Accessibility links

تشكيك في إسرائيل والأراضي الفلسطينية في جدوى محادثات عمّان


قال محمود العالول القيادي الكبير في حركة فتح إن الجانب الإسرائيلي خيب آمال الفلسطينيين والقيادة الأردنية خلال الاجتماع الذي عقد الثلاثاء في العاصمة الأردنية عمان بهدف إحياء محادثات السلام، معلنا أن المقاومة الشعبية "ستتفجر قريبا".

وقال عضو اللجنة المركزية في فتح أمام المئات من أنصار الحركة الأربعاء في رام الله إن "القيادة الفلسطينية لم تترك فرصة من أجل السعي للسلام ولم تترك مبادرة إلا وتجاوبت معها لكن كل هذه الجهود ذهبت هباء".

وقال العالول الذي كان يتحدث باسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس: "تجاوبنا مع أحبتنا في الأردن الشقيق. لكن خيب الإسرائيليون آمالنا وأمال الأردن حيث جاء الطرف الإسرائيلي خالي الوفاض وليس لديهم أي أفكار جديدة وليس لديهم استعداد لأي حلول".

وتجمع مئات من أنصار حركة فتح الأربعاء وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية حيث احتفلوا في الذكرى الـ47 لانطلاقة الحركة والثورة الفلسطينية.

وأعرب العالول عن تمنياته بأن يتحول العام الجديد إلى عام "لانطلاقة المقاومة الشعبية في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية".

وقال: "لم يعد بإمكاننا أن نضبط أعصاب فلاحينا وشبابنا لمواجهة النشاطات الاستيطانية وستتفجر المقاومة الشعبية خلال الفترة المقبلة لمواجهة النشاطات الاستيطانية".

البرغوثي: لا جدوى من محاولات إحياء عملية السلام

من جانبه، صرح القيادي في حركة فتح والمعتقل لدى إسرائيل مروان البرغوثي، في رسالة نشرت الأربعاء أن عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين انتهت ولم يعد هناك جدوى من محاولات إحيائها.

وقال البرغوثي في الرسالة التي بعثها من سجنه في إسرائيل ووزعت على وسائل الإعلام الفلسطينية إن "عملية السلام فشلت وانتهت ولم يعد هناك أي جدوى من بذل المحاولات اليائسة لبعث الحياة في جسد ميت".

ودعا البرغوثي إلى "التوقف عن تصدير الأوهام بإمكانية البناء عليها مؤكدا ضرورة التوجه نحو إستراتيجية فلسطينية وطنية جديدة لطالما دعونا لها وأكدنا عليها".

ووجه البرغوثي رسالته إلى الشعب الفلسطيني لمناسبة الذكرى الـ47 لانطلاقة الثورة الفلسطينية في 1965.

وشدد على ضرورة المحافظة على السلطة الفلسطينية، واعتماد المقاومة الشعبية في 2012 ونبذ العنف الداخلي والتحريض الإعلامي ووقف الانتهاكات لحقوق الإنسان واحترام سيادة القانون وحرية الصحافة والإعلام والحريات العامة والفردية.

كما شدد على ضرورة "مكافحة الفساد على نحو أكثر فاعلية بما يطال رموز الفساد الذين لم تتم مساءلة احد منهم حتى اليوم"، مؤكدا "أهمية الشفافية والنزاهة وحق شعبنا في أمواله وفي محاسبة ومعاقبة من ينتهك حرمة الأمانة والمسؤولية".

ارتياح رسمي إسرائيلي

وفي غضون ذلك، أعربت إسرائيل عن ارتياحها من جولة المحادثات التي تمت في الأردن بين ممثلين عن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.

وقال الوزير بني بيغن إن جولة المباحثات التي جرت في عمان دليل على أهمية الدور الأردني في استقرار المنطقة مضيفا أنه من الصعوبة التفاؤل من إمكانية حدوث انطلاقة حقيقية في تلك المباحثات، وقال: "ليس سهلا أن تكون متفائلا هذه الأيام على ضوء مواقف منظمة التحرير الفلسطينية والسيد عباس فهو لا يزال مصمما على شروطه غير المنطقية التي يعلنها بين الحين والآخر مثل وقف البناء في المستوطنات والاعتراف بحدود عام 67 كحدود الدولة الفلسطينية وأضاف مؤخرا تهديده بالعودة إلى الخطوات أحادية الجانب".

