Accessibility links

مستشار الأمن القومي العراقي يتهم دولا عربية مجاورة بتقديم المال للمتمردين في العراق


إتهم موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي بعض الجهات العربية بتمويل حركة التمرد في العراق، وذلك تعليقا على تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز وقالت فيه إن لدى المتمردين في العراق اكتفاء ذاتيا من مصادر التمويل يقدر بملايين الدولارات نتيجة أعمال التهريب والإختطاف التي تقوم بها. وأضاف:
" أعتقد أن هناك معلومة ناقصة من تقرير الصحيفة وهي الموارد المالية القادمة من بعض الدول العربية المجاورة للعراق، فتلك الدول تخشى الديموقراطية العراقية، ولا أعني هنا حكومات تلك الدول بل بعض رجال الأعمال والحركات الإسلامية في تلك الدول الذين يقومون بمساعدة التمرد على الإطاحة بالنظام الديموقراطي في العراق ومحاولة إلحاق الهزيمة بالحكومة والجيش ".
ولم يشأ الربيعي الإشارة إلى دولة عربية معينة وقال إن الدعم يأتي من عدد من الدول العربية.
" ليست دولة واحدة أو دولتين، إن القضية أكبر من ذلك، فهناك العديد من المتطرفين في المنطقة، ويجب التذكير أن ما يجري هو مواجهة وحرب بين المتطرفين والمعتدلين في المنطقة بأسرها وتتركز في العراق. فإذا انهزم المتطرفون في العراق فسينهزمون في المنطقة بأكملها، وإذا انتصروا فسوف يزعزعون إستقرار المنطقة بأسرها."
ويذكر ان صحيفة نيويورك تايمز قالت إنها حصلت على نسخة من تقرير سري حكومي يشير إلى أن الجماعات المسلحة العاملة في العراق أصبحت تمتلك مصادر محلية للدخل توفر لها سنويا نحو 200 مليون دولار، الأمر الذي يقلل اعتمادها على مصادر التمويل الأجنبية. وفي هذا الصدد يقول فؤاد عجمي مستشار تلفزيون CBS لشؤون الشرق الأوسط:
"تحصل هذه الجماعات على معظم احتياجاتها المالية من داخل العراق. يستطيع مسلحو الجماعات السُّنية الحصول على أموال من دول الخليج العربية، وتستطيع المليشيات الشيعية الحصول على مساعدات من إيران، ولكني أعتقد أننا نواجه الآن جماعات تستطيع تمويل نفسها بصورة ذاتية".
ويحدد عجمي تلك المصادر بقوله:
"إننا نتعامل مع أناس يمولون أنفسهم من خلال عمليات متنوعة يقومون بها داخل العراق، كتهريب النفط والمواد المحظورة والتزييف. وأرى أن لديهم الكثير من الأموال، الأمر الذي يعني أن هذا التمرد يستطيع الاعتماد على نفسه لمدة طويلة جدا".
وقلل عجمي من أهمية الدور الذي تستطيع الولايات المتحدة القيام به من جانبها لوقف الاقتتال الطائفي:
"إذا كان السنة والشيعة في العراق يريدون قتل بعضهم بعضا، وإذا كانت هذه الحرب قادرة على الاستمرار وتستطيع تغذية نفسها بنفسها فليس هناك الكثير الذي يستطيع جندي شاب من فيرمونت أو إنديانا القيام به لوقفها".
ويرى مايكل زالدن خبير مكافحة غسل الأموال أن واشنطن لا تستطيع عمل شيء لتجفيف مصادر تمويل المسلحين:
"إذا لم تكن تلك الأموال أميركية، فمن الصعب جدا عمل أي شيء من الجانب الأميركي لوقف ذلك التمويل".
XS
SM
MD
LG