Accessibility links

logo-print

الرئيس بوش يدرس توصيات رامسفيلد حول تعديل السياسة الأميركية في العراق


قال متحدث باسم البيت الأبيض إن الرئيس جورج بوش يدرس قائمة من الخيارات قدمها وزير الدفاع المستقيل دونالد رامسفيلد حول الإستراتيجية الأميركية في العراق قبل استقالته بيومين.
من ناحية أخرى، قال مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي إن الرئيس بوش يتفق في الرأي مع رامسفيلد، ويرى أن الإستراتيجية الأميركية في العراق لا تحقق نجاحا كافيا، مشيرا إلى أن تكليف لجنة بيكر-هاميلتون بمراجعة تلك الاستراتيجية يعكس ذلك.
ويحتدم الجدل في الكونغرس الأميركي الآن لا سيما بعد هزيمة الجمهوريين وسيطرة الديموقراطيين على مجلسي الشيوخ والنواب حول الاستراتيجية الأفضل في العراق. ويفضل بعض الديموقراطيين سحبا تدريجيا للجنود الأميركيين من هناك فيما يفضل بعض الجمهوريين زيادة أعدادهم لمحاولة السيطرة على الوضع الأمني المتردي.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد كشفت أن وزير الدفاع المستقيل دونالد رامسفيلد أقر في مذكرة سرية بعث بها إلى البيت الأبيض قبل يومين من استقالته بأن الاستراتيجية التي تتبعها الولايات المتحدة في العراق لا تحقق أهدافها، واقترح عدة خيارات بديلة.

من جانبه، أعرب السفير الأميركي لدى العراق زلماي خليل زاد عن تأييده للتعديلات التي أوصى بها رامسفيلد قبل يومين من إستقالته.

وفي حديث مع برنامج Late Edition على قناة CNN الإخبارية، أوضح خليل زاد قائلا:

" نريد أن نرى مزيدا من التقدم قريبا فالتغييرات ضرورية لمعرفة قدرتنا على إنجاز الأفضل.
هناك إتفاق على أن التغييرات ستسرع في بناء القوات العراقية وتحويل الملف الأمني إلى العراقيين، بالإضافة إلى إزدياد دعم وإسناد الأميركيين لهم. أعتقد أنه الوقت المناسب لمعرفة ماذا نستطيع أن نفعل في مجالي تحفيز العراقيين على إدارة الأمور بصورة صحيحة، وتحفيز الدول المجاورة للعراق والتي تسئ التصرف وخاصة إيران وسوريا على تغيير إسلوبها، أعتقد أنه الوقت المناسب لمعرفة ماهي التعديلات التي يجب إتخاذها".

إلا أن خليل زاد تحفظ بعض الشيء على مسألة خفض عدد القوات الأميركية في العراق كما أشار رامسفيلد في مذكرته، وقال:

"إستراتيجيا وعلى المدى الطويل نعم إن خفض عدد القوات أمر صحيح، ولكن السؤال هو : هل تسمح الظروف الحالية وعلى المدى القصير بإتخاذ هذا الإجراء خلال أسابيع أو أشهر؟.
إنه أمر يجب أن يتخذ بناء على المعطيات الحالية وبناء على رغبة العراقيين أنفسهم، وهو يعتمد أيضا على الحوافز التي تشجع العراقيين على مواجهة مشاكلهم، والحوافز التي تدفع بدول الجوار العراقي على عمل الشئ الصحيح، بالإضافة الى ما يوصي به القادة العسكريون على الأرض".

من جهته، رحب السيناتور الديموقراطي جون كيري بالتوصيات التي أشارت لها مذكرة رامسفيلد قائلا:

"إن كل ما جاء في مذكرة رامسفيلد هو تلخيص لما قلناه قبل ثلاث سنوات، العديد من جنودنا فقدوا أرواحهم على مدى السنوات الثلاث الماضية، الكثيرون من الديموقراطيين قدموا بدائل لتكون العملية في العراق ناجحة، ولكن الإدارة الأميركية كانت تصر دوما على رفض مقترحاتنا، أنا سعيد الآن.
إن المهم في الوقت الحاضر هو ليس التسريبات ولكن الحل السياسي، يجب أن ننجز المهمة بصورة صحيحة هذه المرة".

وفي رده على تصريحات رامسفيلد بأن عمل القوات الأميركية في العراق ليس مرضيا وليس بالسرعة الكافية، قال كيرى:

"الخلاصة أنه لا يوجد حل عسكري في العراق، هذا ما أقره الجنرال جورج كيسي وكل القادة العسكريين، وفي الحقيقة الإدارة الأميركية أيضا أقرت بذلك، ولكن المشكلة الأساسية هنا هي الصراع بين من يملكون الثروات في العراق، السنة لا يملكون الثروات النفطية، لا يملكون الأمان في بغداد وفي المثلث السني، وليس لديهم أمان في مستقبل الدولة التي يريد الشيعة أن يؤسسوها، والشيعة من الجهة الثانية حصلوا على ما حـُرموا منه خلال المئتي عام الماضية وهم لن يتخلوا عنه بسهولة، بالإضافة إلى أنهم يمتلكون الموارد النفطية".

بدوره، أعرب نائب رئيس الوزراء برهم صالح عن تأييده للتعديلات التي أوصى بها رامسفيلد عبر قوله:

"نحتاج الى تحقيق تقدم أسرع، إنه أمر ضروري للعراق وللولايات المتحدة أيضا، أنا اعتقد أن المهمة يجب أن تكون حول المسؤوليات العراقية وتحويل الملف الأمني الى العراقيين لأن ذلك هو الحل الأساسي لمشكلة العنف الذي يعاني منه البلد"

وأكد صالح في برنامج Late Edtion على قناة CNN الإخبارية، ضرورة أن يتولى العراقيون القيادة وأن يتحملوا المسؤولية وقال:

"نحتاج إلى دعم الولايات المتحدة للوصول إلى ما نربو إليه من تحمل المسؤولية وتسلم القيادة وتحديد الوقت الكافي لتحقيق ذلك وهو أمر يقرره القادة العسكريون.
لكن الحكومة العراقية قد قررت منذ وقت طويل أن هذه هي الطريقة الصحيحة للمضي قدما، وأن الرئيس بوش ورئيس الوزراء نوري المالكي خلال إجتماعهما الأخير إتفقا على ضرورة الإسراع بتحويل الملف الأمني إلى العراقيين، نعم نحتاج إلى دعم الولايات المتحدة لتحقيق ذلك".

من جهته، قال السيناتور الجمهوري جون كيل إن النقطة الأساسية هي ليست طريقة للخروج من العراق ولكن طريقة للفوز مضيفا:

" إن الفرق بين الذين يبحثون عن المخرج من العراق والذين يبحثون عن طريقة للفوز هو إيجاد طريقة لمضاعفة جهودنا في دعم العراقيين لتكون بلادهم أمينة وسالمة حتى نستطيع أن نغادر العراق، لكن ذلك يجب ان يتم تحت شروط محاربة الإرهابيين وعدم التخلي عن العراقيين".

بدورها، أكدت عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الديموقراطي ديان فينستين عدم وجود حل عسكري في العراق عبر قولها:

" إن الأميركيين يريدون تحديد سقف زمني للإنسحاب وهم يستحقون ذلك، وإذا كان الحل العسكري سيمنع قيام حرب أهلية في العراق، إن لم تكن قد وقعت بالفعل، فنحن مع هذا الحل، ولكن لا أحد منا يؤمن بأن هناك حل عسكري في العراق".

XS
SM
MD
LG