Accessibility links

فيلم إيراني يحظى بإعجاب الجمهور المصري


حظي فيلم "الزواج على الطريقة الايرانية" الذي غلبت عليه روح الكوميديا باستحسان الجمهور المصري حين عرض مساء الثلاثاء في القسم الاعلامي خارج المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي. وفي الوقت الذي تسعى الولايات المتحدة الاميركية للضغط على القوى العالمية الكبرى من أجل فرض عقوبات على طهران يقول الفيلم ان الزواج بين واشنطن وطهران ممكن لكن بشروط.

ويستنفد الفيلم كل معوقات الوفاق حتى يتم الزواج ولكن وفقا لقواعد يحددها الطرف الايراني وحده ويقبلها الطرف الاميركي مضطرا حتى أن مشاهد الفيلم لا يخرج بيقين أو اجابة قاطعة عن سؤال.. من المنتصر في صفقة هذا الزواج ؟ ويأتي الفيلم في وقت تتزايد فيه شكوك الغرب في أن يكون البرنامج النووي الايراني هدفه انتاج أسلحة نووية لكن طهران تقول ان برنامجها النووي يقتصر على الاغراض السلمية كما ترفض وقف أنشطة التخصيب وهي عملية تنتج الوقود النووي لاستخدامه في محطات الكهرباء أو في صنع قنابل نووية.

وينطلق الفيلم من أسطورة قديمة تقول ان كل روح منذ الازل تبحث عن نصفها الاخر. هكذا يتصور مهندس الالكترونيات الاميركي ديفيد هاورد حين ذهب الى طهران أنه عثر على نصفه "الضائع" حين يرى الفتاة شيرين التي تفاجأ بجديته في الزواج منها حتى أنه بدأ يتعلم اللغة الفارسية ويقرأ أشعار حافظ الشيرازي وأصبح "مهووسا بالحضارة الشرقية" على حد قولها. لكن أباها الحاج ابراهيم يرفض مجرد طرح فكرة اقتران ابنته بهذا الاميركي الذي لم يجد من يثق به في الاسرة الا مهدي وهو خال الفتاة.

وكان مهدي هو الايراني الوحيد الذي يرتدي ربطة عنق في الفيلم. ويحضر الشاب الى البيت بصحبة مهدي الذي يحصل على موافقة شقيقته أم العروس لكن الاب ابراهيم يثور مرددا "لا يمكنني التفاوض مع أميركي مضيفا أنه لن يقبل أحدا من "مملكة كارتر" فيخبره مهدي أن أميركا حكمها أربعة اخرون بعد الرئيس الاسبق جيمي كارتر الذي شهدت فترة حكمه (1976 - 1980) تعقد العلاقات بين بلاده والجمهورية الاسلامية الايرانية. ويرد الاب "كلهم جواسيس".

وتسعى أم الفتاة لكسب تعاطف زوجها قائلة ان سمحت بهذا الزواج فيصبح الشاب مسلما وينظر الرجل الى الشاب ويرى لحيته المشذبة قائلا بسخرية إن لديه لحية يريد الادعاء بها بأنه في حزب الله... هو جاسوس الى أن يثبت العكس. ويأتي الاب بسجل الشاب منذ طفولته ويكتشف أنه لا علاقة له بالسياسة ولم يرتكب مخالفة واحدة من أي نوع فيبتكر عقبة جديدة وهي أن الشاب غير مختن ويصر على اجراء عملية الختان له رغم التحذير بأن اجراءها في مثل هذه السن ربما يؤدي الى الوفاة.

وكان هذا الجار يسعى الى أن يزوج ابنه بالفتاة شيرين وبعد أن تأكد له فشله يلجأ الى مكيدة أخيرة والعروسان في حفل الزفاف حيث يرسل الى الحاج ابراهيم صورا للشاب الاميركي مع بعض ممثلات السينما الاميركية وصورة أخرى بين الرئيس جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير فيثور الاب مرة أخرى ويعلن الغاء الزواج الى أن يعرف من وراء المكيدة. ولا يعتمد الفيلم على مجرد سرد للرؤى المختلفة بين الثقافتين لكنه يتضمن اشارات ذات دلالة حين يستعرض في بعض مشاهده جوانب من الحضارة الفارسية القديمة التي يحرص السياح الاجانب على زيارتها في حين لا يزيد عمر الولايات المتحدة الاميركية على 223 عاما.

XS
SM
MD
LG