Accessibility links

صعوبات تواجه تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية


أعلنت حركتا فتح وحماس الجمعة أن صعوبات لا زالت تعترض الوصول إلى إعلان تشكيل حكومة الوحدة الوطنية فيما أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن الحوار شاق وصعب في بعض محطاته.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس لوكالة الأنباء الفرنسية إن مشاورات الرئيس محمود عباس مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية خلال اجتماع عقداه مساء الخميس في غزة كانت إيجابية ومثمرة وبناءة لكن هناك بعض الصعوبات نأمل أن يتم تجاوزها في أقرب وقت ممكن.

وفي إشارة ضمنية إلى حركة فتح، اتهم برهوم بعض أطراف الحوار بالتراجع عن التفاهمات حول بعض المحطات بخصوص تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وأوضح قائلا: "إن حماس برهنت عن ليونة وستستمر في الليونة من أجل مصلحة الشعب لأن المواطن في أزمة الحصار ولن نألو جهدا من أجل رفع الحصار".

وشدد برهوم على أنه يجب أن يتزامن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية مع فك الحصار لأن الهدف من تشكيل هذه الحكومة هو فك الحصار وانهاء المعاناة.

من ناحيته، قال ماهر مقداد المتحدث باسم فتح لوكالة الأنباء الفرنسية إنه من الواضح أن هناك تعثرا على صعيد تشكيل الحكومة وتابع قائلا: "لدينا شعور أنه كلما تقدمت المشاورات كانت هناك محاولة تراجع من قبل حماس بطريقة أو بأخرى لكننا لن نيأس."

وأضاف مقداد قائلا: "إنه إذا بات من الصعب التوصل إلى حكومة الوحدة فستستمر حماس في حكومتها الحالية، ويفترض أن تنجز القضايا المطلوبة من حكومة الوحدة في اشارة إلى فك الحصار".
وقال: "إن حركة فتح مستعدة لعدم مشاركة أي من أعضائها أو المحسوبين عليها في حكومة الوحدة شريطة أن تكون هذه الحكومة ذات مقدرة على فك الحصار وتحقيق انطلاقة في الوضع الفلسطيني".

وأكد مقداد: "إن المسألة ليست مسألة حقائب بقدر ما هي برنامج واضح ومقدرة على رفع الحصار ورفع المعاناة عن الشعب".

من جهته، أكد هنية إن الحوار بشأن الحكومة في بعض محطاته شاق وصعب لكن النية معقودة على أن ينجح ويحقق للشعب الفلسطيني ما يصبو إليه. وأضاف قائلا: "إن استقالة الحكومة الحالية هي جزء من الإجراءات الدستورية تأتي عندما نطمئن على كافة التفاصيل ولا مشكلة عندنا في هذا الموضوع، المهم أن نتفق".

وقال هنية فيما يتعلق بموضوع المحاصصة: "إن الحكومة تشكل على أساس صندوق الاقتراع ونتائج الانتخابات والجميع مطالب أن يستمر في احترام هذه الأسس وألا يتم الانكفاء أو التراجع عن ذلك". ونفى هنية أن تكون حماس راغبة في الاحتفاظ بأي وزارات معينة.

وكان مصدر قريب من المشاورات أكد لوكالة الأنباء الفرنسية بأن أهم العقبات تتعلق بالوزارات السيادية خصوصا المالية والداخلية والخارجية.

وأضاف هذا المصدر أن حماس تصر على تولي وزارتي الداخلية والمالية فيما وافقت على أن يتولى وزارة الخارجية شخص مستقل، بينما تطرح فتح أن يكون وزراء الخارجية والداخلية والمالية من المستقلين وليس من فتح أو حماس.

وقال المصدر إن الحركتين اتفقتا في السابق أن تتوفر عدة معايير في أي وزير وهي الكفاءة والنزاهة وألا يتمتع بمرتبة تنظيمية في فتح أو حماس.

من جهة ثانية، قال الرئيس محمود عباس في لقاء مع قادة فتح عقده مساء الخميس في مكتبه بغزة: "إن الحكومة القادمة هي حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها فصائل العمل الوطني وتختار من كفاءات الشعب الفلسطيني وتكون مقبولة فلسطينيا وعربيا ودوليا".

وأوضح عباس في كلمة أمام المشاركين وبثت وكالة وفا الرسمية بعض مقتطفات منها: "يجب أن يكون هناك انسجام بين الرئاسة والحكومة المقبلة التي ينبغي أن تكون قادرة على الاجتماع مرة في الضفة ومرة في غزة، وأن يكون رئيسها ووزراءها قادرين على التحرك بين الضفة والقطاع والسفر إلى الخارج".

وفي القاهرة أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان، المسؤول الرئيسي عن الملف الفلسطيني في مصر، بحث الخميس مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل العقبات التي تعوق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية وعملية تبادل الأسرى وسبل وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

وأوضحت الوكالة أن الاجتماع بحث التفاصيل الدقيقة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية والعقبات التي تعترضها والخلافات بين حركتي فتح وحماس بشأن الحقائب الوزارية وكذلك صفقة تبادل الأسرى وسبل الخروج من هذه الأزمة لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.
XS
SM
MD
LG