بينما اعتبرت مصادر إسرائيلية في مكتب رئيس الوزراء الاجتماع الفلسطيني الإسرائيلي بأن اللقاء كان نقطة إيجابية خاصة وأن إسرائيل لم تلتزم بالشرط الفلسطيني بوقف البناء في المستوطنات مشددة على أن إسرائيل مستعدة لتقديم تنازلات جادة في حال تمت العودة إلى طاولة المفاوضات بدون قيد أو شرط.

من ناحيته أعرب المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية حسن كعبية، عن تفاؤله بقدرة مباحثات عمّان بين الفلسطينيين والإسرائيليين، على إحياء عملية السلام في المنطقة، مؤكداً في حديث لراديو سوا، استمرار الاجتماعات بين الطرفين.

وأضاف "تم اللقاء بين الوفد الفلسطيني ومبعوث حكومة الإسرائيلية مولخو. وستكون هناك لقاءات أخرى. ويوجد هناك فرصة لتحقيق السلام والأمن."

كما أعرب المتحدث الإسرائيلي عن تفاؤل بلاده بقدرة اجتماعات عمان على إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات المباشرة: "بالطبع نحن متفائلون. لا يوجد هناك أي مانع ومثلما يقولون بالعامية أحسن من بلاش"

وكانت تقارير إخبارية أفادت بان الجانب الفلسطيني قدم خلال لقاء عمان يوم الثلاثاء، تصوراته لملفي الأمن والحدود وان الجانب الإسرائيلي وعد بدراستها ، وعن هذين الملفين يقول المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية: "الأمن هو السبب الرئيسي في كل المفاوضات. أما ترسيم الحدود والعاصمة وما شابه ذلك وقضية اللاجئين، كل هذه ستتخذ على طاولة المفاوضات. ونرجو من الجانب الفلسطيني أن يستمر في هذه المفاوضات دون التعليق على أمور بسيطة من البداية".

تشاؤم من انفراج حقيقي ودعوة إلى اتفاق مرحلي

من ناحية أخرى، اقترح يوسي بيلين الزعيم السابق لحزب ميرتس اليساري أن تقوم اللجنة الرباعية الدولية بالتوصل إلى اتفاق مرحلي بين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل الحديث عن اتفاق سلام كامل.

وأضاف بيلين الذي كان من مهندسي اتفاق أوسلو الشهير أن "الواقع يفرض الحديث عن اتفاق مرحلي بسبب عدم رغبة الحكومة الإسرائيلية بالتوصل إلى أي اتفاق مع الفلسطينيين وبسبب ضعف الرئيس الفلسطيني في إقناع حماس بالقبول بأي اتفاق سلام ورفض الإدارة الأميركية التدخل في العملية السلمية"، وأضاف: "لا يوجد أي احتمال في الواقع الحالي بالتوصل إلى أي إطار اتفاق دائم بين الجابين، وحتى إن اللجنة الرباعية الدولية تقف عاجزة ولا تستطيع أن تعمل أي شيء لدرجة أنها لم تتمكن من إقناع الجانبين بعقد اجتماع ثنائي، كل هذا يؤدى إلى نتيجة واحدة مفادها بأن الحل الوحيد الحالي هو اتفاق مرحلي".

يذكر أن موضوع المباحثات التي جرت في عمان لم تحظَ بأي اهتمام من قبل الصحف الإسرائيلية الصادرة الأربعاء. فباستثناء صحيفتين متدينتين لم تنشر أي من الصحف الأخرى أية معلومات عن تلك المباحثات التي حظيت بالعناوين الرئيسية في الصحف الفلسطينية.

"إسرائيل لا تنوى تقديم أية تسهيلات للفلسطينيين"

إلى ذلك، قالت مصادر في مكتب رئيس الوزراء إن إسرائيل لا تنوى تقديم أية بوادر حسن نية تجاه الفلسطينيين على ضوء استئناف المباحثات الفلسطينية الإسرائيلية بإشراف اللجنة الرباعية الدولية.

وأكدت المصادر الرسمية أن إسرائيل لا تنوي الإفراج عن أي من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين كما يطالب بذلك عباس تنفيذا لتعهدات إسرائيلية سابقة.

أنباء عن قمة قريبة

وفي السياق ذاته، كشفت المصادر الإسرائيلية الرسمية في مكتب رئيس الوزراء النقاب عن وجود اتصالات من أجل ترتيب عقد لقاء بين محمود عباس وبنيامين نتانياهو في المستقبل القريب من أجل بحث سبل تحريك العملية السلمية التي تعانى من جمود مزمن وهذا ما نفته المصادر الفلسطينية الرسمية مؤكدة أنه من السابق لأوانه الحديث عن مثل هذا اللقاء.

XS
SM
MD
LG