Accessibility links

طالبان توافق على فتح مكتب في قطر للتفاوض حول الإنسحاب الأجنبي


أكدت حركة طالبان الأفغانية الثلاثاء أنها توصلت إلى اتفاق مبدئي على فتح مكتب سياسي لها في قطر، تمهيدا للدخول في مفاوضات سلام رسمية مع المجتمع الدولي، لكنها اشترطت في الوقت ذاته إطلاق سراح سجنائها في خليج غوانتانامو.

وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد في بيان أرسل بالبريد الالكتروني "إننا مستعدون الآن لفتح مكتب سياسي في الخارج حتى يكون هناك تفاهم مع المجتمع الدولي، وقد توصلنا في هذا الصدد إلى تفاهم مبدئي مع قطر والدول المعنية".

وتابع المتحدث قائلا إنه "في الوقت الذي نمتلك فيه وجود قوي في الداخل فإننا مستعدون أيضا ليكون لنا مكتب في الخارج من أجل المشاركة في المفاوضات"، مضيفا أن الشرط المسبق لذلك هو "إطلاق سراح معتقلي طالبان في غوانتانامو".

وهذه المرة الأولى التي تقوم فيها حركة طالبان، التي رفضت حتى الآن التفاوض قبل انسحاب كل القوات الأجنبية من أفغانستان، رسميا بخطوة على طريق مفاوضات السلام. وكانت فكرة فتح مكتب ارتباط لطالبان في بلد محايد لتسهيل إجراء محادثات سلام قد طرحت مرات عدة في عام 2011، حيث تداولت أسماء تركيا أو السعودية أو قطر.

وجاءت الدعوة لفتح مكتب لطالبان بعد سلسلة جهود فاشلة قام بها أفغان وحلفاء غربيون لهم مع محاورين تبين أنهم لا يمثلون الحركة.

ووصلت هذه الجهود إلى أوجها في سبتمبر/أيلول 2011 عندما اغتيل كبير مبعوثي السلام للرئيس الأفغاني حامد كرزاي بيد شخص زعم أنه ممثل لطالبان وعزف كرزاي فيما بعد عن المفاوضات لكنه جدد دعمه لها في الآونة الأخيرة.

ويرى مسؤولون غربيون وأفغان أن فتح مكتب لطالبان مهم للمضي قدما في محاولات سرية لإنهاء الحرب الأفغانية التي اندلعت قبل عشر سنوات من خلال التفاوض.

وكان المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان قد قال في أواخر ديسمبر/كانون الأول أن كابل ستقبل بفتح مكتب اتصال لطالبان في قطر على الرغم من أن أفغانستان تفضل أن يكون المكتب في السعودية أو تركيا، لكنه شدد على أنه لا يمكن أن تشارك أي قوى أجنبية في عملية التفاوض بدون موافقته.

وقال مسؤولون أميركيون كبار في تصريحات سابقة إن المحادثات مع طالبان وصلت بعد عشرة أشهر من الحوار إلى منعطف حاسم وأنهم سيعرفون قريبا إمكانية حدوث انفراجة.

وأضاف المسؤولون أن الولايات المتحدة تنظر في نقل عدد من سجناء طالبان من السجن العسكري في خليج غوانتانامو بكوبا إلى الاحتجاز في أفغانستان.

XS
SM
MD
LG