Accessibility links

مذكرة سرية تشكك في قدرة المالكي على وضع حد لأعمال العنف وتدعو لتعزيز قوته


شكك ستيفن هادلي مستشار الأمن القومي الأميركي في مذكرة سرية للبيت الأبيض بقدرة رئيس الوزراء نوري المالكي في ضبط العنف الطائفي في بلاده، حسب ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز اليوم الاربعاء.

وقالت الصحيفة إن المذكرة السرية المؤلفة من خمس صفحات بتاريخ الثامن من تشرين الثاني/ نوفمبر توصي بأن تتخذ واشنطن خطوات جديدة لتعزيز قوة المالكي، وفي حال فشل المالكي في تنفيذ خطوات محددة فان واشنطن ستضغط عليه لاعادة تشكيل كتلته البرلمانية.

وحددت المذكرة عدة خطوات على الولايات المتحدة اتخاذها منها تشجيع المالكي لإعلان نفسه زعيما لكتلة جديدة تستقطب جماعات معتدلة بعيدا عن الاحزاب الطائفية الكبيرة، وتقديم دعم مالي لهذه الجماعات حالما يعلن المالكي انشقاقه عن حزب الدعوة وينهي تحالفه مع مقتدى الصدر.

واعتبرت المذكرة المالكي بأنه محاط بمجموعة صغيرة من المستشارين التابعين لحزب الدعوة، بما يدفع بالاميركيين للشك بتحريفهم للمعلومات التي يتسلمها المالكي، كما ان المذكرة تشير الى تدخل مكتب المالكي لوقف العمليات العسكرية ضد أهداف شيعية، وتشجيع العمليات ضد الاهداف السنية، بالاضافة الى عزل القادة العسكريين بدوافع طائفية، وتعيين الاغلبية الشيعية في كل الوزارات، الامر الذي تراه المذكرة يشكل، مع تصعيد جيش المهدي لعمليات القتل، خطوة لتدعيم قوة الشيعة في بغداد.

وطالبت المذكرة بفهم التاريخ الشخصي للمالكي خلال فترة حكم النظام السابق كونه رمزا من رموز حزب الدعوة، الذي تصفه الصحيفة بالحركة الباطنية التآمرية. والمالكي ومن حوله بحسب المذكرة يرتابون بكل ما هو جديد، ومن الصعب على الولايات المتحدة إقناعه بتوسيع دائرة مستشاريه، أو اتخاذ إجراءات تتعارض ومصالح التحالف الشيعي من أجل العراقيين ككل.

ومع ان المذكرة رسمت صورة قاتمة عن المالكي إلا انها لم تقترح استبداله برئيس وزراء آخر. واضافت المذكرة ان الحقيقة في شوارع بغداد تشير الى ان المالكي اما يجهل ما يدور او انه يسيء تجسيد نواياه، او ان قدراته ليست كافية بعد لتحويل نواياه الى افعال، حسب مذكرة البيت الابيض.

XS
SM
MD
LG