Accessibility links

المالكي يؤكد تصميم حكومته على مواجهة التحديات السياسية والأمنية


دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الوزراء والنواب من التيار الصدري إلى مراجعة قرارهم تعليق عضويتهم في البرلمان والحكومة.
وقال في مؤتمر صحافي لدى عودته إلى بغداد بعد اجتماع في عمان مع الرئيس بوش إن التيار الصدري شريك في العملية السياسية وأن الشراكة تعني الالتزام بالعملية السياسية.
وقال المالكي إنه أكد للرئيس بوش استعداد حكومته لاستلام الملف الأمني والسيطرة على الفرق العسكرية العراقية، وأنه لمس تجاوبا كبيرا ورغبة في إنجاح الحكومة لكي يتمكن العراق من الاستغناء عن القوات الأجنبية تدريجيا.
وأوضح المالكي أن حكومته مصممة على مواجهة كل التحديات سياسيا وأمنيا وفرض هيبة الدولة والتصدي بحزم لكل من يعرض حياة الناس للخطر بغض النظر عن انتمائه.
وأضاف أنه سيتم التعامل مع المتمردين بشدة وأنه ملتزم بالحفاظ علي كرامة الدولة ومحاربة الخارجين علي القانون.
وقال المالكي إنه كان يحمل معه خططا وتصورات تبنتها القيادة العسكرية العراقية للتعامل مع الملف الأمني.

من ناحية أخرى، أعلن المالكي أن القوات العراقية ستكون جاهزة لتسلم مسؤولية الأمن كاملة في البلاد في حزيران/يونيو من العام المقبل 2007.
وقال المالكي في مقابلة تبثها شبكة ABC الأميركية إن القوات العراقية ستكون جاهزة تماما لتولي قيادة القوات الأمنية في العراق منتصف العام المقبل بغض النظر عن الاستعدادات الأميركية لنقل تلك المسؤوليات.
وحين سئل المالكي عما إذا كان ذلك يعني أن القوات الأميركية قد تستطيع بدء انسحابها من العراق في ذلك الوقت، قال إنه لا يستطيع التحدث نيابة عن الأميركيين لكنه أكد أن العراقيين سيكونون جاهزين تماماً لمواجهة أي وضع في يونيو 2007.
وكرر المالكي أن العراقيين سيزيدون تدريب جنودهم مطلع السنة المقبلة، مشيرا إلى أن الحديث الجدي عن تحديد موعد لنقل المسؤوليات الأمنية إلى القوات العراقية حين تبلغ هذه القوات مستوى مقبولا.

هذا وكان بوش والمالكي قد أعلنا في بيان مشترك أهمية ملاحقة جميع مثيري أعمال العنف مهما كانت انتماءاتهم الطائفية.
وأعربا عن رغبتهما في الإسراع في نقل المسؤوليات الأمنية إلى الحكومة العراقية ومجابهة المليشيات وإدخال إصلاحات في الوزارات العراقية التي تتولى الملف الأمني.

وفي تطور جديد، دعت روسيا إلى عقد مؤتمر دولي حول الوضع في العراق.
فقد نقلت وكالة انترفاكس عن أناتولي سافونوف ممثل الرئيس الروسي للتعاون الدولي في مكافحة الإرهاب قوله إن الوضع في العراق يزداد تدهورا وأن الأرقام اليومية لعدد الضحايا بين المدنيين والعسكريين مخيفة.
ودعا سافونوف إلى مؤتمر دولي حول العراق في إطار الأمم المتحدة لوضع مقترحات في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية.

من ناحية أخرى، قال مستشار الرئيس بوش لشؤون الأمن القومي ستيفن هادلي إن بوش سيعلن قرارا يتعلق بالسياسة الأميركية حيال العراق في غضون أسابيع.
وأوضح هادلي الذي كان يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية أن بوش سيتخذ قرارات في شأن التوصيات التي ستقدمها لجنة بيكر هاملتون حين يشعر بأنه مرتاح لاتخاذها.

في المقابل، قال سامي العسكري عضو الوفد المشارك في مباحثات بوش والمالكي في عمان إنه تم وضع خطة لتسليم المهام الأمنية للقوات العراقية.
وقال العسكري إن الرئيس بوش أكد للمالكي تأييده وبقاء القوات الأميركية في العراق.
غير أن صالح المطلق رئيس جبهة الحوار في مجلس النواب العراقي قال إن لقاء الرئيس بوش ورئيس الوزراء المالكي لم يأت بجديد.

في حين قال السفير العراقي في واشنطن سمير الصميدعي إن لقاء بوش مع المالكي يأتي في أجواء ترقب في واشنطن لتقرير مجموعة دراسة الوضع في العراق.
وأضاف الصميدعي في حديث مع "راديو سوا" أن الزيارة ونتائجها أعطت الطرفين فرصة للتفكير في أساليب المعالجة للوضع في العراق.
XS
SM
MD
LG