Accessibility links

logo-print

موالد الاولياء في مصر تعكس الثقافة المحلية


تنتشر مقابر الاولياء والقديسين في معظم مدن مصر وقراها وتجتذب الاحتفالات التي تقام في ذكرى ميلادهم أو وفاتهم روادا من عموم الشعب الذين يمثل وجودهم دخلا ماديا لاصحاب الحرف اليدوية والمنشدين الشعبيين والحواة ولاعبي السيرك.

وخلص باحث مصري إلى أن الاحتفالات الشعبية بأعياد ميلاد الاولياء (موالد الاولياء) تلعب دورا اقتصاديا ونفسيا هاما كما أنها تعتبر عنصرا هاما في الحفاظ على الهوية.

وقال ابراهيم شعلان في ملتقى للفنون الشعبية ينظمه المجلس الاعلى للثقافة بمصر ان التراث الشعبي وثيق الصلة بحياة الفرد والجماعة والفكر الانساني كما اعتبره من أهم عوامل المحافظة على ضبط السلوكيات اليومية للجماهير. وأضاف في بحث شارك به الثلاثاء وعنوانه المأثورات الشعبية والتنمية الاجتماعية أن الموالد تلخص الثقافة المحلية وتظل عنصرا مهما في المحافظة على الهوية والكيان في مواجهة الازاحة وطمس الهوية.

وأشار الى أن في مصر 27 موسما تتعلق بتواريخ محددة أو أماكن كالاعياد والموالد وهي ترتبط بعادات وممارسات تمزج بين الماضي والحاضر كما تقوم بدور ايجابي في ايقاع الحياة المعاصرة متمثلا في تحول الموالد الى أسواق تجارية.

واستشهد الباحث بمدينة طنطا في شمال البلاد وهي العاصمة الثالثة في مصر من حيث الاهمية. حيث لم تصل الى هذه المكانة الا من خلال مولد سيدي أحمد البدوي الذي يمثل سوقا تجاريا لا يقف عند أيام المولد ولكن يمتد الى فترات سابقة وفترات لاحقة مشيرا الى أن العلاقة بين الناس والتراث الشعبي ذات طابع نفسي أيضا.

وافتتح ملتقى المأثورات الشعبية والتنوع الثقافي الاثنين الماضي بالمسرح الصغير بدار الاوبرا بالقاهرة ويختتم الخميس جلساته التي شارك فيها أكثر من 30 باحثا عربيا. وكان الباحث الاماراتي علي عبد الله خليفة قد دعا في حفل الافتتاح في كلمة ألقاها نيابة عن الباحثين العرب المشاركين في الملتقى الى العناية بالمأثور الشعبي من خلال عمل مؤسسي أهلي منظم.

كما اقترح انشاء مركز عربي قومي للتراث الشعبي لكنه استدرك قائلا ان الدعوة الى تأسيس مثل هذا المركز ربما تبدو حلما عابرا أو ضربا من ضروب المستحيل في ظل التمزق العربي العام والتشرذم الحاصل على كل ساحاتنا الثقافية.

XS
SM
MD
LG