Accessibility links

العربي يرفض سحب المراقبين من سوريا وفرنسا تحذر دمشق من التلاعب


أكد الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية الأربعاء التزام الجامعة بمهمة بعثة المراقبين العرب في سوريا، ورفض دعوات المعارضة ورئيس البرلمان العربي التي تطالب بسحبهم.

وأفاد مراسل "راديو سوا" أيمن سليمان في القاهرة بأن العربي قال ردا على سؤال حول سحب فرق المراقبين من سوريا "لدينا مهمة وملتزمون بها أمام الحكومة السورية وتستمر لمدة شهر، وفي هذا الشهر هناك أمور كثيرة ستتحقق، لكن حتى الآن نريد تقييم الموقف عندما يأتي تقرير رئيس بعثة المراقبين العرب."

وحول إمكانية نجاح فريق المراقبين العرب في تهدئة الأوضاع هناك، يقول نائب مدير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط صلاح جمعة "أعتقد أن سوريا التي وقعت دون قيد أو شرط على خطة الطريق العربية كان من المفترض أن تنفذ ما تم الاتفاق عليه فورا، ولكن لم تنفذ أي بند حتى الآن، لأن النظام السوري يعلم أنه إذا تم تنفيذ البند الأول وهو سحب الآليات وعدم التعرض للمتظاهرين، سيخرج الملايين إلى الشوارع ويحتلون الميادين ولن يعودوا مرة أخرى إلى بيوتهم حتى يسقط النظام، وبالتالي هو يعلم علم اليقين ذلك، سيماطل وسيفعل كل ما في وسعه من أجل ألا ينفذ هذه البنود، وبالتأكيد ستفشل مهمة اللجنة وسيفشل التوجه العربي لحل الأزمة."

وتجتمع اللجنة الوزارية العربية المكلفة بمتابعة الأزمة السورية والمكونة من خمس دول يوم الأحد المقبل بالقاهرة، للنظر في أداء مهمة المراقبين العرب بعد أسبوع من قيام البعثة بزيارة عدد من المناطق والمدن السورية وذلك لتقييم الموقف.

وزارت فرق بعثة مراقبي الجامعة العربية الأربعاء داعل وطفس في ريف درعا ، وكذلك حي جورة العرايس وبابا عمرو والسجن المركزي في حمص.

كما شملت جولات المراقبين العرب مدينة حرستا بريف دمشق وقرية خطاب بحماة والقصر العدلي والمستشفى الوطني في إدلب، وأيضا محافظة حلب، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا.

من جانبها، اتهمت الحكومة السورية الولايات المتحدة بما أسمته "التدخل السافر" في عمل الجامعة العربية، بعدما أعلنت واشنطن أن دمشق لم تحترم التعهدات بشأن بعثة المراقبين.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السورية جهاد المقدسي في بيان إن التصريحات الأميركية محاولة لتدويل مفتعل وغير مبرر للازمة السورية، بحسب تعبيره.

تضليل المراقبين

في المقابل اتهم رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن السلطات السورية بالعمل على تضليل المراقبين العرب في مقابلة مع "راديو سوا".

وأضاف "السيد نبيل العربي تحدث عن سحب القوات العسكرية من المدن والبلدات السورية، ونقول ما جرى هو إخفاء الآليات العسكرية الثقيلة في تلك المناطق، وأيضا هناك آليات نقل جند مدرعة جرى طلاؤها باللون الأزرق وكتب عليها شرطة أو بوليس من أجل تضليل المراقبين، لأننا نحن نعلم في سوريا في السابق لم يكن لدينا عربات ناقلات جند مدرعة مطلية باللون الأزرق. وأيضا سجلت حالات في بعض مناطق درعا كجبل الزاوية أن عناصر من الجيش جرى تبديل بطاقات هوياتهم العسكرية بهويات قوات حفظ النظام التابعة لوزارة الداخلية."

