Accessibility links

logo-print

عباس يدرس عددا من الخيارات بعد فشل محادثاته مع حركة حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية


قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت إنه يبحث الخيارات المتاحة أمامه بعد فشل المحادثات مع حركة حماس الحاكمة حول تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وكانت المحادثات التي جرت لعدة أسابيع بين حركة فتح التي يقودها عباس وحركة حماس قد وصلت إلى طريق مسدود بسبب رفض حماس الوفاء بالمطالب الغربية بأن تتخلي حكومة الوحدة الوطنية عن العنف وتعترف باسرائيل وبمعاهدات السلام التي تم التوصل اليها بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل فضلا عن خلافات أخرى.
وقال عباس دون أن يتطرق إلى أية تفاصيل إن السبب معروف في توقف الحوار المتعلق بتشكيل حكومة وحدة وطنية، ولذلك فهو لا يريد الخوض في التفاصيل أو الخيارات المتاحة امامه والتي يبحثها بجدية.
من ناحية أخرى، أنحى رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية وهو من كبار زعماء حماس ايضا باللائمة على ادارة عباس في انهيار المحادثات قائلا ان فتح تهدف إلى السيطرة على المناصب الوزارية الرئيسية.
وقال هنية لقناة الجزيرة ان الكتلة البرلمانية الاكبر لابد وان تشكل الحكومة ويجب أن تمثل في المناصب الوزارية المهمة.
وأضاف أن هذه هي المشكلة وأن الاشقاء لا يريدون الحفاظ على البروتوكول البرلماني.
جدير بالذكر أن حماس فازت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت في يناير/ كانون الثاني على حركة فتح لكنها لم تتمكن من الحكم بشكل فعال لأن رفضها الاعتراف باسرائيل أدى إلى قيام القوى الغربية التي طالبتها بتغيير موقفها من الدولة اليهودية قطع المساعدات عن الفلسطينيين.
ويأمل الفلسطينيون في أن تستأنف القوى الغربية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي تمويلها للسلطة الفلسطينية اذا تم تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وقد أدى تجميد المعونة إلى تفاقم الاوضاع الانسانية لدى السلطة الفلسطينية التي تعاني بالفعل من القيود الاسرائيلية واحدثها هجوم استمر خمسة اشهر للجيش الإسرائيلي على قطاع غزة ضد نشطاء فلسطينين.
وقال مستشارو عباس إنه إما أن يقيل الحكومة ويشكل حكومة طواريء أو يدعو إلى استفتاء على اجراء انتخابات مبكرة.
وجاءت تصريحات عباس في أعقاب سلسلة اجتماعات منفصلة عقدها مع المنسق الاعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ووزيري خارجية النمسا والمانيا بحث خلالها تطورات الاوضاع على الساحة الفلسطينية.
وقال سولانا ان حماس برفضها قبول الشروط التي حددها المجتمع الدولي لإقامة حكومة وحدة تتوافر لها مقومات الحياة تكون قد أضاعت فرصة لرفع العقوبات.
وقال سولانا "هناك بعض الشروط التي يجب تلبيتها من أجل كسب التعاون الكامل مع المجتمع الدولي وقد بذل الرئيس عباس جهودا مكثفة...وهذه الشروط لم يتم قبولها حتى اللحظة وبناء على ذلك فان الوضع سيستمر على ما هو عليه ولكن الجميع يعلم من هو المسؤول عن استمرار هذا الوضع..انه بالطبع ليس الرئيس عباس."
وكانت حماس قد رفضت في وقت سابق دعوة وجهتها منظمة التحرير الفلسطينية التي يرأسها عباس وتهيمن عليها حركة فتح لاستقالة رئيس الوزراء اسماعيل هنية.
وقال اسماعيل رضوان المسؤول في حماس ان الحركة ترفض بيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصفا اياه بأنه دعوة لانقلاب ضد الحكومة الفلسطينية الشرعية.
XS
SM
MD
LG