Accessibility links

إسرائيل تستبعد توسيع وقف إطلاق النار مع الفلسطينيين بحيث يشمل الضفة الغربية


استبعدت إسرائيل في الوقت الراهن وقفا شاملا لإطلاق النار مع الفلسطينيين وتشترط أولا وقفا كاملا لإطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة.
ومن المقرر أن تناقش الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة هذا الموضوع الأحد، طبقا لما أفاد به مصدر رسمي.

وفي هذا السياق، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مسؤول أمني كبير الجمعة رفضه القاطع لتوسيع الهدنة لتشمل الضفة الغربية. وحذر من احتمال استغلال المجموعات المسلحة الفلسطينية لتوقف العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة من أجل الإعداد لعمليات انتحارية داخل إسرائيل يمكن أن تكون أكثر دموية من إطلاق الصواريخ.

وقال مسؤول إسرائيلي آخر لوكالة الأنباء الفرنسية إنه من أجل فرض وقف لإطلاق النار في الضفة الغربية يجب أن تتوقف الاستعدادات للقيام باعتداءات.
وأضاف قائلا إنه في هذه الأثناء يجب أن تتواصل عمليات الجيش التي تستهدف فقط منع الهجمات.

وربط الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية بين وقف إطلاق النار في الضفة الغربية والاحترام الكامل للهدنة في قطاع غزة من قبل المجموعات الفلسطينية المسلحة.

وقال الناطق مارك ريغيف لوكالة الأنباء الفرنسية: "إننا نأمل في أن تمتد الهدنة إلى الضفة الغربية بشرط أن تثبت جديتها في غزة. وإن الفلسطينيين لم يلتزموا إلا جزئيا باتفاق الهدنة، الذي دخل حيز التنفيذ في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني".

وأوضح ريغيف أن هذا الاتفاق يقضي بوقف إطلاق الصواريخ وتهريب الأسلحة عبر الحدود مع مصر والعمليات الانتحارية في إسرائيل إنطلاقا من قطاع غزة.
وأكد أن إطلاق الصواريخ مستمر وأن تهريب الأسلحة مازال يتم سرا إلى قطاع غزة عبر أنفاق بينما سحبت إسرائيل قواتها من غزة طبقا للاتفاق وأوقفت كل عملياتها العسكرية في القطاع.

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن مستشارين مقربين من رئيس الوزراء ايهود اولمرت أبرموا اتفاق الهدنة من دون التشاور مسبقا مع رئاسة الأركان التي كانت تميل إلى معارضة هذا الاتفاق.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس والرئيس الفلسطيني محمود عباس طالبا الخميس بوقف إطلاق نار شامل بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقالت رايس في مؤتمر صحافي مشترك مع عباس في اريحا: "نأمل في إرساء وقف إطلاق نار شامل".

وصرح عباس من جهته بأنه تحدث مع رايس في وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في قطاع غزة ويأمل أن يمتد إلى الضفة الغربية.

هذا وقد أطلق صاروخ اليوم الجمعة على جنوب إسرائيل من غزة دون أن يوقع ضحايا أو خسائر، إذ سقط في منطقة غير مأهولة بعيدا عن مدينة سديروت التي دوت فيها صفارات الإنذار، وفق مصدر عسكري. ويعد هذا رابع انتهاك لوقف إطلاق النار.

وفي الضفة الغربية، قتل فلسطيني فجر الجمعة بنيران حرس الحدود الإسرائيليين في الخليل بعد أن ألقى زجاجة حارقة باتجاههم.
ووقع الحادث قرب الحرم الإبراهيمي، المكان المقدس لليهود والمسلمين، وحيث يتمركز حرس الحدود.

وبذلك يرتفع عدد القتلى الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في سبتمبر/أيلول عام 2000 إلى 5,604 شخصا، غالبيتهم العظمى من المدنيين طبقا لحصيلة أعدتها وكالة الأنباء الفرنسية.
XS
SM
MD
LG