Accessibility links

logo-print

هيومن رايتس ووتش تدعو الرئيس بوش إلى حماية اللاجئين العراقيين في الأردن


قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير لها اليوم الثلاثاء إن الحكومة الأردنية تعامل مئات آلاف العراقيين الذين يعيشون في الأردن معاملة مهاجرين غير شرعيين بدلاً من معاملتهم كلاجئين. وأشارت إلى أنهم يواجهون خطراً يومياً يتمثل في الاعتقال والغرامة والترحيل.

ودعت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها الثلاثاء الرئيس بوش للضغط على عمان لحماية العراقيين الباحثين عن ملجأ آمن في الأردن.

وأشارت المنظمة إلى أن الحكومة الأردنية التي استضافت أكثر من نصف مليون عراقي، تغيرت معاملتها معهم بعد التفجيرات التي استهدفت عدة فنادق في عمان في تشرين ثاني/ نوفمبر العام الماضي، وبدأت تعتقل العراقيين الذين لا يتمتعون بإقامةٍ قانونية وتقوم بترحيلهم، وترفض دخول كثير من العراقيين عند الحدود.

وتعقيباً على التقرير قال بيل فريليك، مدير قسم سياسات اللاجئين في هيومن رايتس ووتش: "ليس إرغام الناس على العودة إلى حيث يواجهون الاضطهاد والتعذيب والموت أمراً خاطئاً فحسب، بل هو غير قانوني أيضاً"، وأضاف إن للأردن تاريخاً طويلاً من حسن وفادة اللاجئين وعليه تالياً ألا يتوقف عن ذلك الآن فسلامة مئات ألوف الأشخاص موضوعةٌ على المحك الآن، على حد تعبيره.

ويستند التقرير الواقع في 112 صفحة إلى مقابلات مع عراقيين فروا من الاضطهاد والعنف في العراق ولا يحملون إقامة رسمية في الأردن، وكيف أنهم يخشون من إمكانية ترحيلهم عند ضبطهم، الأمر الذي يجعلهم يمتنعون عن إرسال أولادهم إلى المدارس ويدفعهم للعمل في وظائف يتعرضون فيها إلى الاستغلال ولا يحصلون على أجرهم أحياناً، ويتعرضون للاعتقال في مواقع عملهم ثم يرحّلون إلى العراق الذي فروا منه.

كما يورد التقرير أيضاً تفاصيل الرحلة الخطيرة من العراق إلى الأردن، كما يتحدث عن تزايد عدد حالات رفض دخول العراقيين عند الحدود، ويؤكد على وجود بضع مئات من الفلسطينيين والأكراد الإيرانيين منذ بداية الحرب عام 2003 في مخيمٍ معزول قرب الرويشد.

وأوضح التقرير أن المقصود ليس الأردن كبلد منفرد، وأنه ليس البلد الوحيد الذي يسيء معاملة العراقيين، الأمر الذي أكّدته سارة ليا ويتسن مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة أنه على العكس تماماً فالأردن وسورية أكثر بلدان المنطقة تسامحاً تجاه العراقيين، حسب قولها، داعية المجتمع الدولي إلى المشاركة في تحمل مسؤولية هؤلاء اللاجئين.

وانتقد التقرير موقف الولايات المتحدة وبريطانيا لأنهما لا تعيران انتباهاً إلى العواقب الإنسانية في المنطقة التي نجمت عن غزوهم للعراق، ولم يقم أي من البلدين بإعادة توطين للعراقيين.

ودعا التقرير الحكومة الأردنية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية اللاجئين العراقيين وتوفير الحماية المؤقتة لهم، وطالبت المفوضية العليا للاجئين بتعليق ترحيل جميع العراقيين ممن يسجلون أنفسهم للحصول على الحماية المؤقتة، وأن تسمح بدخول طالبي اللجوء عند الحدود، وإصدار تصاريح وإسقاط الغرامات عن العراقيين الذين تجاوزوا مدد تأشيراتهم، وإنفاذ حق الأطفال المقيمين في الأردن في التعليم الابتدائي الإلزامي المجاني بصرف النظر عن وضعهم القانوني في البلاد.

وكانت الحكومة الأردنية وقبل صدور التقرير بيوم واحد اتهمت المنظمة بما أسمته "استقصاد" الأردن، وقال ناصر جودة الناطق باسم الحكومة أن تقرير المنظمة مستند على معلومات خاطئة وغير دقيقة وأكّد أن الأردن لا يقيد منح التأشيرات للعراقيين.

وفي هذا الصدد يشير فادي القاضي المتحدث بإسم المنظمة خلال مقابلة مع "راديو سوا":
XS
SM
MD
LG