Accessibility links

logo-print

بلير سيبحث في واشنطن ملفات الشرق الأوسط وأفغانستان بعد نشر توصيات مجموعة بيكر


يلتقي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الخميس في واشنطن الرئيس بوش ليبحث معه في ملفات العراق والشرق الأوسط وأفغانستان بعد 24 ساعة من نشر توصيات مجموعة دراسة الوضع في العراق.

وهذه الزيارة ستكون الثالثة التي يقوم بها توني بلير الحليف الأكثر ولاء لبوش إلى واشنطن خلال العام الجاري حيث يصل بعد ظهر الأربعاء ويلتقي أيضا مسؤولين في الكونغرس.

وأوضح البيت الأبيض في بيان أعلن فيه عن الزيارة أن بوش يود أن يتابع على عجل المحادثات مع رئيس الوزراء البريطاني حول تعزيز الديموقراطية في العراق وأفغانستان، وحول التقدم في عملية السلام والأمن في الشرق الأوسط، ولمنع إيران من الحصول على الوسائل لصنع أسلحة نووية، ووضع حد للإبادة في دارفور وتشجيع التجارة الحرة والعادلة.

لكن هذه الزيارة تأتي أيضا في ظروف صعبة. فالعاصمتان تسعيان لدفع استراتيجيتهما في العراق وقد أعلنت لندن مؤخرا أن نصف قواتها قد تكون على الأرجح غادرت هذا البلد بحلول نهاية العام 2007.

من جهته أعلن بوش الذي تكبد حزبه هزيمة انتخابية شديدة الشهر الماضي. وقال: "سنبقى في العراق طالما أن العمل لم ينجز".

وفي الأسابيع الأخيرة قام بلير على ما يبدو بمد يد حذرة إلى إيران وسوريا العدوتين اللدودتين لواشنطن لإشراكهما في جهود السلام في الشرق الأوسط في إطار شراكة جديدة.

ونفت واشنطن أي خلاف في وجهات النظر مع أقرب حلفائها. لكن الرئيس بوش أكد أن الوقت لم يحن للحوار مع سوريا التي كما قال سترى فيه تشجيعا لتصرفاتها في لبنان.

وجدد القول أنه لكي توافق الولايات المتحدة على الجلوس إلى طاولة واحدة مع إيران ينبغي على طهران أن توقف أنشطتها النووية لتخصيب اليورانيوم بصورة قابلة للتحقق.

وكان بلير عبر عن وجهة نظره الشهر الماضي للجنة بيكر حول العراق التي يتوقع أن تأتي استنتاجاتها الأربعاء متوافقة مع وجهات نظره.

ومن المتوقع أن تدعو اللجنة التي يشارك في رئاستها وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر، إدارة بوش على تخطي تحفظاتها للحوار مع سوريا وإيران لدعوتهما إلى مؤتمر إقليمي حول العراق، والتوصية أيضا بانسحاب تدريجي لغالبية القوات المقاتلة بحلول مطلع 2008.

وفضلا عن العراق من المرتقب أن يدافع بلير الخميس في واشنطن عن استراتيجية شاملة للشرق الأوسط، وهو ملف جعله رئيس الوزراء البريطاني موضوعه الأولي في أشهره الأخيرة في الحكم.

وفي الواقع لا يفوت بلير الذي يأمل العودة إلى المنطقة قبل نهاية العام، أي فرصة للتكرار بأن العنف في العراق لا يمكن ضبطه إلا في هذا الإطار الأوسع بدءا بإسرائيل وفلسطين.

فقبل بضعة أيام أكد كندال مايرز الموظف بوزارة الخارجية الأميركية أن محاولات بلير للتأثير على الاستراتيجية الأميركية في السنوات الأخيرة تم تجاهلها- على حد تعبيره.وقال مايرز إن إدارة بوش لم تعرها أي اعتبار. وقد نفت الخارجية بشدة ذلك.
XS
SM
MD
LG