Accessibility links

المحكمة الجنائية العليا العراقية تستأنف محاكمة صدام حسين وأعوانه في قضية حملات الأنفال


استأنفت المحكمة الجنائية العليا الاثنين محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وأعوانه بتهمة ارتكاب إبادة جماعية في حق الأكراد خلال حملات الأنفال عام 1988 وبعد أسابيع من الحكم باعدامه شنقا في قضية الدجيل.

وقد أدلى عشرات من شهود الإثبات بإفاداتهم حول قصف مناطق في كردستان العراق بالأسلحة الكيميائية وحملات الاعتقال والتعذيب والاغتصاب والإعدام والمقابر الجماعية.

وفي مستهل الجلسة، دار جدل بين القاضي محمد العريبي وبديع عارف محامي المتهم فرحان مطلق الجبوري. وقال عارف إنه يواجه مشاكل منذ وصوله إلى مطار بغداد وأضاف أن المحامي خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع لا يستطيع المجيء بسبب صدور مذكرة اعتقال بحقه. فأجاب القاضي بالقول إنه ينصحه بتقديم طلب إلى وزير الداخلية فهو الجهة المسؤولة عن أمن المطار.

ثم استدعى القاضي إلى المنصة شاهد إثبات كردي شاب يرتدي بدلة وربطة عنق روى ما تعرض له حين كان في الثانية عشرة حيث قتل ثلاثة من أشقائه ووالدته.
وقال الشاهد إنه أخذ من قرية ملا سور إلى منطقة سامت، وشاهد عددا كبيرا من السكان يبكون ويصيحون وقد أطلق الجيش النار عليهم.
وأضاف أنه تم عزل النساء عن الرجال، وكانوا يقيدون كل اثنين من الرجال سوية ويقتادونهم بعد نزع ملابسهم تقريبا إلى جهة مجهولة.
وتابع الشاهد أنه بعد ثلاثين يوميا، وصلت عربات دون نوافذ لنقلنا إلى مكان مجهول وضعوا في كل منها نحو 30 شخصا، وفي الطريق توفيت إحدى الفتيات كما ولدت امرأة تدعى فيروز داخل العربة كانت بحالة سيئة جدا وكنا قلقين عليها وقامت عمتي بإعطائها بعض الماء وكانت الرحلة طويلة جدا.

وقال: "وصلنا إلى معسكر عبر طريق وعر ثم توقفت العربة فجأة وتم إنزالنا فأعطونا بعض الماء وقيدونا وعصبوا أعيننا، ثم قام الجنود بإطلاق النار فأصبت بكتفي."
وأضاف: "شاهدت احدى النساء وقد أصيبت برصاصة في رأسها فتطاير دماغها كما شاهدت أيضا امرأة حامل تقتل".

وروىالشاهد قائلا: "كانت والدتي بين القتلى وكذلك ثلاثة من أشقائي الصغار وأولاد عمي الثمانية كما كانت إحدى شقيقاتي تنزف، واستمر إطلاق النار وكنت أتظاهر بالموت. كان الرصاص ينهمر علينا مثل المطر كنت أغرق في بحر من الدماء، فقدت الوعي لفترة فنهضت وشاهدت حفرا قتل فيها الناس قد ردمت."

والجلسة التي عقدت الاثنين حضرها اثنان فقط من وكلاء الدفاع بعدما قاطعها أعضاء الفريق منذ سبتمبر /أيلول احتجاجا على تدخل الحكومة في شؤون المحكمة، وتعيين قاض جديد.
ويذكر أن حملة الانفال كانت قد أسفرت عن مقتل نحو 100 ألف كردي وتدمير ثلاثة آلاف قرية وتهجير الآلاف.
XS
SM
MD
LG