Accessibility links

أرمينيا تعرب عن رغبتها في إقامة علاقات مع تركيا المجاورة


أعلن وزير خارجية ارمينيا فارطان أوسكانيان أن بلاده تتطلع قدما نحو تطبيع العلاقات مع تركيا كمقدمة لاتفاق سياسي على موضوع الابادة الارمنية التي حصلت مطلع القرن العشرين. وصرح اوسكانيان لوكالة الأنباء الفرنسية خلال زيارة قام بها لقبرص وانتهت السبت بأنه بالنسبة لارمينيا، فإن اعتراف تركيا بالابادة ليس شرطا مسبقا لاقامة علاقات طبيعية وحسن جوار بين البلدين. مما يذكر أن تركيا لا تقيم علاقات دبلوماسية مع ارمينيا المجاورة بسبب خلاف يتعلق بوجه خاص بالمجازر الارمنية في الفترة الواقعة بين 1917-1915 إبان الامبراطورية العثمانية التي وصفها عدد كبير من المؤرخين والبرلمان الاوروبي وخاصة فرنسا ب"الابادة" وهو وصف ترفضه انقرة بشدة. واعتبر أوسكانيا أن البلدين بحاجة إلى تجاوز فظائع تاريخهما المشترك. وأضاف أن العقبة المتمثلة باعتراف تركيا بالابادة الارمنية يمكن تخطيها كما يمكن تحسين العلاقات من خلال تجارب جديدة. وقد رفض أوسكانيان رفضا قاطعا عرضا تقدمت به تركيا لتشكيل لجنة مؤرخين مشتركة من كلا البلدين لتسليط الضوء على مجازر الارمن. وقال إن اقتراح رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان هو ستار دخاني مستائلا كيف يمكن تشكيل لجنة مشتركة بدون علاقات دبلوماسية بين انقرة ويرفان، عاصمة ارمينيا التي حصلت على استقلالها عام 1991 بعد انهيار الاتحاد السوفياتي السابق. وانتقد اوسكانيان ايضا ما وصفه بأنه سياسة جديدة للدولة تنتهجها أنقرة من خلال نفيها الابادة. وقال إنه مع اعتراف المزيد من الدول بالابادة، أصبحت تركيا أكثر عدائية في سياسة النفي التي تنتهجها. وكانت تركيا قد جددت منتصف الشهر الحالي عرضها لارمينيا بانشاء لجنة مشتركة من مؤرخي البلدين لايضاح ملابسات مجازر الارمن خلال حكم الامبراطورية العثمانية التي تحول دون قيام علاقات طبيعية بين البلدين. وجاء في بيان لوزارة الخارجية التركية أن هذه اللجنة ستكون آلية عظيمة الفائدة لتطبيع العلاقات بين البلدين. تجدر الإشارة إلى أن تركيا اقترحت العام الماضي انشاء هذه اللجنة لكن يرفان رفضتها.
XS
SM
MD
LG