Accessibility links

1 عاجل
  • أ ف ب: عشرات القتلى والجرحى في غارة جوية غرب العراق

الشوارب المميزة تسهم في تسوية النزاعات في مصر


إجتمع أعضاء رابطة الشوارب المصرية المميزة الاسبوع الماضي في مقر الرابطة بمنزل رئيسها الحاج فتحي أحمد محمود في ضاحية المطرية بالقاهرة وذلك في مناسبة خاصة وهي احتفالا بعيد ميلاده.

وفي بلد يعتبر فيه الشارب واللحية من علامات الرجولة بل والانتماء الديني أحيانا يشعر أعضاء رابطة الشوارب المصرية المميزة بالزهو بما حققوه من انجاز مع كثير من المرح أحيانا. وعندما يجلس الاعضاء في منزل الحاج فتحي وسط الكؤوس الكثيرة التي فاز بها في المسابقات والعديد من المقالات الصحفية عن شاربه المعلقة على الجدران فإنهم يتجاذبون أطراف الحديث عن الشهرة التي تحققها شواربهم التي يعتزون بها وتحظى بعنايتهم الفائقة.

وتأسست الرابطة قبل 20عاما في عام 1987 لهدف نبيل لم يقتصر على الاحتفال بالشوارب غير العادية بل يشمل أيضا استغلال الدهشة التي يقابل به أصحاب تلك الشوارب في تسوية النزاعات.

ويعرض أعضاء الرابطة البالغ عددهم 148 عضوا خدماتهم كعاملين في المجال الاجتماعي متطوعين لحل المشاكل حيث يسافرون على سبيل المثال في مهام الى جنوب مصر لتسوية خلافات عائلية ومشاكل الثأر المنتشرة في المنطقة. وربما يكون الشارب الطويل علامة على الرجولة لكنه يسهم أيضا في كسر التحفظ ويضفي على صاحبه هيبة خاصة تتيح له التدخل لتسوية النزاعات.

وقال الحاج فتحي إن "الشنب" يبرز الشهامة والرجولة. ورغم ذلك فالانضمام الى عضوية هذه الرابطة الفريدة لا يخلو من أعباء لكنها أعباء يرحب بها أصحاب الشوارب المميزة. ويشكو كل الاعضاء من أن المارة يستوقفونهم باستمرار في الشارع من باب الفضول أو الدهشة خاصة الاطفال أو الفتيات اللاتي يبهرهن الشارب الطويل ويطلبن التقاط صور لهن مع صاحبه الأمر الذي يثير حفيظة زوجة صاحب الشارب.

لكن التميز له مزاياه في مصر. ففي بلد يحتاج لإنجاز أبسط المهام غالبا إلى علاقات ووسائط يصفها المصريون عادة "بالكوسة" كثيرا ما يجد أعضاء رابطة أصحاب الشوارب المميزة أبوابا تفتح لهم كانت ستظل غالبا موصدة لولا مظهرهم غير العادي. وقال عضو الرابطة عصام سعد الدين إن شاربه المميز يساعده في إقامة علاقات مع الآخرين كما أنه يسعد عندما يرى النساء والفتيات يضحكن على مظهره في الشارع. ويتذكر أحد الاعضاء بفخر أن مشكلة صادفته ذات مرة كان حلها يحتاج لتدخل مسؤولين من أعلى المستويات.

وما كان منه الا أن توجه الى مكتب الوزير المسؤول وقال ان "ملك الشوارب" يريد مقابلته فوجد نفسه مدعوا الى مقابلة على انفراد مع الوزير سويت بعدها المشكلة. وقال رئيس الرابطة الحاج فتحي الذي يعمل سائقا لسيارة أجرة خلال النهار انه يقيم احتفالا اخر يوم 21 ديسمبر كانون الاول بعيد ميلاد شاربه الذي سيتم هذا العام 31 عاما. وخلال تلك السنوات نشر عدد لا يحصى من الاخبار والمقالات عن شوارب الحاج فتحي والاعضاء الاخرين في الرابطة.

وينظر الحاج فتحي الى تذكاراته المعلقة على جدار في منزله ويتذكر واحدة من أسعد لحظاته عندما فاز على مجموعة من المنافسين في مسابقة أطول شارب بمجرد دخوله الى القاعة التي أقيمت فيها المسابقة. وقال الحاج فتحي "بمجرد تقدمي للبطولة انسحب الجميع وفزت بلقب أغرب شارب في العالم سنة .1985 والعناية بمثل هذه الشوارب تكاليفها ليست قليلة. فالحاج فتحي على سبيل المثال يغسل شاربه كل ليلة قبل النوم بالماء والصابون ثم يدلكه بزيت عضوي ثم يغسله مرة أخرى بالشامبو والبلسم. وتتكلف هذه العملية نحو 300 جنيه مصري (52.5) دولار شهريا وهو مبلغ كبير قياسا على مستوى الدخل في مصر

XS
SM
MD
LG