Accessibility links

logo-print

يوم التظاهر الطويل في بيروت ينتهي باعتصام على طريق السراي الحكومي


انتهى اليوم الأول للتظاهر والاعتصام ضد الحكومة اللبنانية في وسط بيروت ببقاء عدد من المعتصمين في خيم نصبت في مكان التظاهر، وترددت معلومات عن توسع حركة الاعتصام إلى المناطق.

يذكر أن هذا اليوم انقضى دون إشكالات أمنية إلا أنه لم يخل من إشكالات سياسية ناتجة عن نصب مئات من المتظاهرين المعتصمين خيما على الطرق المؤدية إلى السراي الحكومي حيث مقر رئاسة الوزراء، ما أدى إلى سد تلك الطرق والحؤول دون الدخول إلى رئاسة الحكومة أو الخروج منها.
وأسفرت اتصالات أجراها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة برئيس مجلس النواب نبيه بري عن فتح طريقين من تلك الطرق.

وقد اتهمت القوى المؤيدة للحكومة حزب الله وحلفاءه بمحاولة محاصرة الحكومة ومقر رئاستها وتعطيل العمل فيها بهدف إسقاطها.

وذكرت وكالات الأنباء أن ساحتي الشهداء ورياض الصلح غصتا بمئات الآلاف من المتظاهرين الذين شكل أتباع حزب الله سوادهم الأعظم.

وقد أبدى رئيس كتلة التغيير والإصلاح النيابية العماد ميشال عون انزعاجه من محطات تلفزيونية لم يسمها قال إنها وصفت التظاهرة في وسط بيروت بأنها كانت بمعظمها من أتباع حزب الله وأن المشاركة المسيحية فيها كانت خجولة لأن المسيحيين بمعظمهم استجابوا لموقف البطريرك الماروني وأحجموا عن النزول إلى الشارع.

ونفى عون الصبغة الطائفية والمذهبية عن التظاهرة قائلا إن الانتقادات الموجهة إلى رئيس الحكومة ليست لانتمائه إلى الطائفة السنية بل للأخطاء التي قال إن السنيورة ارتكبها في عمله الحكومي.

بدوره، أكد علي حسن خليل عضو كتلة رئيس البرلمان اللبناني أن الحكومة الحالية تفتقر إلى الشرعية والدستورية.

وفي الوقت الذي يواصل فيه المعتصمون الإقامة في خيامهم أمام مقر رئاسة الوزراء تلقى السنيورة مكالمات هاتفية من العاهل الأردني والعاهل السعودي أعربا فيها عن دعمهما ومؤازرتهما له كما تحدث مع نظيره الفرنسي دومينيك دو فيلبان الذي يقوم بجولة في إفريقيا وتلقى منه تعهدا بدعم فرنسا لموقفه.

من ناحية أخرى، شدد رئيس اللقاء الديموقراطي اللبناني النائب وليد جنبلاط على أن الحوار يبقى الطريقة الوحيدة لحل المشكلات بين اللبنانيين مهما بدت المنافذ مسدودة.
وقال جنبلاط في مؤتمر صحافي عقده في منزله الجمعة إن القوى المؤيدة للحكومة قررت عدم الرد على التظاهر بالتظاهر.

ووضع جنبلاط التحركات المعارضة التي يقوم بها حزب الله وحلفاؤه ضد الحكومة اللبنانية لإسقاطها في خانة الصراع الإقليمي والتضحية بلبنان لخدمة مصالح إيران وسوريا.

كذلك، أعرب مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني عن دعمه لرئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة والحكومة التي يرأسها معربا عن تعلقه بالمؤسسات الدستورية واحترام عملها.
XS
SM
MD
LG