Accessibility links

واشنطن تشدد على تسليم الرئيس اليمني السلطة فعلا بعد انتخابات الرئاسة


شددت الولايات المتحدة الأربعاء على ضرورة تسليم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح "فعليا" السلطة بعد الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها الشهر المقبل، بعد أن قرر صالح إلغاء سفره إلى نيويورك لتلقي العلاج.

وأكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي تومي فيتور لوكالة الصحافة الفرنسية أنه "بموجب اتفاق حل الأزمة السياسية في اليمن، نقل صالح سلطاته التنفيذية إلى نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي، الذي يشرف حاليا على المرحلة الانتقالية".

وأضاف فيتور أن الرئيس "صالح وقع هذا الاتفاق بشهادة العالم اجمع. وتلتزم الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بالعمل على جعله يحترم هذا الاتفاق".

زيارة صالح لواشنطن قيد الدرس

وأشار المتحدث إلى أن طلب صالح التوجه إلى الولايات المتحدة لا يزال قيد الدرس ولم يتم رفضه.

فيما أكد مسؤولون أميركيون أن صالح الذي وافق مبدئيا على نقل السلطة بعد33 عاما على رأس الدولة، لا يمكن استقباله على الأراضي الأميركية سوى لتلقي علاج "حقيقي" عقب إصابته في اعتداء في يونيو/ حزيران الماضي بجروح خطرة.

ويعتبر هؤلاء المسؤولون أن إخراج صالح من بلاده سيسمح بالحد من التوترات الآن وحتى الانتخابات الرئاسية، وإن مثل هذه الزيارة قد تعرض الولايات المتحدة لاتهامات بتوفير ملجأ لرئيس تسلطي مسؤول عن مقتل مئات المتظاهرين.

صالح يقرر إلغاء الزيارة

وكان صالح قد أعرب نهاية الشهر الماضي عن الأمل في القيام بهذه الزيارة لتسهيل عمل حكومة الوفاق الوطني، وتنظيم الانتخابات الرئاسية المبكرة التي سيسلم السلطة في نهايتها.

وقال مصدر يمني مسؤول إن الرئيس صالح أعلن الأربعاء إلغاء سفره إلى الولايات المتحدة لتلقي العلاج الطبي كما كان مقررا في وقت سابق، بعد ممارسة مسؤولين كبار في حزبه ضغوطا عليه.

وصرح مساعد وزير الإعلام اليمني لوكالة الصحافة الفرنسية بأن قرار صالح جاء عقب اجتماع له مع كبار أعضاء حزب المؤتمر الشعبي الحاكم ومجلس الوزراء وأعضاء مجلسي النواب والشورى، حيث مارسوا "ضغوطا عليه لكي لا يسافر، لأن الانتخابات لا يمكن أن تحصل بدونه،" بحسب تعبيره.

وأشار مصدر دبلوماسي إلى أن صالح قال إن حزب المؤتمر الشعبي طلب منه البقاء للمساعدة في إنهاء الحالة الراهنة من الاضطرابات في البلاد.

XS
SM
MD
LG