ونسبت وكالة رويترز لنشطاء سوريين قولهم الأربعاء إن قوات الأمن ما زالت تحتفظ بعربات مدرعة في شوارع مدن سوريا وهي في حالة تأهب للتعامل مع المحتجين، حتى بعد أن أعلن مراقبو الجامعة العربية انسحاب هذه المدرعات.

وقالت الوكالة إن جماعات معارضة في مدن إدلب في الشمال وحمص في الوسط ودرعا في الجنوب إن الجيش أخفى المدرعات واستبدل الدبابات بعربات مُصفحة زرقاء اللون قائلا إنها تابعة للشرطة.

فرنسا تحذر سوريا من التلاعب

وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه الأربعاء في لشبونة أن على المراقبين العرب الموجودين في سوريا "ألا يسمحوا بالتلاعب بهم" من قبل النظام، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال جوبيه في مؤتمر صحافي مع نظيره البرتغالي باولو بورتاس الذي تشغل بلاده حاليا مقعدا غير دائم في مجلس الأمن الدولي، إن "جامعة الدول العربية كان لها الفضل باتخاذ مبادرة، لكن ينبغي على مراقبي الجامعة العربية عدم السماح للنظام بالتلاعب بهم كما يحاول هذا النظام" أن يفعل، بحسب الوكالة.

وأضاف "إذا كان من غير الممكن تحقيق الأهداف، فإننا مصممون على العمل معا في مجلس الأمن الدولي لكي يتخذ المجلس في النهاية موقفا من الوضع في سوريا،"حيث يتواصل قمع حركة احتجاج ضد النظام بشكل دموي.

وأوضح الوزير الفرنسي أن "ما يحصل غير مقبول. انه قمع وحشي،" بحسب تعبيره.

بدوره، قال بورتاس إن "العنف والقمع في سوريا لا يمكن التساهل حيالهما على الإطلاق،" ودعا إلى "رد فعال" من المجتمع الدولي على نظام الرئيس بشار الأسد.

الناشطون يرون ان الجامعة عاجزة

وكان الناشطون المطالبون بالديمقراطية في سوريا قد دعوا الثلاثاء الأمين العام لجامعة الدول العربية والمراقبين إلى إعلان عجزهم عن القيام بهذه المهمة بمفردهم، وطلب مساعدة المنظمات الدولية المعنية.

وبحسب لجان التنسيق المحلية التي تنظم التظاهرات ميدانيا، فان 390 شخصا قتلوا منذ بدأ المراقبون العرب مهمتهم في الـ26 من ديسمبر/كانون الأول الماضي.

إلا أن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي قال الاثنين إن المراقبين أبلغوا الجامعة بانسحاب القوات الحكومية من المناطق السكنية، مضيفا أن المهمة كانت ضمان وقف إراقة الدماء، وإنها أمنت الإفراج عن نحو 3500 سجين.

وقال أحد النشطاء في تسجيل مصور يظهر فريقا من الرجال يرتدون قمصانا برتقالية اللون يبدو أنهم مراقبو الجامعة العربية وهم يقفون قرب عربة مدرعة تتمركز خلف حاجز "نبيل العربي أنت في القاهرة ونحن في بابا عمرو. ها هي الدبابات وهؤلاء مراقبوك. "

مقتل 21 معظمهم في حمص

على الصعيد الأمني، أعلنت لجان التنسيق المحلية في سوريا، ارتفاع عدد القتلى برصاص القوى الأمنية والعسكرية الأربعاء إلى 21، بينهم 16 في محافظة حمص، واثنان في إدلب والبقية في دمشق وحماه ودرعا.

وفي المقابل، أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية سانا، بمقتل مواطنيْن وعنصر من قوات حفظ النظام بنيران من سمتها "مجموعة إرهابية مسلحة" قالت إنها كانت تستقل سيارة من دون لوحات في منطقة الصناعة بحمص.

XS
SM
MD
LG