Accessibility links

logo-print

سوريا تتهم واشنطن بالتدخل السافر في عمل الجامعة العربية


اتهمت سوريا واشنطن الأربعاء "بالتدخل السافر في عمل الجامعة العربية من خلال التعبئة والتحريض" وذلك بعدما اعتبرت واشنطن أن دمشق لم تحترم التعهدات بشأن بعثة المراقبين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي في بيان: "إن التصريحات الأميركية هي طرف في التشجيع على أعمال العنف وتسيء إلى الجامعة العربية من خلال التدخل السافر في عملها وسيادة دولها كما تسعى بشكل غير مبرر ومفضوح إلى تدويل الأزمة السورية".

ورأى أن الموقف الأميركي "استباقي يضر بأداء بعثة المراقبين العرب قبل صدور تقريرهم الأولي".

وكانت واشنطن رأت الثلاثاء أن دمشق لم تحترم التعهدات التي قطعتها للجامعة العربية بشأن بعثة المراقبين التي أرسلتها الجامعة إلى سوريا، مؤكدة أنه "آن الأوان فعلا ليتدخل مجلس الأمن الدولي لزيادة الضغط على نظام بشار الأسد.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني: "قلنا بوضوح إنه إذا لم تطبق مبادرة الجامعة العربية يجب عندها على المجتمع الدولي أن يبحث في إجراءات جديدة لإرغام النظام على وقف العنف بحق شعبه".

دعوة لتدويل الملف السوري

وفي المقابل، دافع عضو المجلس الوطني السوري محمد السرميني عن اتهامات الولايات المتحدة للنظام السوري بعرقلة عمل المراقبين.

ودعا إلى خطوات عملية لحماية المدنيين وأضاف في حديث مع "راديو سوا": "هناك موقف سام تقوم به كافة المؤسسات أو الجهات الدولية سواء كانت الولايات المتحدة أو غيرها من الدول في المجتمع المدني وخصوصا عندما تشاهد أن الشعب السوري اليوم يقتل. نحن نطالب المجتمع الدولي بالقيام بخطوات عملية لحماية المدنيين ونحن نعول بشكل كبير أن يكون هناك موقف دولي واضح من أجل حماية الشعب السوري. وليس فقط من خلال طلب التنحي. وهذا ما نطلبه من جميع أعضاء مجلس الأمن".

ودعا السرميني مجلس وزراء الخارجية العرب أن يقرر في اجتماعه المقرر السبت المقبل رفع المبادرة العربية إلى مجلس الأمن الدولي وأضاف "لراديو سوا": "نحن نطالب جامعة الدول العربية في اجتماعها القادم أن يكون هناك موقف واضح من نقل المبادرة العربية إلى مجلس الأمن من أجل اتخاذ خطوات عملية في مجلس الأمن".

مقتل ثلاثة أشخاص

ميدانيا، قتل ثلاثة أشخاص في قمع الحركة الاحتجاجية التي يواجهها نظام الأسد منذ أكثر من تسعة أشهر لم تفلح خلالها المعارضة في تشكيل جبهة موحدة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان نقلا عن شهود إن "مواطنيْن استشهدا وأصيب أربعة بجروح بينهم شخص بحالة حرجة في المنطقة الصناعية بمدينة حمص إثر إطلاق الرصاص من سيارة مسرعة يعتقد أنها للشبيحة".

وأضاف أن "مواطنا استشهد في حي التعاونية بحماة بعد منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء إثر انفجار لغم فيه".

وزار مراقبو الجامعة العربية الأربعاء هاتين المدينتين في إطار مهمتهم من أجل الاطلاع على الوضع على الأرض.

وقال التلفزيون الحكومي إنهم زاروا أيضا مدينة داعل بمحافظة درعا وحرستا قرب دمشق.

وطالب ناشطون مطالبون بالديموقراطية المراقبين بالتوجه إلى ساحة السبع بحرات في قلب دمشق حيث قرروا التظاهر ضد النظام.

وكتب الناشطون على فيسبوك: "ندعو مراقبي الجامعة العربية إلى تحمل مسؤوليتهم في حماية المتظاهرين السلميين. نقول للنظام إن حقوقنا اغتصبت وإننا نكافح لاستعادتها".

لكن وكالة الصحافة الفرنسية قالت إن مئات من مؤيدي النظام هم الذين تجمعوا في الساحة وهم يرفعون أعلاما سورية ويرددون شعارات ولاء للأسد.

وقال التلفزيون الحكومي إن هذا التجمع جاء "دعما للإصلاح ورفضا للإرهاب". وتنسب السلطات السورية أعمال العنف في البلاد إلى "مجموعات إرهابية".

إيران تطالب بإطلاق سراح سبعة إيرانيين

على صعيد آخر، طالبت إيران على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها رامين مهمانبرست بإطلاق سراح سبعة مهندسين إيرانيين خطفوا في ديسمبر/كانون الأول في مدينة حمص.

وقال المتحدث في تصريحات نقلتها الصحف الإيرانية الأربعاء إنه "بحسب آخر المعلومات التي بحوزتنا، إنهم بصحة جيدة ونحاول الحصول على إطلاق سراحهم".

وخطف خمسة مهندسين في 20 ديسمبر/كانون الأول الماضي في منطقة حمص بأيدي مجهولين، على ما أعلنت السفارة الإيرانية في دمشق في اليوم التالي.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية عن خطف مهندسين آخرين توجها في اليوم التالي إلى المكان في محاولة للعثور على زملائهما.

وقال بهنام حقيقي مدير العلاقات العامة في شركة مابنا التي كانت توظف المهندسين إن "وضع هؤلاء الأشخاص يثير قلق عائلاتهم وزملائهم".

والشركة الإيرانية لإدارة مشاريع محطات الطاقة (مابنا) هي شركة إيرانية كبرى متخصصة في بناء المحطات الكهربائية والتجهيزات المستخدمة في قطاع الكهرباء.

وطلب حقيقي من "الهيئات الدولية" المساعدة على إطلاق سراح المهندسين، بحسب الوكالة.

وأوضحت الوكالة أن المهندسين كانوا يعملون في مشروع بناء محطة كهرباء بقوة 484 ميغاواط في جندر قرب حمص من المفترض أن تنتهي في صيف هذا العام بحسب الاتفاق الموقع بين البلدين عام 2009.

وأعلنت منظمة سورية معارضة غير معروفة حتى الآن تطلق على نفسها اسم "حركة مناهضة المد الشيعي في سوريا" الثلاثاء تبنيها خطف خمسة من الإيرانيين معلنة في بيان في نيقوسيا "لقد أخذنا على عاتقنا مهمة كشف وضرب كل أشكال الدعم والمساندة التي تقدمها كل من إيران وحزب الله إلى النظام المجرم".

وأضاف البيان أن عملية الخطف هي "إنذار أولي لإيران ولحزب الله من مغبة استمرارهما في تقديم الدعم للنظام السوري لقمع الثورة السورية".

يذكر أنه سبق أن أعلنت إيران وحزب الله دعمهما للنظام السوري برئاسة بشار الأسد وتؤكدان أن سوريا تتعرض "لمؤامرة".

XS
SM
MD
LG