العام لحزب العمل الوزير بدون حقيبة ايتان كابل الذي كان حليف بيريتس، إلى منتقدي وزير الدفاع.

وقال كابل لوكالة الأنباء الفرنسية إن عمير بيريتس فقد ثقة الجمهور وهذا أمر غير مقبول في بلد مثل إسرائيل تعتبر قضايا الدفاع فيه من القضايا الأساسية.

وقال إنه يقر بأن تعيين بيريتس القيادي النقابي السابق الذي لا يملك أي خبرة عسكرية، في منصب وزير الدفاع في مايو/أيار الماضي ربما كان خطأ. لكنه أضاف ألا أحدا كان يتصور حينذاك وقوع حرب جديدة مع لبنان.

وهو يطالب حاليا باستقالته لكنه يرى أنه من الظلم تحميله مسؤولية عدم جهوزية الجيش للحرب.

ويسعى أولمرت الذي تراجعت شعبيته أيضا منذ أسابيع لاستبعاد بيريتس من وزارة الدفاع بينما يتمسك بيريتس بمنصبه.

وقد نجمت الأزمة الأخيرة بين الرجلين نتيجة اتصال هاتفي جرى الأحد بين بيريتس ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تناول اتفاقا لوقف إطلاق النار مع الفلسطينيين.

وطلب من بيريتس ألا يجري اتصالات حول هذه المسائل لأنها من صلاحيات رئيس الوزراء حصرا.

ويبدو أن عباس وبيريتس اتفقا، حسب مصادر مقربة منهما، على مبدأ وقف لإطلاق النار، يقضي بأن يوقف الفلسطينيون إطلاق الصواريخ وتوقف إسرائيل عملياتها الهجومية.

لكن حركتي المقاومة الإسلامية حماس وفتح أكدتا الجمعة أنه لا مجال للحديث عن تهدئة مع إسرائيل طالما استمر العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية للصحافيين بعد صلاة الجمعة في غزة يجب أن يتوقف العدوان الإسرائيلي حتى يتاح للفصائل من جهتها أن توقف ما لديهافي إشارة إلى الهجمات المسلحة.

ورفضت إسرائيل الجمعة اقتراح الهدنة الذي عرضته الخميس الفصائل الفلسطينية التي عبرت عن استعدادها لوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل إذا أوقف الجيش الإسرائيلي عملياته في الضفة الغربية وقطاع غزة.
XS
SM
MD
LG